300 ألف جزائري حجزوا لقضاء عطلتهم خارج الجزائر!
كشف رئيس الفدرالية الوطنية للوكالات السياحية، إلياس سنوسي، أن التسجيلات التي باشرتها الوكالات لحساب موسم الاصطياف 2015، أكدت أن تركيا أصبحت الوجهة الأولى للجزائريين، بعد تدهور الأوضاع الأمنية لدى الجارة تونس، تليها المغرب ومصر، فيما فضل العديد من الجزائريين التوجه إلى ولايات المدن الساحلية للجزائر لقضاء العطل السنوية.
وبحسب ما كشف عنه إلياس سنوسي، لـ “الشروق“، فإن الخطوط الجوية الجزائرية وشركات الطيران الأجنبية استهلت برنامجها بعد رمضان، بأجندة مغلقة ورحلات دون أماكن شاغرة تمتد في بعضها إلى نهاية شهر سبتمبر، للتمتع بشواطئ أنطاليا التركية وأكادير المغربية أو حتى أليكانت الإسبانية.
وبلغة الأرقام كشف سنوسي، أن عدد الجزائريين الذين اختاروا، تركيا لقضاء عطلتهم السنوية تجاوز إلى حد أمس 200 ألف شخص، مؤكدا أن تركيا باتت وجهة سياحية مهمة للجزائريين، منذ خمس سنوات، خاصة مدن إسطنبول، أنطاليا، بودروم، بورسة التي أصبحت من المقاصد المهمة للسائحين الجزائريين في فترة الصيف، خاصة مع تخصيص 42 رحلة في الأسبوع عبر الخطوط الجوية التركية انطلاقا من الجزائر.
وأرجع محدثنا أسباب اختيار الجزائريين هذه الوجهات التركية، إلى ما تقدمه من خدمات كثيرة بأسعار تنافسية، فضلا عن الطابعين السياحي والتاريخي اللذين يميزان هذه المدن، من جهة ومن جهة أخرى بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في تونس مؤخرا.
وبعد تركيا يقول محدثنا افتكت المغرب المرتبة الثانية بتسجيل الوكالات السياحية لأكثر من 100 ألف جزائري، حجزوا في فنادق وشقق في عدة مناطق خاصة الساحلية، على غرار أكادير، لتأتي مصر وبالضبط “شرم الشيخ” في المرتبة الثالثة بعد تركيا والمغرب، ثم دبي وإسبانيا، وفرنسا والبرتغال ودول أسيوية على غرار إندونسيا وماليزيا وتايلاندا. وتبقى الأسعار المعتمدة للإقامة في أرخبيل مالطا بمختلف جزره جد تنافسية مقارنة بالعديد من الوجهات الأوروبية.
تركيا ليست فقط الوجهة المفضلة للجزائريين، يقول إلياس سنوسي، لكن أيضا برزت هذا العام وجهات جديدة لم تكن من قبل ضمن أجندة الجزائريين، على غرار ماليزيا وقبرص والمنتنيغيرو كدول يرغب الكثير من الجزائريين في اكتشافها، حيث أكد محدثنا أن الحجوزات إلى هذه المناطق بدأت مبكرا هذه السنة.
وبالرغم من تدهور الأوضاع الأمنية في الجارة تونس خاصة بعد أحداث سوسة التي خلفت قرابة أربعين قتيلا من مختلف الجنسيات، يضيف سنوسي، أن إقبال الجزائريين على تونس يبقى كبيرا، حيث إن الحجوزات في فنادق الحمامات وسوسة ومهدية وغيرها من المدن التونسية كانت عن آخرها، مما يؤكد تضامن الجزائريين مع إخوانهم في تونس، مشيرا إلى أن عامل القرب وانخفاض الأسعار وكذا سهولة التنقل إلى تونس وراء ذلك، خاصة أن الجزائريين لا يحتاجون إلى تأشيرة الدخول، على غرار المغرب.