-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

 4 ضوابط و4 شروط لعهدة انتقالية ناجحة

 4 ضوابط و4 شروط لعهدة انتقالية ناجحة
ح.م

نمر اليوم بالفعل بعهدة انتقالية يتوقف ما سَتُسفر عنه من نتائج على حسن إدارتها ومنع حدوث أي انزلاق بها أو العكس.

وتُعَدّ هذه مسؤولية كل فرد منا إذا كُنّا بالفعل نهتمّ لمصير بلدنا وحتى لمصيرنا كأفراد.

وللتحكم في مآلات هذه العهدة يبدو لي أننا في حاجة إلى الالتزام بمجموعة من الضوابط وتوفير حد أدنى من الشروط.

أما الضوابط، فأهمها أربعة:

1 – مراعاة الوضع الدولي العام وانعكاساته الإقليمية، الذي يستهدف مجموعة الدول الإفريقية والأسيوية وفي أمريكا اللاتينية التي تسعى إلى التحرّر من بقايا الهيمنة الأجنبية وتعمل على ربط علاقات تتجاوز بها شركاء ما قبل العولمة وخاصة رموز الاستعمار التقليدي كالفرنسيين والبريطانيين وغيرهم.

2 – مراعاة الخصوصية العربية والإسلامية لمنطقتنا؛ إذ لا يزال هذا اللون السياسي والثقافي والديني يثير مخاوف الكثير من الغربيين الرافضين لأي بناء دولي أو تكتل مجموعة من الدول تحت هذا العنوان.

3- أخذ بعين الاعتبار دور التكنولوجيات الحديثة في مجالي الإعلام والاتصال كأداة رئيسة على كافة جبهات الصراع، وعدم الوقوع ضحية وهم النموذج الديمقراطي المثالي الذي تُروِّج له شبكات التواصل الاجتماعي خاصة في شكل بديل قابل للتحقيق الفوري ودون أي خسارة بشرية أو مادية.

4 – إدراك مدى هشاشة القاعدة البشرية والمادية التي نقف عليها، وإدراك أن مسألة امتلاك موارد طبيعية متنوعة ومساحة شاسعة، لا تعني شيئا مادام عاملَا العمل والوقت غير مُثَمَّنَين ولو كان ذلك نتيجة السياسات والخيارات السابقة.

أما الشروط فهي في حدها الأدنى أربعة أيضا:

1- اعتماد منهجية التحسين المستمر بدل التغيير الجذري والفوري، أي تصحيح معادلة التغيير.

2- التحمُّل الجماعي للمسؤولية كل حسب درجته بدل تبادل التهم في مَن يتحمل مسؤولية الفساد ومَن يتحمل مسؤولية الإصلاح، أي تصحيح معادلة الإنسان .

-3 الاتحاد والاتفاق حول المستقبل بدل التفرُّق والاختلاف حول الماضي والحاضر. أي تصحيح معادلة الزمن.

-4 استبدال روح الانتقام والثأر بروح التسامح والعفو أي تصحيح معادلة الضمير.

إذا ما التزمنا بمثل هذه الضوابط والشروط، أو على الأقل كانت حركتُنا في الواقع محكومة بجملة من الضوابط والشروط، فإننا بلا شك سنستعيد الأمل في التغيير الهادئ وستكون هذه العهدة انتقالية بالفعل نحن الأحسن باستمرار، وأن لا نُدفَع فيها دفعا نحو الاختيار بين الكل المثالي أو البقاء ضمن حالة الفوضى المؤدية إلى الانهيار.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • عبد الحكيم بسكرة

    كنت لا اريد الرد على مقالاتك ولكن وجدت نفسي مرغما ان ارد عليك لانك في الاخير نطقت بالمرحلة الانتقالية و كنت قبل انتخابات 12-12-19و حتى قبل مواعيد الانتخبات التي اسقطها الحراك الثوري الشعبي كنت تنتقد اي فكرة للمرحلة الانتقالية التي يريدها الشعب و كنت تصنفها كفكرة خائنة او كفكرة ضد استقرار البلاد و ضد مصلحة البلاد , و الآن تسقط في الفخ الذي نصبته كلما طالب الشعب بمرحلة انتقالية نظيفة تسيرها شخصيات وطنية تحظى باجماع وطني . الآن فقط تقيلها كمرحلة انتقالية عندما تسيرها رئاسة فعلية منقوصة الشرعية- وعلى ما يبدو لنا اذا نزلنا الى واقع الحال و تعايشنا مع المرحلة على انها انتقالية فلا يوجد ما يطمئننا

  • رضوان

    هذه هي المقالات التي نريد المزيد منها لأنها تقوم على روح نقدية تتجاوز النموذج الجاهز والرؤية التبشيرية للمفاهيم دون تكليف عناء البحث في ارتباطاتها مع الرأسمالية العالمية وتوجهاتها التدميرية سواء عن طريق القوة الصلبة أو القوة الناعمة أي المفاهيم والاليات التي يتم التحكم بواسطها في التحكم في أمزجة الشعوب وسرقة اراداتها

  • سعيد

    كالعادة إلقاء اللوم على الشعب و إغفال دور من اوصلنا الى ما نحن عليه اليوم

  • محمد ف

    أحسنت وأجملت