-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المركزية النقابية تنشئ لجنة وطنية للمنازعات الاجتماعية

3 بالمئة فقط من الشركات الاقتصادية تنفذ أحكام إدماج العمال المفصولين!

حسان حويشة
  • 210
  • 0
3 بالمئة فقط من الشركات الاقتصادية تنفذ أحكام إدماج العمال المفصولين!
ح.م

قررت قيادة الاتحاد العام للعمال الجزائريين إنشاء لجنة وطنية للمنازعات الاجتماعية، مشكلة من 14 نقابيا، بهدف تحريك ملف الأحكام القضائية النهائية غير المنفذة في ظل رفض أغلب مؤسسات وشركات القطاع الاقتصادي العمومي والخاص تطبيق قرارات العدالة، رغم أنها صادرة باسم الشعب.
وجاء الكشف عن هذه الخطوة من خلال وثيقة صادرة عن الأمانة العامة للمركزية النقابية، برقم 042/2026 مؤرخة في 15 مارس 2026، تحوز “الشروق” نسخة منها، موقعة من طرف الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، عمر تاقجوت، ورد فيها أن اللجنة جاءت باقتراح من الأمين الوطني المكلف بالنزاعات والشؤون الاقتصادية، في إشارة للنقابي محمد زبيري.

وتتشكل هذه اللجنة الوطنية من 14 نقابيّا، بعضهم لديه مسار نضالي طويل، توزعوا بين أمناء عامين لفدراليات وطنية واتحادات ولائية وأيضا نقابات وطنية. وسيشغل عضوية هذه اللجنة الوطنية للمنازعات كل من عبد الله هواري أمين عام الاتحاد الولائي لمعسكر، وعمراني منصف أمين عام الاتحاد الولائي لتبسة، ومغيزلي عبد القادر أمين عام الاتحاد الولائي للبيض، وعمارنة مسعود أمين عام فدرالية قطاع التعليم العالي، وحملاوي عبد العزيز أمين عام الاتحاد الولائي لبجاية، وبن راحلة محمد الأمين العام للنقابة الوطنية لبنك التوفير والاحتياط.
ووفقا للوثيقة ذاتها، سيشغل العضوية كل من ليماني كمال، أمين عام الاتحاد الولائي لتيزي وزو، جمعة يوسف أمين عام الفدرالية الوطنية لعمال الضمان الاجتماعي، عتيق مراد أمين عام الاتحاد الولائي لجيجل، رضا آيت طالب أمين عام فدرالية قطاع الصحة، زعيو بشير أمين عام فدرالية عمل قطاع الري، بن بورحلة سمير أمين عام فدرالية قطاع الرياضة، بركاني جمال أمين عام فدرالية الجماعات المحلية، وأخيرا أولاد النوي محمد عبد الفتاح أمين عام النقابة الوطنية لشركة الكهرباء والغاز سونلغاز.
وحسب مصدر قيادي رفيع في بيت المركزية النقابية، تواصلت معه “الشروق”، فإن هذه اللجنة لم تأت من فراغ، بل كان الدافع الرئيسي لإنشائها معاينة ميدانية مريرة، على حد وصفه، تتعلق بامتناع الغالبية العظمى من شركات القطاع الاقتصادي العمومية والخاصة عن إعادة إدماج العمال المفصولين رغم حيازتهم أحكاما قضائية نهائية بإعادتهم إلى مناصبهم.
ووفقا للمصدر ذاته، ستدرس اللجنة المستحدثة جميع الملفات المتعلقة بمنازعات العمل التي يحوز أصحابها أحكاما قضائية، كما ستقوم بإعداد بطاقية وطنية لإحصاء الأحكام القضائية العالقة غير المنفذة في كامل القطاعات، كما ستعمل على تقديم مقترحات للسلطات المعنية وخصوصا وزارتي العدل والعمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، قصد إيجاد حل للملف والمرور إلى التطبيق الفعلي لأحكام وقرارات العدالة الصادرة باسم الشعب.
واستنادا لنفس المصدر، فإن ملف الأحكام القضائية غير المنفذة ينقسم إلى شقين، الأول يتعلق بالوظيف العمومي، الذي يلتزم حسبه بتطبيق قرارات العدالة بنسبة كبيرة جدا، في حين ترفض غالبية مؤسسات وشركات القطاع الاقتصادي العمومي والخاص الانصياع وإعادة العمال المفصولين رغم حيازتهم أحكاما قضائية.
وشدد محدثنا على أن نسبة تطبيق قرارات العدالة في القطاع الاقتصادي العمومي والخاص لا تتجاوز نسبة 3 بالمائة، واصفا إياها بالحصيلة الكارثية، وخصوصا ما تعلق بالشركات الخاصة.
في السياق ذاته، يعكف قسم المنازعات والشؤون الاقتصادية على التحضير ليوم دراسي حول تنفيذ الأحكام القضائية في الجزائر، الهدف منه إيصال رسالة للسلطات العليا للبلاد حول هذه الإشكالية التي تهدد حقوق الطبقة العاملة، سيحضره قضاة ومحامون وقانونيون ونقابيون قدماء.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!