اقتصاد
الجزائر‮ ‬تفشل‮ ‬في‮ ‬بلوغ‮ ‬مستوى‮ ‬1‮ ‬مليون‮ ‬مؤسسة‮ ‬

30 ألف ‬مؤسسة‮ ‬تموت‮ ‬سنويا‮ ‬بسبب‮ ‬البيروقراطية‮ ‬وضعف‮ ‬آليات‮ ‬المرافقة‮

الشروق أونلاين
  • 4637
  • 11
الأرشيف

كشف خبراء اقتصاديون بمناسبة الأسبوع العالمي للمقاولاتية الذي ينظم على مستوى أزيد من 130 دولة حول العالم منها الجزائر أن هذه الأخيرة خسرت رهان إنشاء 2 مليون مؤسسة صغيرة ومتوسطة الذي أعلنته قبل عشر سنوات.

وأجمع المختصون في المقاولاتية ومرافقة حملة المشاريع الجديدة أن الجزائر لم تتمكن بعد أزيد من عشرية من الجهود من بلوغ مليون مؤسسة صغيرة ومتوسطة في جميع القطاعات على الرغم من انتهاج سياسات دعم قوي لمرافقة عمليات إنشاء المؤسسات.

ولا يتجاوز عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر إلى غاية منتصف العام الجاري 670 ألف مؤسسة من القطاعين العمومي والخاص ولا يتعدى الشركات الكبيرة 200 من إجمالي المؤسسات التي تتوفر عليها البلاد. ويقصد بالمؤسسات الكبيرة، جميع الوحدات التي توظف أكثر من 250 عامل‮. ‬

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن 95٪ من المؤسسات الجزائرية توظف أقل من 3 عمال مما يجعلها مجرد وحدات متناهية في الصغر، في حين لا تتجاوز مساهمة المؤسسات الصناعية في الجزائر 5٪ في الناتج الداخلي الخام.

وأعلنت‮ ‬الحكومة‮ ‬مطلع‮ ‬العقد‮ ‬الماضي‮ ‬عن‮ ‬مخطط‮ ‬بلوغ‮ ‬مستوى‮ ‬2‮ ‬مليون‮ ‬مؤسسة‮ ‬صغيرة‮ ‬ومتوسطة،‮ ‬ولكنها‮ ‬فضلت‮ ‬تجاوز‮ ‬700‮ ‬ألف‮ ‬وحدة‮ ‬على‮ ‬بعد‮ ‬اسباييع‮ ‬من‮ ‬حلول‮ ‬العام‮ ‬الـ15‮ ‬من‮ ‬إطلاق‮ ‬الخطة‮. ‬

ويرجع خبراء الاقتصاد فضل الحكومة في بلوغ الأهداف المسطرة إلى هيمنة نشاط الاستيراد على الفعل الاقتصادي في البلاد بالإضافة إلى ضعف هامش الربح في القطاع الصناعي والإنتاجي على وجه عام، حيث لا يتعدى هذا الهامش 15٪ في أحسن الحالات مقابل 80 إلى 90٪ بالنسبة لنشاط الاستيراد، فضلا عن البيروقراطية الرهيبة التي تعترض فعل الاستثمار بالمقارنة مع نشاط الاستيراد الذي لا يتطلب أكثر من تأسيس شركة في مكتب مساحته 10م2 وفتح حساب على مستوى أي بنك عمومي أو خاص، والشروع في إغراق السوق الوطنية بمنتجات رديئة منتهية الصلاحية.

ويجمع خبراء الاقتصاد على أن الجزائر تحتاج على الأقل سنويا لإنشاء 100 ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة لمجابهة طلبات التشغيل من الخريجين من المعاهد والجامعات البالغ عددهم 250 ألف خريج كل عام، وتحقيق معدل نمو اقتصادي مقبول، بالإضافة إلى تعزيز آليات المرافقة لإنشاء مؤسسات‮ ‬ووحدات‮ ‬جديدة‮ ‬قابلة‮ ‬للحياة،‮ ‬حيث‮ ‬تسجل‮ ‬الجزائر‮ ‬واحدة‮ ‬من‮ ‬أعلى‮ ‬معدلات‮ ‬وفيات‮ ‬المؤسسات‮ ‬في‮ ‬العالم‮ ‬بمتوسط‮ ‬في‮ ‬حدود‮ ‬30‮ ‬ألف‮ ‬مؤسسة‮ ‬سنويا‮. ‬

وأشارت إحصاءات مستقلة إلى أن عدد القادمين إلى سوق الشغل في الجزائر إلى غاية 2020 سيبلغ حوالي 3 ملايين طلب جديد نصفهم من أصحاب التأهيل العالي والمتوسط من الجنسين منهم 70٪ في الوسط الحضري وشبه الحضري، مما يمثل عبئا مضاعفا على السلطات. 

مقالات ذات صلة