-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
هيئة الدفاع تطلب براءة المتهمين... والقاضي يقرر:

3 سبتمبر للنطق بالأحكام في حق المتصرفين بشركات الفساد

نوارة باشوش
  • 899
  • 0
3 سبتمبر للنطق بالأحكام في حق المتصرفين بشركات الفساد
أرشيف

انتهت، مساء الثلاثاء 27 أوت الجاري، جلسة محاكمة المتصرفين الإداريين الذين عينوا على رأس الشركات المملوكة لرجال الأعمال المدانين في قضايا الفساد، بمنح المتهمين الكلمة الأخيرة، حيث طالبوا جميعهم بالإنصاف، وصرحوا بأنهم أبرياء، قبل أن يعلن قاضي الفرع الثاني لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، عن رفع الجلسة وإحالة القضية للمداولة للنطق بالأحكام بتاريخ 3 سبتمبر الداخل.
وبعد غلق باب المرافعات، شرع رئيس الجلسة في المناداة على المتهمين للإدلاء بكلمتهم الأخيرة والتي كانت مختصرة جدا، حيث كان أول من تقدم بكلمته هو المتصرف الإداري لمجمع طحكوت المتهم “ز.ك” الذي التمس من القاضي البراءة التامة وعلى نفس النهج سار عليه كل من المتصرفين الإداريين لمجمعات الإخوة شلغوم AMNHYD و”كوندور”، ومجمع”غلوبال قروب”، لمالكه حسان عرباوي.

هل هذا هو جزاء سنمار؟
وقد تواصلت محاكمة المتهمين في ملف الحال التي دامت يوما كاملا بمرافعات هيئة الدفاع التي أجمعت على أن القضية أخذت أبعادا خطيرة، وصلت إلى حد وصف موكليهم بـ”الفاسدين ومختلسي الأموال”، رغم أنهم أشخاص أكفاء ومعروفون بنزاهتهم وخاضوا معركة ضروس لتسيير الأمور في مجمعات المتابعين في الفساد ووصفوا المهمة بـ”الانتحارية”.
وقال محامي الدفاع عن المتصرف الإداري لمجمع طحكوت المتهم “ز.ك” إن موكله لما كانت الدولة بحاجة إليه ترك كل شيء وراءه ولبى نداء الوطن، بالرغم من تيقنه التام أن الوضع الحساس آنذاك صعب جدا، إلا أنه تحمل مسؤولية تسيير أكبر مجمع للسيارات ـ وما أدراك ما السيارات فهل هذا هو جزاء سنمار؟ على حد قول ـ المحامي.
وتطرق الدفاع بالتفصيل إلى الوقائع المتابع فيه موكله، قائلا: “سيدي الرئيس موكلي أدى المهام المخولة إليه بامتياز، والأموال التي أخذها كمتصرف إداري، كانت من حقهم بعدما تعرضوا لضغوطات كبيرة حطمتهم نفسيا وجسديا… فمن جهة عمال الشركات الذين يطالبون بحقوقهم وعائلات المسجونين والوضع السيئ مع الفوضى السائدة في المجمع، ومن جهة أخرى مرت شهور ولم يتلقوا رواتبهم” .
وتابع الدفاع “سيدي الرئيس طرقوا كل الأبواب وراسلوا جميع السلطات والوزارات، لكن لا حياة لمن تنادي، ولا أحد على غرار وزيري المالية والعدل لهم الجرأة باتخاذ قرار ينصفهم ويحل معضلتهم، فهؤلاء أرباب عائلات لهم مسؤوليات على عواتقهم.. فكيف يعملون ليلا ونهارا دون مقابل؟ هل يوجد موظف دون أجر؟ ومع هذا فإن جواب موكلي أمام هيئة المحكمة واضح، حينما قال: عقدنا 7 اجتماعات متتالية وتطرقنا بالتفصيل إلى مشكل الرواتب والأتعاب التي لم نتلقاها منذ بداية مهامنا وطلبنا من السلطات تحديد أجورنا الشهرية، وكنا نحرر تقريبا يوميا مراسلات إلى الجهات المعنية سواء القضائية أو المالية، على غرار وزير المالية ووزير العدل، لكن لم نتلق أي رد”.
ورجع المحامي إلى تهمة الاختلاس حينما قال “من الأعباء الموجهة إلى موكلي هي تحويل الأموال الخاصة بمعنى اختلاسها.. سيدي الرئيس نحن قانونيون ونعرف أن الاختلاس يقابله الإخفاء.. لكن موكلي ذكر كل ما قام به من تحويل للمبالغ من المجمع نحو حسابه الشخصي في مراسلات مفصلة مرفوقة بفواتير وجهت إلى جميع الأطراف المعنية ومع هذا وصف بالمختلس ما هذا يا هذا؟”.
ومن جهتها، طالبت محامية الدفاع عن المتصرف الإداري “ز.ك” هيئة المحكمة باستبعاد طلبات الخزينة العمومية، وقالت “سيدي الرئيس وقائع الحال تعود إلى سنة 2020، واليوم بعد مرور 4 سنوات كاملة تتأسس الخزينة العمومية في سنة 2024 كطرف مدني وتطالب بـ20 مليون دينار، هذا ضرب من الخيال؟ ونعتبره خارج القانون”.

المتصرف الإداري مهام جديدة في الجزائر
وعلى نفس النهج سار محامي الدفاع عن المتصرف الإداري لمجمع رجل الأعمال المسجون حسان عرباوي المتهم “ب .م”، الذي شدد على أن موكله تم تعيينه في فترة حساسة جدا وقد واجه مشاكل صعبة بسبب الفوضى العارمة التي كانت تتخبط فيها شركات المتابع أصحابها آنذاك في قضايا الفساد.
وقال الدفاع “سيدي الرئيس صدقني موكلي تم تعيينه بعد التحقيقات التي قامت بها الجهات القضائية والتي توصلت إلى أنه شخص نزيه ونظيف ويتمتع بالكفاءة وعلى هذا الأساس تم تعيينه كمتصرف إداري على مستوى مجمع “غلوبال قروب”، وأن قرار تحويل الأموال إلى حسابه الشخصي والذي أعتبره شخصيا أنه “حقه” ولا نقاش في ذلك، جاء بعد سلسلة ماراطونية من الاجتماعات لتحديد أتعاب المتصرفين الإداريين إلا أن كل هذا لم يثمر أي شيء للأسف، خاصة أن موكلي قام بغلق مكتبه الخاص ودخل في مهنة جديدة عليه إلا وهي المتصرف الإداري لمجمع متابع في الفساد”.
أما محامي الدفاع عن المتصرف الإداري المعين لتسيير مجمع ” كوندور” في 4 سبتمبر 2019، وأنهيت مهامه من طرف قاضي التحقيق القطب الاقتصادي والمالي في 30 ديسمبر 2020، فقد رافع بقوة أمام هيئة المحكمة باستعمال كل الأدلة والوثائق من أجل إسقاط التهم الموجهة إلى موكله.
ولفت الدفاع إلى صعوبة المهام المخولة كمتصرف إداري باعتبار أن هذا المنصب جديد، قائلا “سيدي الرئيس موكلي كان يمضي من 1000 إلى 5 آلاف قرار يوميا، رغم أنه ليس له أي تجربة كمتصرف إداري في مثل هذه الشركات وأن ذلك يعتبر تجربة جديدة في مساره المهني، وقد قبل المنصب تلبية لنداء الوطن، ومع هذا ورغم المراسلات العديدة إلا أنه لا حياة لمن تنادي وعلى هذا الأساس حدد رفقة زملائه من أجورهم وأتعابهم وفقا للمسؤولية الملقاة على عاتقهم وليس طمعا في المنصب لأنه يملك مكتبه الخاص، والأموال التي قام بتحويلها كانت عبارة عن تحصيل حاصل أي بعد تعب شاق وإرهاق شديد في عملية تسييره لشركات كانت تتخبط في مشاكل غير متناهية”.
فيما استغربت هيئة الدفاع عن المتصرف الإداري لمجمع “أمنهيد” للإخوة شلغوم، المتهم “س. ل”، طريقة جر موكلها إلى القضاء وأصبح مهددا بـ10 سنوات حبسا نافذا، مع أنه مارس مهامه في إطار القانون قائلة: “سيدي الرئيس موكلي عين كخبير ومحافظ حساباتي وتلقى أجره على هذا الأساس، فهو ليس خبيرا قضائيا بل مكلف بمهمة متصرف إداري على مستوى مجمع متابع بالفساد، والأكثر من ذلك وقبل أن يقوم بتنفيذ القرار الجماعي لاجتماع المتصرفين الإداري بخصوص تحويل الأموال إلى حساباتهم الشخصية، طالبوا في جميع المراسلات بـ”الحماية” وهذا مذكور في الإرسالية الموجهة لكل من الوزير الأول ووزير المالية ووزير العدل، فكيف يتم جرهم اليوم ككباش فداء ويتم محاكمتهم على حقهم في الحصول على أتعابهم وأجورهم الشهرية مقابل تعبهم وأداء مهامهم.. وعلى هذا الأساس نطلب بإسقاط كل التهم الموجه لموكلي وتبرئة ساحته ورد الاعتبار له”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!