3500 مليار ديون المواطنين من فاتورة الماء
نفى المدير العام لمؤسسة الجزائرية للمياه، آيت منصور عبد النور، نية الحكومة في رفع تسعيرة الماء، مشيرا إلى أن هذا القرار مستبعد في الوقت الراهن، باعتبار أن الحكومة لم تدرجه أبدا ضمن أولوياتها، فيما وصلت نسبة تسربات المياه الصالحة للشرب إلى 45 في المائة.
وكشف آيت منصور عبد النور، الذي نزل أمس ضيفا على برنامج “ضيف الصباح” للقناة الأولى عن شروع المؤسسة في حملة شعارها “سدد فاتورتك ونحن في خدمتك“، تهدف إلى دفع المواطنين إلى تسديد فواتيرهم المتأخرة والتقليص من حجم الديون المترتبة عليهم والمقدرة بأزيد من 35 مليار دينار، أي 3500 مليار سنتيم، مشيرا إلى أن هذا الرقم يمثل عبءا كبيرا جدا على كاهل المؤسسة، واسترجاع هذه المستحقات سيساهم في تقديم خدمة نوعية للمواطنين.
وحسب المتحدث، فإن الحملة تهدف إلى تشجيع المواطنين على تسديد الفواتير المتأخرة لديهم تجاه المؤسسة، مشيرا إلى أن الحملة غير مقيدة بآجال معينة وستمنح المواطنين المدينين فرصا لتسديد فواتيرهم على أقساط، مستغربا في الوقت ذاته غياب ثقافة تسديد فواتير الماء في وقتها.
وقال المدير العام لمؤسسة الجزائرية للمياه إن تسديد الفواتير يعتبر سلوكا حضاريا وفعل مواطنة لأن ما يقوم به لا يسدد، حسبه، القيمة الحقيقية للماء الذي يستهلكه، بل يسدد فقط جزءا من الخدمة التي تقوم بها الدولة، مبرزا أن عملية تحلية مياه البحر تكلف المؤسسة بين 60 إلى 80 دينارا جزائريا للمتر المكعب الواحد، من دون الحديث عن تكاليف عملية إنجاز القنوات وتنظيف الخزانات والتوصيل إلى الحنفيات، لكن الدولة لم تحدد سعر المتر المكعب بسوى 7 دنانير فقط.
وبخصوص مشكل التسربات التي تعاني منها المؤسسة والمواطن على حد سواء، أشار ضيف البرنامج إلى أن التسربات أصبحت حقيقة يومية ومن واجب المؤسسة مكافحتها ووضع حد لها، مؤكدا أن نسبة تسربات المياه الصالحة للشرب من القنوات وصلت إلى 45 بالمائة، مشيرا إلى أن وزارة الموارد المائية شرعت في برنامج لإعادة تأهيل وتجديد الشبكات والعدادات، حيث انتهت العملية بكل من وهران وقسنطينة ومعسكر، فيما لا تزال 21 ولاية في طور إعادة تأهيل وتجديد شبكات المياه الصالحة للشرب، كما خصصت الوزارة غلافا ماليا يقدر بـ 8.5 ملايير دينار لاقتناء عدادات جديدة.