الجزائر
بسعة إجمالية تقارب مليار متر مكعب

34 موقعًا لإنشاء سدود جديدة عبر الوطن

أسماء بهلولي
  • 5049
  • 0
ح.م

أحصت الحكومة 34 موقعًا موزعًا عبر ولايات الوطن لإنشاء سدود جديدة بسعة إجمالية تقارب مليار متر مكعب، بهدف جمع المياه السطحية الناتجة عن تساقط الأمطار والفيضانات، واستغلالها في تلبية احتياجات مياه الشرب والسقي الفلاحي، بما يعزز الأمن المائي ويساهم في تطوير القطاع الزراعي.
وجاءت هذه المعطيات على لسان وزير الري، طه دربال، خلال رد برلماني تحت رقم 5857، مؤرخ في 14 نوفمبر الجاري، اطلعت عليه “الشروق”. وأوضح الوزير أن الحكومة اتخذت إجراءات تهدف إلى مواجهة أزمة الجفاف التي تعاني منها الجزائر، من خلال تحسين استغلال مياه الأمطار والفيضانات التي غالبًا ما تضيع دون استغلال.
وأشار الوزير إلى أن القطاع أعد خطة وطنية لتعزيز البنية التحتية المائية، تشمل 31 دراسة جاهزة لإنشاء سدود جديدة موزعة على 16 موقعًا في الشرق الجزائري، و9 مواقع في وسط البلاد، و6 مواقع في الغرب، موضحا أن الوزارة تبنت استراتيجية واضحة لاستغلال المياه السطحية عبر تنفيذ مشاريع لبناء سدود وحواجز مائية تهدف إلى حشد أكبر كمية ممكنة من الموارد المائية.
ووفقًا لبيانات الوزارة، تمتلك الجزائر حاليًا 81 سدًا بقدرة تخزين إجمالية تقارب 9 مليارات متر مكعب، إضافة إلى 5 سدود قيد الإنجاز بسعة تخزين تبلغ نحو 300 مليون متر مكعب. كما أن القطاع يعمل على إعداد دراسات إضافية لبناء سدود جديدة يمكن الانطلاق في إنجازها فور توفر الشروط المالية اللازمة.
وأكد الوزير أن الجزائر تتوفر على أكثر من 600 حاجز مائي بسعة تخزين إجمالية تصل إلى 261 مليون متر مكعب، معظمها مخصص للسقي الفلاحي. كما أعدت الوزارة يقول دربال 159 دراسة خاصة بالحواجز المائية والسدود الصغيرة، في إطار جهودها لتطوير حلول مستدامة لتحسين استغلال الموارد المائية.
وتهدف الاستراتيجية الوطنية، حسب الوزير، إلى بلوغ 95 سدًا كبيرًا بحلول عام 2030، بسعة تخزين إجمالية تقدر بـ12 مليار متر مكعب، إلى جانب إنشاء نحو 750 حاجز مائي وسد صغير بطاقة تخزين تصل إلى 350 مليون متر مكعب. وتسعى الوزارة حسب رد الوزير إلى إدراج هذه المشاريع ضمن قوانين المالية المستقبلية لضمان تمويلها وتنفيذها، بما يساهم في تأمين إمدادات المياه اللازمة للشرب والزراعة.
هذا البرنامج الجديد، وفقًا لمسؤول القطاع، يهدف إلى التغلب على التحديات المرتبطة بأزمة الجفاف، وتحقيق الأمن المائي في البلاد، بما يعزز التنمية المستدامة ويضمن تلبية احتياجات المواطنين.
هذا، وقد تساءل النائب عن الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لمنع هدر المياه السطحية، خاصة في ظل تساقط الأمطار خلال هذه الفترة من السنة، حيث يتم إهدار هذه المياه بسبب ضعف حشدها وعدم وجود سدود كافية لتخزينها. وأكد النائب أن الجزائر تعد من الدول التي تعاني من الجفاف، مما قد يؤثر سلبًا على تموين المواطنين بمياه الشرب بشكل مستمر، بالإضافة إلى تقليص القدرة على رفع مستوى الإنتاج الفلاحي الذي تعول عليه الجزائر.

مقالات ذات صلة