37 هكتارا استولى عليها رجال أعمال ببومرداس
10 سنوات من الانتظار قضاها أفراد عائلة من ورثة قطعة أرضية مساحتها 37 هكتارا بخميس خشنة ببومرداس، بعد أن طرحوا ملف قضيتهم لدى العدالة، ولأن قطعة الأرض هذه بني على مساحتها 5 مصانع لرجال أعمال لديهم نفوذ في مقدمتهم علي حداد، التزم الورثة بالصمت المطبق خوفا على حياتهم.
والغريب في الأمر أن الورثة بحوزتهم عقود ووثائق تثبت شرعية امتلاك أهاليهم وهم 5 أشخاص مسجلون في وثيقة الفريضة المسجلة سنة 1954، لقطعة الأرض الضائعة منهم، حيث أكد السيد عز الدين شريفي، أحد أبناء الورثة أن والده وأخواله لديهم حق شرعي في امتلاك جزء مهم من قطعة الأرض هذه، موضحا أن مالك المساحة 37 هكتارا هي المرحومة فاطمة مايدي محي الدين وذلك منذ 1885، وأن ابنتها خيرة أكليل المتوفاة سنة 1976، هي جدة والده الابن الوحيد الذي يرث مع أخواله.
وقال السيد عز الدين شريفي، إن قضيتهم واضحة وتتوفر على جميع الوثائق، غير أن أطرافا مجهولة الهوية، قد تكون حسبه من الأقارب، تواطأت مع جهات لديها نفوذ، ساهمت في ترك الملف عالقا، مشيرا إلى أن عائلته تجهل تماما الإجراءات التي قام بها كل من حداد وطحكوت ورجل الأعمال معزوز وغيرهم، للاستحواذ ودون وثائق رسمية تثبت أحقية امتلاك من سمح لهم بذلك، لمساحة قدرها 37 هكتارا تمتد جهة منها إلى الطريق السريع شرق غرب.
وعن أسباب سكوت الورثة عن حقهم وعدم متابعة أصحاب المصانع الموجودة على مساحة أرضهم، أوضح السيد شريفي الذي قصد مقر “الشروق” محملا بحزمة من الوثائق الإدارية، أن الخوف على حياتهم من أصحاب النفوذ، كان أهم بكثير من قطعة الأرض الضائعة، حيث أعطى لهم الحراك الشعبي الذي شهدته الجزائر ضد الفساد، وطلبا للتغيير، متنفسا للخروج من صمت تجرعوا خلاله مرارة الظلم، وألم ضياع حق لديه كل ما يثبت شرعيته، كما أن بعض أقاربه وهم من الورثة لم يتحمسوا حسبه، للمطالبة بحقهم أمام الجهات القضائية باستثناء سيدة ابنة أحد الورثة تدعى نصيرة، التي أودعت سنة 2008 شكوى أمام محكمة شرق العاصمة، لفتح تحقيق حول القضية، إلا أن المحامية التي كانت ستتكفل بالملف، وحسب السيد شريفي، رفضت في ما بعد مواصلة الإجراءات القانونية المتعلقة بذات الملف، وهذا بعد أن تعرضت لتهديد من جهة مجهولة.
اليوم تنتظر عائلات الورثة لهذه القطعة الأرضية، بينهم عائلة أبيب وقداش وشريفي، أن تفتح العدالة الجزائرية تحقيقا معمقا حول مساحة قدرها 37 هكتارا بخميس خشنة ببومرادس، استولى عليها رجل الأعمال علي حداد ومن معه، ودون وجه حق، وحرم أصحابها من إرث يعود إلى سنة 1885، وموثق منذ عهد الاستعمار.