الجزائر
أمام صمت وزارة المالية واحتجاجا على النظام الجبائي الجديد

3 آلاف محضر قضائي في إضراب بداية من الأحد

فاتح.ع
  • 1909
  • 0
أرشيف

يعتزم 3 آلاف محضر قضائي، الأحد، الدخول في حركة احتجاجية ضد قانون المالية، تشل من خلاله عملية تبليغ الأحكام والقرارات والأوامر القضائية مع توقيف كل عمليات التنفيذ القضائي إلى إشعار آخر.

اضراب المحضرين القضائيين الذي يعد الأول منذ 20 سنة، يأتي بعد صمت وزارة المالية وعدم اتصالها بقيادة المحضرين القضائيين لفتح ابواب الحوار، بعد اسبوع من إشعارها بالإضراب، الذي دعت اليه الغرفة الوطنية في اول اجتماع تعقده بتشكيلتها الجديدة منذ اسبوع، تحت ضغط قواعدها الغاضبة، لتنبيه السلطات من الخطر الذي يهدد المهنة، جراء تطبيق نظام جبائي “مجحف” على الأعوان القضائيين في قانون المالية الجديد، تصل نسبته 35% من المداخيل، لتضاف إليها 15% تذهب إلى اشتراكات الضمان الاجتماعي، مع مصاريف ايجار المكتب العمومي وأجور العاملين به، ليجد نفسه المحضر القضائي وفق النظام الجبائي الجديد في نهاية كل شهر، مجبرا على الاقتراض لتغطية العجز، تمهيدا لإعلان الإفلاس وغلق معظم هذه الدواوين العمومية وتشريد عشرات الآلاف من العائلات التي يشتغل معيلهم بهذه المكاتب.

بيان الغرفة الوطنية الذي دعا إلى تعليق عمل المحضرين القضائيين بقانون المالية 2022 إلى اشعار آخر، يسجل فيه المهنيون، رسوما جبائية لا يتقبلها العقل ولا المنطق الحسابي، جعلت من محضر رسمي من محاضر التنفيذ الذي حدد القانون اتعابه بـ1200 دج تفوق رسوم التسجيل الجبائي هذا المبلغ ليصل إلى مبلغ 1500 دج، بينما محضر تحرير قائمة شروط البيع الذي تبلغ أتعابه 6000 دج حدد له قانون المالية الجديد حقوق التسجيل بـ15.000 دج تقريبا 3 أضعاف قيمته، زيادة إلى رسم الطابع بـ120 دج عن كل صفحة يحررها المحضر القضائي، مع اضافة الرسم على القيمة المضافة، وهو ما يضاعف الرسوم الجبائية، مما يشكل إخلالا بمبدأ مجانية التقاضي واللجوء إلى القضاء المكرس دستوريا.

وفي وقت يطالب فيه أهل المهنة من السلطات، تطبيق الضريبة من المنبع، فإن النظام الضريبي المطبق على مهنة المحضر القضائي الخاضعة لقانون أتعاب ثابتة، لم يراع قانون المالية 2022 الدور الإيجابي الذي يلعبه المحضر القضائي في التحصيل الضريبي، حيث نجح هؤلاء الضباط العموميون طوال 3 عقود من استقلالية المهنة عن وزارة العدل، في تحصيل آلاف الملايير لفائدة الخزينة العمومية من اموال المدينين بالضريبة، بعد إخطار المحضرين القضائيين لإدارة الضرائب عن كل تنفيذ جبري يطال أموال المدينين المنقولة والعقارية.

وتطالب الغرفة الوطنية للمحضرين من وزارة المالية فتح قنوات الحوار لاستدراك ما تضمنه قانون المالية الجديد من اجراءات “مجحفة” على مهنة التبليغ والتنفيذ القضائي.

مقالات ذات صلة