30 ألف حافلة “مهترئة”… لتعذيب المسافرين
كشفت المنظمة الوطنية للناقلين الجزائريين، أن عدد الحافلات المهترئة التي تجاوز عمرها 20 سنة، ولاتزال تنشط على المستوى الوطني يقدر بـ30 ألف حافلة من أصل 70 ألفا، والتي تسببت في وقوع حوادث مرور مميتة، في وقت يلجأ العديد من الناقلين، إلى استبدال حافلاتهم الجديدة بحافلات قديمة.
وأوضح، رئيس المنظمة الوطنية للناقلين الجزائريين، حسين بورابة، في تصريح للشروق، أن الإحصائيات الأخيرة تتحدث، عن 30 ألف حافلة لنقل المسافرين تصنف في خانة الخطيرة، غير الصالحة للسير تجاوز عمرها 20 سنة، وتسببت في حدوث مرور مميتة وسقوط العديد من الجرحى، مؤكدا في ذات السياق أن عدد الحافلات القديمة قد ارتفع من 25 ألف حافلة سنة 2009 إلى 30 ألف حافلة إلى اليوم.
وأرجع، المسؤول الأول عن المنظمة سبب ارتفاع عدد حافلات نقل المسافرين القديمة على المستوى الوطني، إلى لجوء العديد من المالكين إلى بيع حافلاتهم الجديدة التي يفوق سعرها المليار سنتيم، ليقوموا بالمقابل باقتناء 3 حافلات قديمة بدلها، بعد ما تأكدوا أن الأرباح التي يكسبها صاحب الحافلة القديمة هي نفسها التي يكسبها مالك الحافلة الجديدة.
وأثار محدثنا مشكلا آخر يتعلق بانعدام “مخطط للنقل“، وغياب إستراتيجية واضحة تنظم قطاع النقل والناقلين ببلادنا، مما أدى إلى ظهور ممارسات غير حضارية في وسط بعض الناقلين، بحيث أصبحوا يرفضون البقاء في المحطة والانتظار لساعات إلى غاية قدوم دورهم، أين يقومون بالخروج من المحطة الرئيسية من دون مسافرين والتوجه مباشرة إلى المواقف لنقل المسافرين حينها يصطدمون بخروج حافلات أخرى من المحطة، مضيفا أن أحسن دليل على ذلك هو الحادث الذي وقع شهر ديسمبر الماضي بشارع الموندور بالأبيار وأودى بحياة شخصين، تسببت فيه حافلتان لنقل المسافرين كانتا تسيران بسرعة فائقة وتتسابقان للوصول إلى المحطة.
وعلى صعيد آخر، كشف رئيس المنظمة، أن 20 ألف مالك للحافلة قد لجأوا إلى توقيف سائقيهم عن النشاط، والعمل بدلهم بسبب تزايد عدد حافلات نقل المسافرين عبر بعض الخطوط، وعلى سبيل المثال كان عدد الحافلات على مستوى الخط الرابط بين الأبيار وبوزريعة لا يتجاوز 25 حافلة، في حين بلغ عددهم حاليا 65 حافلة على مسافة 8 كيلومترات فقط.
75 ألف سيارة أجرة.. تجاوز عمرها 20 سنة
كشفت الفيدرالية الوطنية لسائقي سيارات الأجرة، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للتجار والحرفيين، على لسان رئيسها حسين آيت ابراهم في تصريح لـ”الشروق” أن حوالي 75 ألف سيارة أجرة على المستوى الوطني قد تجاوز عمرها 20 سنة، ولم تعد صالحة للسير، في حين وجهت الفيدرالية نداء للسلطات الوصية تطالب فيه بضرورة إيجاد صيغة مناسبة للسائقين لاقتناء سيارات جديدة تحددها الدولة لتجديد الحظيرة الوطنية.
شاحنات وحافلات “الموت” قتلت 16 ألف جزائري
وكشفت إحصائيات أخيرة لقيادة الدرك الوطني، تورط حافلات نقل المسافرين والبضائع في وقوع حوادث مرور مرعبة راح ضحيتها أزيد من 16 ألف قتيل وجريح، بسبب عدم احترامها وتطبيقها لقواعد السلامة في أنظمة التثبيت والحمولة.