3300 مليار لإحياء المؤسسات الاقتصادية العمومية المتوقّفة
خصّصت الحكومة مبلغ 3300 مليار سنتيم لإحياء المؤسسات الاقتصادية المتوقّفة، حيث تم بعث 17 مؤسسة خلال سنة 2022، ويفترض إعادة نشاط 34 مؤسسة أخرى العام المقبل، وهو ما سيمكّن من خلق 2642 منصب شغل، مع رفع العراقيل عن 29 مؤسسة عمومية تجابه ضائقة مالية.
قدّم وزير الصناعة أحمد زغدار عرضا أمام أعضاء لجنة الشؤون الاقتصادية والتجارة والتخطيط بالمجلس الشعبي الوطني، لحصيلة ما تحقق في إطار استراتيجية قطاع الصناعة التي تندرج ضمن برنامج وتوجيهات رئيس الجمهورية، وما جاء في مخطط الحكومة تحت عنوان “من أجل إنعاش وتجديد اقتصاديين”، بعنوان سنة 2021 -2022، مرتكزا على إصلاح القطاع العمومي التجاري وحوكمة المؤسسات الاقتصادية العمومية.
وأكد الوزير، في عرض تلقت “الشروق” نسخة مكتوبة عنه، “قامت وزارة الصناعة بإرساء آليات جديدة للدفع بالقطاع العمومي لتحسين مردوديته وزيادة مساهمته في الناتج الوطني الخام اعتمادا على مخرجات ندوة الإنعاش الصناعي المنعقدة في ديسمبر 2021”.
صندوق عمومي لتسيير مساهمات الدولة
وتتمثل أهم محاور استراتيجية إصلاح القطاع العمومي التجاري التي تم الشروع في تنفيذها، إطلاق تدقيق شامل يخص الحوكمة ومستوى الأداء في جميع المجمعات الصناعية والشركات القابضة بهدف التشخيص الدقيق لكل مؤسسة، وتم الانتهاء من تقييم 9 مجمعات من أصل عشرة تشرف عليها وزارة الصناعة، واتخاذ الإجراءات المناسبة وفق معايير محددة ومدروسة من أجل إعادة النظر في هيكلة القطاع العمومي التجاري الصناعي وتركيبة هيئات التسيير وتحسين الحوكمة، واقتراح إنشاء صندوق عمومي توكل له مهام تسيير مساهمات الدولة ومراجعة وتحسين المنظومة القانونية للقطاع العمومي التجاري.
الأولوية للميكانيك والنسيج والصناعات الكهرومنزلية
كما تقرّر، وفق زغدار، رفع العراقيل التي تعترض المؤسسات العمومية الاقتصادية التي تعرف صعوبات مالية، حيث تم إحصاء 29 مؤسسة معنية، مع عرض ملفات الشركات على مجلس مساهمات الدولة، حسب الأولوية، وكمرحلة أولى قطاع الميكانيك، من خلال دراسة ملف إنعاش المؤسسة العمومية الاقتصادية “سيكما”، وقطاع النسيج والجلود، عبر دراسة ملف تقويم وإعادة إطلاق أنشطة الفروع التابعة للشركة القابضة “جيتاكس”، وقطاع الصناعات الكهرومنزلية عبر دراسة ملف مخطط تقويم المؤسسة العمومية الاقتصادية “إينيام”.
وتقرّر أيضا ترقية الشراكة بين المجمعات الصناعية والشركاء الوطنيين والأجانب، حيث وافق مجلس مساهمات الدولة في دورته رقم 171 المنعقدة في نوفمبر على مشروعي شراكة وهما، مشروع شراكة بين المؤسسة العمومية الاقتصادية “إينيام” بنسبة 51 بالمائة، والشريك الإيطالي “فيمار” بنسبة 49 بالمائة، لتصنيع مخزنات الطاقة، وحدات التحويل للمحطات الشمسية ولواحق المراقبة لصناعة الطاقة الكهروضوئية الشمسية، ويقدر مبلغ الاستثمار بـ3.2 مليار دينار، وسيشغل المشروع عند بلوغ الطاقة الكاملة للإنتاج 380 عامل، وفق الوزير زغدار.
كما تقرّر مشروع شراكة صناعية بين الشركتين القابضتين العموميتين “مدار وأڤروديف” لبعث نشاط وحدة العصائر “جوكتا “سابقا الكائنة بجيجل، بمبلغ استثمار 3.2 مليار دينار، حيث سيخلق المشروع ما يقارب 300 منصب شغل مباشر و700 منصب غير مباشر.
وأمرت الحكومة أيضا، حسب المصدر ذاته، بإعادة بعث نشاط المؤسسات العمومية الاقتصادية المتوقفة، بالشروع في إعادة النظر في وضعية هذه المؤسسات العمومية الاقتصادية المتوقفة واعتماد مخطط إنعاش يستند على الدعم والمرافقة مع التكفل بكل العناصر المتسببة في توقف النشاط، وإعادة بعث نشاط هذه المؤسسات عن طريق الشراكة العمومية، الوطنية، والأجنبية، وفي هذا الإطار، تم بعث 17 مؤسسة من أصل 51 مؤسسة عمومية اقتصادية تم احصاؤها، وبرمجة 34 مؤسسة متبقية خلال سنة 2023، 9 منها، حالتها مرهونة بطبيعة المشروع الذي سيتم إنشاءه، ويقدر مبلغ الاستثمار المتوقع لهذه العملية بأكثر من 33 مليار دينار جزائري، وخلق أكثر من 2642 منصب عمل.
وبخصوص إعادة بعث نشاط المؤسسات التي تمت مصادرتها، تم تحويل ممتلكات وأصول 19 شركة مصادرة لفائدة القطاع العمومي التجاري، والعملية متواصلة لتحويل باقي الأملاك، التي تتوزّع على قطاعات الصناعة، النقل والخدمات، الطاقة والمناجم، الأشغال العمومية، الترقية العقارية، مع الحفاظ على مناصب الشغل الحالية المقدرة في حدود 9000 وظيفة وخلق المئات من مناصب العمل الجديدة.
زغدار: نتائج القطاع العمومي تحسّنت خلال 2022
وشدّد الوزير على أن القطاع العمومي التجاري حقق خلال الأشهر التسعة من سنة 2022 نتائج إيجابية مقارنة بسنة 2021 تتمثل في ارتفاع قيمة الإنتاج بنسبة 31.5 بالمائة، وارتفاع رقم الأعمال بنسبة 32 بالمائة، وارتفاع القيمة المضافة بنسبة 12.5 بالمائة وزيادة في عدد العمال بنسبة 0.4 بالمائة.