30 ألف ملك عقاري مسجل بأسماء أجانب!
أحصت المديرية العامة لأملاك الدولة، إلى غاية 31 أوت الماضي، 30 ألف ملك عقاري مسجل باسم أجانب، 55 بالمائة منها تعود للفرنسيين. وعملية الجرد متواصلة، فيما بلغ عدد الشكاوي التي تم رفعها من طرف الأقدام السوداء لغرض استرجاع أملاكهم 125 قضية.
وحسب ما كشف عنه مصدر مسؤول بالمديرية العامة لأملاك الدولة لـ “الشروق”، أمس، فإن دائرة الإحصاء لمديرية أملاك الدولة، أحصت إلى غاية 31 أوت 2015، 30 ألف ملك عقاري مسجل باسم أجانب، بعد أن كانت الحظيرة الوطنية تضم 24 ألف ملك فقط سنة 2014. ومعظم هذه الأملاك تعود لصالح الأقدام السوداء، ولا تزال عملية الجرد متواصلة.
وأرجعت المصادر ذاتها سبب ارتفاع رقم الأملاك العقارية، التي للأجانب، إلى الخلل الذي وقع بعد الاستقلال عند تطبيق القانون رقم 66/102، المتعلق بضم أملاك الأجانب إلى أملاك الدولة، هو عدم تسجيل قرارات الولاة الخاصة بشغور السكنات لدى المحافظات العقارية، مما جعلها تبقي دوما على اسم الأجانب ومؤجرة، سواء من طرف الديوان الوطني للترقية العقارية أم بعض المسيرين الخواص. وهو ما دفع بالأقدام السوداء إلى المطالبة، سنوات التسعينيات، باسترجاع أملاكهم والاتصال بمصالح القضاء لاستخراج شهادات نقل الملكية، لكن الدولة استدركت الخلل في إطار قانوني من خلال إعادة تحديث كل العقود المبرمة لتسجل باسم الدولة، غير أن الإشكال الذي وقعت فيه مصالح أملاك الدولة أن غالبية البنايات تعود إلى ما قبل 1900 ما تطلب وقتا أكبر لإعادة تحيين الملفات وإحصائها.
وفي سياق متصل، أضافت مصادرنا أن مديرية أملاك الدولة قامت بمسح مليون و800 ألف هكتار من الأراضي التابعة للدولة وتسوية وضعيتها نهائيا. والعملية لا تزال متواصلة. ومن المزمع الانتهاء منها في 2016. وتحدثت مصادرنا عن عزم مديرية أملاك الدولة على القضاء على فوضى سوق العقار التي يسيطر عليها منذ سنوات “بارونات” يتحكمون في الأسعار. ولتحقيق هذا الهدف، كشف عن مشروع ـ قريبا ـ يعتمد على تكنولوجيات جديدة لمسح دقيق للأراضي ومسايرة التنمية المحلية.