4 شبكات دوليّة لـ”الحرقة” البحرية أمام القضاء
يشرع القضاء الجزائري، ابتداء من يوم 20 أكتوبر الجاري في فتح ملفات “التشكيل الدولي”، لتنظيم رحلات الإبحار السري نحو الأراضي الأوروبية، إذ سيمثل أزيد 72 متهما، موزعين على 4 شبكات خطيرة لتهريب البشر، أمام محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء بالجزائر العاصمة، عن تهم ثقيلة تصل عقوبتها إلى 30 سنة حبسا نافذا، وفقا للقانون الجديد المتعلق بالوقاية من “الاتجار بالبشر”.
وفي تفاصيل بحوزة “الشروق”، فإن محكمة الجنايات الابتدائية للدار البيضاء، ستبت في 4 ملفات خطيرة جدا لتهريب البشر، تكشف من خلالها عن حقائق وخفايا ومسالك وحجم الأموال التي يتم حصدها من خلال العمليات المنظمة لتهريب البشر من وإلى الجزائر، وهي الظاهرة التي أخذت أبعادا خطيرة، كونها تحولت إلى ورقة ضغط لابتزاز الدول وفرض أجندة معينة، إذ كشفت التحقيقات الأمنية والقضائية أن جحافل المهاجرين القادمين من منطقة الساحل إلى الجزائر عادة ما يكونون موجهين ضمن خطة ممنهجة من جهات خارجية تستهدف ضرب استقرار البلاد وإحراجها أمام المجتمع الدولي.
المتهمون يواجهون عقوبات تصل إلى 30 سنة وفقا لقانون تهريب البشر
وفي هذا السياق، سيتم فتح أول ملف أمام محكمة الجنايات للدار البيضاء، يوم الأحد المقبل 20 أكتوبر الجاري، حيث يتابع فيه 15 متهما بجناية تهريب المهاجرين، ارتكبت من طرف أكثر من شخص وفي إطار جماعة إجرامية منظمة، جناية تسهيل دخول وتنقل وإقامة والخروج لأجنبي من الإقليم الجزائري بصفة غير قانونية باستعمال وسائل الاتصالات، إضافة إلى جنح تبييض الأموال، مخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، انتحال اسم الغير في ظروف قد تؤدي إلى قيد حكم في صحيفة السوابق القضائية للغير.
أما الملف الثاني، فقد تمت برمجته على مستوى ذات الجهة القضائية في 29 أكتوبر الجاري، إذ سيمثل 7 متهمين أمام هيئة محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء، عن تهم جناية محاولة تهريب المهاجرين في إطار جماعة إجرامية منظمة، جنحة عدم التبليغ عن جريمة تهريب المهاجرين، فيما سيتابع بتاريخ 4 نوفمبر المقبل 21 متهما بجناية تهريب المهاجرين المرتكبة من طرف جماعة إجرامية منظمة أمام ذات المحكمة بتشكيلة مغايرة.
وعن تهم جناية تهريب المهاجرين في إطار جماعة منظمة، جنحة مغادرة التراب الوطني بطريقة غير مشروعة، سيتم محاكمة 17 متهما آخر أمام محكمة الجنايات الابتدائية يوم 5 نوفمبر الداخل، مقابل مثول 12 متهما متابعا بجناية تهريب المهاجرين من طرف جماعة إجرامية منظمة، جنحة مغادرة الإقليم الوطني بطريقة غير الصنف الخامس بدون رخصة من مشروعة، جنحة حيازة ذخيرة من السلطة المؤهلة قانونا، جنحة حيازة المؤثرات العقلية بغرض الاستهلاك يوم 24 نوفمبر أمام نفس الجهة القضائية.
عشرات الرعايا الأجانب متورطون وأغلبهم من المغرب ودول أخرى
وحسب مصادر “الشروق”، فإن شبكات التهريب التي سيتم تقديمها للمحاكمة أمام محكمة الجنايات بالدار البيضاء بالعاصمة، تتكون من جزائريين وعشرات الرعايا الأجانب، أغلبهم من المغرب ومن دول أخرى.
ومن جهة أخرى، فإن جهات التحقيق على مستوى العديد من المحاكم تكيف نشاط شبكات المنظمة للهجرة غير الشرعية على أساس “جناية”، تنفيذا لسياسة الدولة الرامية إلى توفير الحماية القانونية والإنسانية للمهاجرين من الشبكات التي تستغلهم، ما يجعل هؤلاء مهددين بعقوبات مشددة تصل إلى 30 سنة حبسا نافذا.