-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الشروق" تفتح ملفيّ سوناطراك والجوية الجزائرية كنموذج للقضايا الخاسرة

3.5 ملايير دولار.. خسائر الجزائر في التحكيم الدولي

الشروق أونلاين
  • 26782
  • 26
3.5 ملايير دولار.. خسائر الجزائر في التحكيم الدولي
ح.م

خسرت الجزائر خلال السنوات العشر الأخيرة، ما قيمته 3.5 ملايير دولار، في قضايا لجأ فيها الشركاء إلى التحكيم الدولي، وقالت مصادر تحدثت إليها “الشروق”، أن غالبية القضايا التي ترفع إلى التحكيم تكون خاسرة حتى قبل رفعها، كون الطرف المحلي لا يحترم بنود العقد المبرم، ويتعامل على أساس أنه صاحب الحق دائما والمسير ومالك المؤسسة لا أنه شريك يجب أن يحترم الطرف الثاني.

 

 

وعلى الرغم من أن لاتفاقية التحكيم أهمية قصوى، إذ تعدّ الحجر الأساس للخصومة التحكيمية، حيث تبنى المشرع الجزائري صورتين لاتفاقيات التحكيم لكي يمنح للخصوم حق اللجوء إلى التحكيم، إذا ثار نزاع بينهما سواء كان سابقا أم لاحقا على الاتفاق، كما حاول المشرع تحديد مضمون اتفاقيات التحكيم بغرض منع الخصوم من التهرب من التزاماتهم، غير أن المؤسسات الوطنية نادرا ما تلجأ إلى التحكيم الدولي أو تكون هي المطلوبة والطرف المتنازع معه المرفوعة ضده قضايا. 

ولعل آخر قضية فضحت تعامل بعض المؤسسات الوطنية بصيغة وعرت “لامبالاتها” في تطبيق القانون، ما عُرف بقضية قربوعة التي انتهت بحجز طائرة الخطوط الجوية الجزائرية في العاصمة البلجيكية بروكسل، بعد تعمد مسؤولي الشركة عدم دفع الدين المستحق عليهم لصاحب الدعوى الذي اعتبر في تصريح لـ”الشروق” أنه تعرض للظلم ورفض الخضوع لذلك فحرك دعوى ضد الشركة، بعد أن حاول أكثر من مرة تسوية القضية وديا، ما جعل الطرف الجزائري يقع في حرج لما تعرضت له الشركة من “إهانة”، ويدفع بالمقابل 2 مليون دولار كان بالإمكان دفعها، لأنها في الأصل مستحقة للطرف الثاني ولا تملك فيها الشركة “فلسا” واحدا، لأن المبلغ هو في الأساس ضمان يرد لصاحبه قانونيا وشرعا ومنطقيا. 

 

بوعبد الله: هذه خلفيات “خسارة” قضية قربوعة 

وتؤكد تصريحات المسؤولين على إدارة الشركة، تعاملهم غير المسؤول مع قضايا تصنف في خانة “قضايا الدولة”، إذ يؤكد عبد الوحيد بوعبد الله الرئيس المدير العام السابق لشركة الخطوط الجوية الجزائرية لـ”الشروق” أنه ولدى اتصال الطرف الثاني به لتسوية الوضعية وديا أخبره بأن لا تفاهم معه وأنه بإمكانه اللجوء إلى العدالة، وكأن الأمر يتعلق بملكية خاصة يديرها كما يحلو له، هذا من دون الحديث على قضية المقر الجديد للخطوط الجوية الجزائرية الذي يوجد حاليا على مستوى العدالة ولم تتحرك الأشغال به رغم الاتفاق مع الطرف المكلف بالإنجاز، بسبب خصومة قانونية، إذ رفضت غرفة التحكيم للغرفة التجارية الدولية بجنيف الدعوى المرفوعة من قبل الجوية الجزائرية ضد الشركة الكندية “أس أم الدولية للبناء”، بخصوص المقر، بعد أن قررت الجوية فسخ العقد مع الشركة من جانب واحد، وأصدرت المحكمة قرارها القاضي بفرض بقاء الشركة، فضلا عن رفض طلب الجوية الجزائرية تعيين خبير، مع إعطاء الحق للشركة الجزائرية بالمعاينة من قبل خبرة خاصة لتحديد تكلفة إعادة بعث المشروع، وحضور ممثل على الأقل من الشركة الدولية الكندية، وهو الرفض الثالث من نوعه والأول على المستوى الدولي، بعد إيداع الجوية الجزائرية لطلب إجراء تحفظي ضد الشركة الكندية لعدم وفائها بالتزاماتها، حسب رأي الشركة الجزائرية، وتسجيل تأخر في انجاز مشروع المقر الرئيسي للشركة، إلا أن طلب الجوية الجزائرية قوبل بالرفض في مجلس قضاء الجزائر ومحكمة الاستئناف، ليم نقل القضية بعدها إلى غرف التحكيم للغرفة التجارية الدولية بجنيف التي أصدرت قرارا بالرفض أيضا بتاريخ 17 سبتمبر 2014. 

وقامت الجوية الجزائرية باسترجاع الضمانات البنكية من البنك الوطني الكندي “بي أن سي”، بقيمة 16 مليون أورو، في وقت رفعت الشركة الكندية دعوى قضائية دولية تطالب فيها بتعويض قيمته 20 مليون أورو بسبب ما اعتبرته تقاعسا في دفع أقساط الشركة ومستحقاتها المتعلقة بالأجزاء المنجزة من المشروع. 

 

سوناطراك في مواجهة “ايدسون” الإيطالية و”بي أش آل” الإسبانية 

من جهتها، خاضت الشركة الوطنية للمحروقات سوناطراك عدة قضايا تحكيم دولي، بينما كان الاتفاق الودي مصير عدة قضايا خلافية مع شركائها، واللافت أن الطرف الجزائري خسر عدة قضايا للتحكيم الدولي خصوصا مع الإيطاليين والأمريكان، ما يطرح التساؤلات حول طريقة تسيير الملف من طرف أكبر شركة وطنية والتي كانت في أكثر مرة ملزمة على دفع أموال إضافية للأجانب. 

وتبرز قضية التحكيم الدولي التي خسرتها سوناطراك مع شركة إديسون الإيطالية في صدارة القضايا التي خسرها الطرف الجزائري في التحكيم الدولي، بخصوص أسعار الغاز الطبيعي، حيث قضى التحكيم الدولي لصالح الطرف الإيطالي الذي استفاد من عائدات مالية قدرها 300 مليون أورو دون احتساب الضرائب عام 2013. 

ولجأ مجمع “بي.أش.أل” الإسباني للمنشآت هو الآخر لحل التحكيم الدولي ضد شركة سوناطراك لدى الغرفة الدولية بباريس نهاية عام 2012، وهذا على خلفية جزء غير مدفوع من أشغال إضافية وتحسينات بمركز الاتفاقيات بوهران، على حد زعم المجمع، حيث طالب بمبلغ قدره 269 مليون أورو، 199 مليون أورو كمخلفات تراكمية للفوائد، ودين أصلي للأشغال يقدر بـ70 مليون أورو، واللافت أن المجمع الإسباني رفض جملة وتفصيلا خيار الحل الودي. 

وفي سياق تجنب التحكيم الدولي، سعت سوناطراك إلى عدم خوض المعترك مجددا مع الأطراف الإسبانية وتوصلت إلى اتفاق ودي لتعديل أسعار الغاز الطبيعي الذي تتحصل عليه شركات اسبانية عاملة بالجزائر. 

وقبلت الشركة الوطنية للمحروقات بحل ودي مع شركة النفط الأمريكية أناداركو وشركة ميرسك، ولكن هذا الحل الودي لم يكن من دون مقابل، حيث دفعت ما قيمته 4 .4 ملايير دولار لأناداركو وقرابة مليار دولار لميرسك، وتم بموجبه إعادة بعث مشاريع الشركتين في الحقول النفطية بالجنوب الجزائري.

وبالمقابل، فقد خرجت سوناطراك منتصرة في قضية تحكيم دولي ضد مجمع غاز ناتورال الإسباني بخصوص أسعار الغاز الجزائري المسوق في اسبانيا، وهي القضية التي عمرت لقرابة 4 سنوات من 2007 إلى نهاية 2010 تقريبا، حيث قضت غرفة التحكيم الدولية بباريس بأن يدفع الطرف الإسباني لما قيمته 1.5 مليار أورو لسوناطراك.

 

الرئيس المدير العام الأسبق لسوناطراك عبد المجيد عطار لـ “الشروق”:

هذه أسباب لجوء الشركات الأجنبية إلى التحكيم الدولي كخيار تسوية

 يعتقد الرئيس المدير العام الأسبق لشركة سوناطراك، ووزير الموارد المائية مطلع الألفية، عبد المجيد عطار، أن التحكيم الدولي قضية معقدة، مشيرا إلى أنه لم يشهد خلال عهده ولم يسير أي قضية تحكيم دولي خاسرة.

وأكد على أن الجزائر كان لها دوما إمكانية التسوية عن طريق الحل التوافقي مع الخصوم، موضحا أن هذا الحل كان سيقلص من الخسائر المالية للجزائر.

وفي تصريح لـ “الشروق” بخصوص قضايا التحكيم الدولي للجزائر ضد أجانب، قال عبد المجيد عطار بأنه من الصعب الإجابة عن مسألة التحكيم الدولي، لأنه من الضروري معرفة خلفية التحكيم وملفاته بشكل معمق ودقيق، وخاصة تسيير الملف لدى الطرف الجزائري.

 

قضية الوكالة الوطنية للسدود مع الإيطاليين

وبحسب عطار، فإنه يتذكر قضية لتحكيم دولي بادرت بها مؤسسة إيطالية ضد الوكالة الوطنية للسدود “ANB“، في عام 2003، حيث تم إسناد الملف والتكفل به وتسييره من طرف محام جزائري متخصص في هذا المجال. وقال، في هذا الصدد: “بعد سنوات عديدة، وبفضل متابعة ممتازة من طرف المحامي للملف، ربحت الوكالة الوطنية للسدود قضيتها ضد الشركة الإيطالية.

الخصم الأجنبي هو من يلجأ إلى التحكيم الدولي والحل في المحامي الجزائري

ومما تجدر الإشارة إليه، حسب عطار، أنه يجب عدم القول إن الجانب الجزائر قد ضمن دوما الفوز في قضية التحكيم الدولي، لأن كل شيء متوقف بالدرجة الأولى على الأسباب التي قام على أساسها التحكيم الدولي، ويأتي في مرتبة ثانية تسيير الملف ومتابعته من طرف المحامين المتخصصين. وذكر في هذا السياق: “المحامون الجزائريون المتخصصون في المجال قليلون لكن فعاليتهم كبيرة”.

وأكد عطار أنه وحسب المعلومات المتوفرة فإن جل قضايا التحكيم الدولي كانت المؤسسات الأجنبية التي تعمل بشراكة مع نظيرتها الجزائرية، هي التي بادرت باللجوء إلى التحكيم الدولي، أي إن الشكوى إلى الهيئات الدولية كانت دوما تأتي من الشركاء الأجانب، مضيفا أن هذه القاعدة تنطبق على الأقل على قطاعي المحروقات والري.

ويشرح عطار ثلاثة أسباب كانت غالبا هي السبب وراء لجوء الشركات الأجنبية بالجزائر إلى حل التحكيم الدولي، وأوضح أنه خلال سنوات التسعينات كانت الشركات الأجنبية تتحجج بالأسباب الأمنية وغياب التغطية الأمنية اللازمة.

وتلجأ شركات أخرى إلى التحكيم الدولي اعتقادا منها أن فسخ عقدها كان بطريقة تعسفية من طرف السلطات الجزائرية، حسب عطار، بينما تختار أخرى طريقة التسوية هذه نظرا إلى اعتقادها أن الكلفة المالية للصفقة أو العقد، أقل بكثير مما تنفقه على المشروع على أرض الواقع، ولذلك تلجأ إلى التحكيم الدولي من أجل التخلص من العقد الذي وقعت عليه بالجزائر.

 

عضو غرفة التحكيم الدولية بباريس محمد شملول لـ “الشروق”:

20 قضية تلاحق شركات جزائرية أمام التحكيم الدولي

يرى المحامي وعضو غرفة التحكيم الدولية بباريس، محمد شملول، أن المشكل الكبير في الجزائر، هو أن الشركات تلجا إلى التحكيم الدولي أو إلى قرارات العدالة، كحل نهائي، وتحول الحل الودي من قاعدة إلى استثناء لأن الحل الودي صار يعتبر بمثابة خطإ في التسيير.

وأكد شملول، في تصريح لـ “الشروق”، أنه من النادر حاليا أن تجد من يوافق على الحل الودي، لأنه يعتبر كخطإ في التسيير وما يترتب عليه من مسؤولية، موضحا أن الحل الودي الذي من المفروض أن يكون هو القاعدة العامة، صار هو الاستثناء حاليا، بل إنه صار استثناء جد نادر وهو ما دفع ببروز قضايا تحكيم دولية متعددة، وكما يقول المثل “اتفاق سيئ أحسن من دعوى جيدة”.

وبحسب محدثنا، فإن بروز قضايا التحكيم الدولي، يعود أيضا إلى برنامج الاستثمار الكبير في الجزائر، الذي أتى بالعديد من المشاريع، معتبرا أن نسبة القضايا المحالة على التحكيم الدولي تبقى جد عادية، لأنه من بين 200 أو 300 عقد، تجد 7 أو 8 قضايا وصلت إلى التحكيم الدولي. وهذا أمر عادي. وحاليا يتواجد نحو 20 قضية تحكيم دولي تخص الجزائر.

الحل الودي تحول من قاعدة عامة إلى استثناء نادر

وأشار المحامي شملول والمستشار القانوني السابق لسوناطراك أن النزاعات عادة تدور حول شكاوى الشركاء الذين لا يتم دفع مستحقاتهم، والتي تدفع عادة بتأخر لا يمكن تصوره يصل حتى إلى عام ونصف، ويبقى طيلة هذه المدة يدفع التكاليف من حسابه، بينما العقد الممضى عليه ينص على أن يتم دفع الأموال في أجل أقصاه 30 أو 60 يوما، وأن العقد ينص على دفع الفوائد ولا يتم ذلك، والقانون الجزائري يمنح الحق في الحصول على الفوائد، وعليه يكون اللجوء إلى التحكيم الدولي في الجزائر غالبا من طرف الشركات الأجنبية.

ويتطرق عضو غرفة التحكيم الدولية بباريس إلى مشكل تطبيق النصوص القانونية في الجزائر الذي يبقى أكبر مشكل يدفع بالإطراف إلى أن تلجأ إلى التحكيم الدولي، وهذا رغم أن الجزائر تتوفر على أحسن النصوص القانونية لكن المشكل يبقى في تطبيقها.

وأوضح شملول أنه عكس ما يشاع، ونظرا إلى سرية الملفات، فإن عديد الشركات الجزائرية، وعلى اختلاف قطاع نشاطها، ربحت قضايا تحكيم دولي مع أجانب لكن لم يتم الإعلان عنها نظرا إلى سريتها.

 

نقيب المحامين عبد المجيد سيليني لـ”الشروق”:

“نوايا مبيتة لتحطيم المؤسسات الوطنية بدفعها للتحكيم”

حمل نقيب المحامين، عبد المجيد سيليني، المؤسسات الوطنية مسؤولية خسارة القضايا المطروحة في التحكيم الدولي، بسبب تعاملها بعقلية “السلطة” و”مالك الشيء” لا الشريك الذي يملك الحقوق والواجبات ذاتها، فضلا عن ارتكابها أخطاء في إبرام الصفقات لعدم معرفتها بالقانون وكذا عدم استعانتها بخبراء قانونيين في اتخاذ القرارات، مستنتجا من جملة خبراته في المرافعة بهذه القضايا وجود نية مبيتة لتحطيم المؤسسات الوطنية بدفوع خاسرة إلى التحكيم الدولي.

 

برأيكم، ما هو سبب خسارة المؤسسات الوطنية للقضايا المطروحة أمام العدالة الدولية، هل لـ”قصر” في تكوين المحامين الجزائريين أو لـ”براعة” المحامين الأجانب؟

مرد الأمر ليس في المحامين الجزائريين المكلفين بالدفاع على مصالح المؤسسات الجزائرية التي تعرض قضايا أمام الغرفة الدولية للتحكيم، لأنه وفي غالب الأحيان تكلف مكاتب محامين خاصة في باب وقوع مقرها بأوروبا في مكاتب فرنسيين بدون التعامل مع المحامين الجزائريين.

 

وما السبب في ذلك؟

غالبا ما تستصغر المؤسسات الأجنبية كفاءات المحامي الجزائري.

 

ماذا عن الأستاذ علي هارون الذي كلف بمتابعة قضية الجوية الجزائرية، لكنه فشل في إدارتها من البداية؟

مكتب محاماة علي هارون معترف به دوليا.. ومؤسساتنا تُبرم صفقاتها دون استشارة المحامين

علي هارون لا أظن أنه ذو كفاءة محدودة في التحكيم الدولي، بل هو معترف به دوليا وهو محام بارز حتى من حيث مساهماته في المجال، وأعتقد أنه لإعطاء رأي صائب لابد من الإطلاع على المعطيات والجوانب الموضوعية الحقيقية والإجرائية من حيث الملف في حد ذاته، حتى نستطيع أن نحكم إن كان الموقف أو الإجراء صائبا أو غير صائب، مع أنني غير مخول للحكم في كفاءة زميل من الزملاء، ولكن يمكنني الإدلاء بشهادة فيما أعرف عنه من حيث تركيبة مكتبه وكفاءته، فهو من المحامين المعترف بهم دوليا في هذا المجال، بل بالعكس كلما كان معينا كحكم في قضية ما يرتاح الذين معهم، غير أنه وفي بعض الأحيان لاحظت أنا شخصيا أن مؤسساتنا تخطئ في الصفقات التي تبرمها مع المتعامل الأجنبي دون التحري أو أخذ الاحتياطات باللجوء قبل أي تصرف للرأي أو النصيحة القانونية للمحامين بعكس ما هو عليه في المؤسسات الأجنبية.

 

يعني أن مكمن الخطأ في المؤسسات الوطنية؟

فيما عرفته في بعض القضايا، مؤسساتنا تتعامل ليس كأنها طرف متعاقد، بل تتصرف كسلطة وكأنها صاحبة القرار، متناسية أنه في الصفقات يترتب عليها التزامات وواجبات وحقوق غالبا تكون متساوية مع الطرف الثاني أو الشريك، ولعل من باب الاحتياط أنه من الأولى بالنسبة للمؤسسات أنها عندما تبرم صفقات أو اتفاقيات شراكة من الأحسن أن تكون مصحوبة بمحامين ذوي اختصاص، وهم موجودون ومتوفرون، حتى تكون الصفقات أو الاتفاقيات محمية بمقتضيات وبنود تحمي المصالح الوطنية أو المؤسسة وتجعلها في منآى عن تغلب المتعامل الأجنبي عليها، لكن هذه الثقافة غائبة عن مؤسساتنا وبالتالي تصبح وضعياتها، أضعف بالنسبة للمتعامل الأجنبي.

 

هل بحوزتكم أرقاما عن القضايا التي تم اللجوء فيها إلى التحكيم الدولي اعتمادا على المحامين الجزائريين؟

الأرقام موجودة على مستوى الغرف، ثم أن الثقافة مغيبة لدى المؤسسات الوطنية وبالتالي القضية غالبا ما ترفع من قبل الطرف الثاني.

 

ماذا عن القضايا التي رافعتم أنتم فيها؟

هناك قضية رافعت فيها وكسبتها على حساب مؤسسة وطنية، وقد حاولنا على مستوى المكتب بشتى الوسائل للوصول إلى حل ودي، لكن الطرف الجزائري أرغم الطرف الأجنبي على اللجوء إلى التحكيم الدولي واضطرت المؤسسة الوطنية -رفض ذكر اسمها- لدفع تعويض بقيمة 11 مليون دولار، وكان بإمكانها لو التزمت قانونيا ربح ملايير الدولارات وليس الملايين.

 

يعني أنها ثقافة اللامبالاة و”ركوب الراس”؟

في رأيي هناك نيات لتحطيم مؤسسات، ودوافع الذهاب إلى التحكيم الدولي ليست الدوافع الحقيقية.

 

وماذا تقولون على بيع المحامين الجزائريين القضايا المسلمة لهم للمؤسسات الأجنبية المتنازع معها مقابل أضعاف ما تمنحه المؤسسة الوطنية؟

مستحيل.. بالعكس، نحن كنا دائما ندافع عن الوطن، وحدث أن رافعنا لمؤسسات أجنبية أقنعناها بالحل الودي، نحن أخذنا بحس الدفاع على مصلحة البلاد، ووقع فيه صلح يخدم مصلحة البلاد والمؤسسة. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
26
  • عبد الرحمن صالح

    هناك عدة اسباب اهمها الجهل مسيرو المؤسسات يجهلون تماما قواعد واصول التحكيم وكثيرا ما يخسرون قضايا التحكيم في الشكل قبل التطرق للموضوع
    شخصيا تقدمت بمقترح لتحدى الجهات منذ اشهر لإنشاء مركز تحكيم الا ان هذه الجهة فضلت الصمت وعدم الرد .

  • ادريس

    وصلت الى خلاصة وهي ان عدد سكان الجزائر 40 مليون نسمة = 40 مليون لص ... ... كاين سارق يسرق البيض انتاع التلاميذ من مطعم مدرسة وكاين سارق يسرق الدولارات انتاع الشعب من البنك ....كاين سارق يسرق الوقت من العمل انتاع الشعب وكاين سارق يسرق اموال اليتامى وكاين سارق يسرق اموال الشباب والعمال ...فمن تراقب اى اناس تحارب ....اللهم لك اللطف ..آ

  • بدون اسم

    الا تعلم ايها الصحفي الكريم ان لجنة التحكيم الدولية بالمعني فقط وان الطرف الخاص عادة دعواه تكون ضد حكومات ودول ومؤسسات عمومية وان الخاص دائما فائز ولو ليس له الحق انظر المسار التاريخي للمنازعات الدولية مصر مثلا 18 مليار دولار ديون مستحقة للشركات البترولية لم تقم بشئ الجزائر وسوناطراك متي فزنا لكن ان تعلق الامر بامريكا او المانيا فلا ماجال للحديث انت اما دولة وليست افراد التحكيم وليست محكمة والفرق شاسع

  • L'arbitre

    الموضوع ببساطة جدا هو يدخل في إطار رشاوي مسلسل سونطراك.
    فالمافيا الجزائرية طورت من أساليب نهبها للمال العام و بالتالي فهي تقوم ببعض التعاقدات مع الشركات الأجنبية و بعدها تخل بالإتفاقات اي لا تحترمها و تطلب من الجهة الخارجية اللجوء للتحكيم حتى يتم تغريم سونطراك و بعدها تتقاسم العصابة الجزائرية مع الأجنبية الغرامات.
    فخسائر بمقدار 3.5 مليار لا يمكن ان تكون ناتجة عن غباء بل هي متعمدة مع سبق الإسرار و الترصد و بهذه الطريقة يتم النهب و تهريب الأموال بالقانون.
    فعصابة سونطراك هي أكبر مدرسة للشياطين.

  • ahmed.s

    حتى و ان كانت الخسائر 10 اضعاف لا يهمهم شيئ ما داموا لا يدفعون من جيوبهم ....

  • بدون اسم

    تطام بعقلية كوريا الشمالية والشيوعيين : نحن الأقوى - على حق دائما - بنينا أكبر مصنع - لا نخطيء - الخ ... الكمال لله وحده

  • بدون اسم

    سوناطراك و الجوية عندهم خسائر....!!!!???
    حتى لواين تحبسو من الكذب يا لي نهبتو البلاد و فقرطو الشعب و خاليتوه في كل مكان ما يسوا والو....

  • محمد

    نتيجة اقصاء الكفاءت واتهامهم زورا لقد تفطنت لنا الشركات الا جنبية واي اطار كفؤ يقف امامهم في الصفقات ويعرف كل الثغرات يسربون اخبار بانه مختلس وسيتم اقصائه لياتي شاب لا يعرف امور التسيير وسيتفوقون عليه وسيجدون الثغرات في كل المناقصات ولهذا تم ابعاد شكيب خليل الذي لم يخسر في اي مقاضات دولية واتهموه كذبا بالاختلاس ولحد الساعة لم ياتوا باي دليل ما عدا تكهنات ونضريات واي ا طار كفؤ سيكون مصيره مثل شكيب خليل بتواطي داخلي وخارجي وتغييره باطار لا يملك تجربة وهو ماتريده الشركات الاجنبية لسهولة خداعه

  • جديد/تشريع

    قد يخطا الموظف او مساعدي القضاء و يمكن يعتبر كخطإ في التسيير و يترتب عليه مسؤولية،مدنية فقط -بعد تصالح وعفو من الضحية - لأن الحل الودي يسقط الشق الجزائي من المفروض أن يكون هو القاعدة العامة، في جميع القضايا و ليس الاستثناء كما هو حاليا ، وكما يقول المثل "اتفاق سيئ أحسن من دعوى جيدة".......ونصفي بدالك كثير من النزاعات بسرعة باعتماد طريقة مبدا الرضائية لحل نزاع جزائي

  • Zoulou

    Ces situations parmi les miracles réalisations de Mr Tab-djnanou , par ce que l'octroi des postes sensible , il se base sur le régionalisme , et pas sur les compétences , que Dieu vous protège pauvre Algerie.

  • DJAMEL

    A titre d information la compagnie de transport aérien qu on citée dans les lignes de l article n a jamais fait de bénéfices ,que des pertes ,tous les ans est subventionnée en puisant dans la caisse publique et l argent du peuple pour la maintenir fonctionnelle afin de subvenir au besoins de ceux qui adore la GRATUITE , EL GALOU, EL GRATOS, BOUBLACHE ,BATAL, FREE OF CHARGES و باللغة العربية "المجان" يعني المال و العملة المستعملة هي "" مسؤول""

  • DJAMEL

    "قهوة موح كول و روح"
    mouh s coffee eat and go .
    A boire et a manger au café de mouh ,tout est gratos !!!!!!
    L incompétence ,le manque de la rigueur ,ainsi que la médiocrité du mental de tous les responsables qui se croient bien faire ,or que la réalité est tout a fait le contraire ,vu la débandade désastreuse que vit le pays,malgré l aisance financiere dont le pays dispose mais la cervelle et la matiere grise qui détiennent les commandes en mains ne sont pas a la hauteur de l ampleur du pays.

  • غريب الديار

    3.5 ملايير دولار.. خسائر الجزائر في التحكيم الدولي .....
    ما بني علي باطل فهو باطل الدولة غائبة في بلادي و التسيير تسيير عصب و مافيا .لا تجريم للفساد المالي و اذا تم فعلى البسطاء .الله يحفظ الجزائر قولوا آمين.

  • بدون اسم

    هذ قطرات في بحر مقارنة باكثر من 300 مليار دولار انفقت على البوليزاريو!!! و هل من مزيد!!!

  • بدون اسم

    أما امريكا ودول الناتو فلم يكن لها كيان.
    وبالتالي من الاحسن التحالف مع روسيا الان لأن رأينا كيف تدافع عن سوريا. أما دول الناتو وامريكا فرأينا مافعلو في العراق ثم ما فعلو بالثورات الموجهة عن بعد في اوربا الشرقية ثم في تونس. ثما ما فعلو في ليبيا .

  • بدون اسم

    قال تعالى : '' ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض '' . الله أعلم , منهم حلف الناتو,أمريكا, إسرائيل..أما الروم الذين ذُكروا في الحديث :'' َتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا حَتَّى تَغْزُوا أَنْتُمْ وَهُم عَدُوًّا مِنْ وَرَائِهِمْ ، أَوْ مِنْ وَرَائِكُمْ ، فَيَنْتَصِرُونَ وَتَسْلَمُونَ وَتَغْنَمُونَ ،.." .فالله أعلم ,هم الروس لانهم الروم الارثذوكس الذين كاكانو موجودين في الامبرطورية البزنطية وقت البعثة. أما امريكا ودول الناتو فلم يكن لها كيان.يتبع

  • noureddine

    Les incapables ils peuvent meme diriger un village....ils veulent que prendrent mais donner ce trouve pas dans leur dictionner..apres moi il n'ya personne...elhamdoulillah qu'il ya la mort est il ya elmouhassaba illahya....eldjazair ce trouve seulement dans les coeurs des pauvres algerien..ne.....vous vous n'ete pas algeriens....publier svp chourouk rabi idjazikoum.

  • محمد

    quels intelectuels sont ceux qui gèrent Air Algérie, ils ne savent même pas comment gérer leur entreprise.S'ils avaieent donné cette somme pour les pauvres pour pouvoir faire les courses cet hiver ça auré été une belle initiative.

  • عبد الحق الحقيقي

    هذا إن دل على شيئ و إنما يدل على أن مؤسسات هذا النظام لا تحترم القانون ، لذلك تخلص البرا و الداخل راهي تعمل في رايها

  • غيور على الوطن

    كل ما كان لدينا مسؤول طماع فماله ...اي مال الودلة من هو الذي يأكله الكذاب ولهذا اصحبنا طحوافي الفخ داهم الطمع

  • abdelah

    البلد الوحيد في ا لعالم عنده وزارة المجاهدين الذي ليس لها فائدة إلأ لتقسيم الأموال بينهم +الإمتيزات كأن الشعب لم يجاهد ولم يقاسي 52 سنة و هما يكلو و مشبعوش لو جاء بلد آخر بهذه الاموال لأصبح ألول في ألعالم الله يجيب إنشاءالله حكام صالحين.

  • algeria

    من خلال قراءتي للمقال نفهم اين تذهب اموال البترول ولو وصلت200 دولار.
    والمختصر الوحيد تقلد ناس مسؤوليات لا تناسبها برك ازدم وعمر الشكارة في غياب سياسة الردع لدى الدولة وهكذا تبقى الجزائر تسرق من كل جانب.ثم يتكلمون عن سياسة التقشف.
    نلاحض هنا عميد الماءحاميين يدافع بشراسة وذكاء عن المهنة ويمارس فن الادعاء لكسب القضايا من كلامه 20 قضية خاسرة ليست بشيئ اما الطائرة التي احتجزة واهينت بها الجزائر بسبب ماءحامي ليس مهم عنده والمبتغى الحصول على اكبر عدد من القضايا لا يهمه العلم الجزائري.
    ماذا لو احتجزة

  • mostefa

    هؤلاء عملة واحدة للخسارة بوجهين
    رؤوسهم في السماء وارجلهم في الوحل

  • a

    البلد الوحيد الدي لا يعترف با المحاسبة الوطنية

  • ملاحظ

    سببه هو غياب محاسبة وعدالة وعقوبات تشجيع للفساد ستليها خسائر قضايا اخرى لان النظام يواصل بكذب ومعتاد بعبث بالقضايا كبرى بلغة الخشب سنحقق سنحقق سنفعل سنستخلص سنطارد ثم نتيجة 0 والمسؤولون هما هما لا محاسبة ولا يحزنون والشعب انسوا الموضوع يأتي المزيد من الكوارث وتقشف بسبب نفط !!!! واموال تذهب هباءا حاسبوا المتورطين قبل ان سيحاسبكم الله القضاء ايطالي وليس جزائري اين العدالة اين محاسبتكم لشكيب وخليفة 4 سنوات قضية سونطراك 2 و10 سنوات خليفة لا شيء ويل لقاضي الارض من قاضي السماء وويل لكم بعبث بمخوخنا

  • Rabah

    Air algerie. Ya salam. Mobedirin. Fi Frankfurt makteb kbir. Yeftah marra. Fesmana. Telifoni. Heta wahed ma ijaweb. Karyino. Bi 4000€. Fechar