4 ملايين سنتيم مقابل 12 سنة دراسة .. يا ولدعباس
لم يهتم الكثير من الأطباء المختصين المضربين بقرار فصل وزارة الصحة للأطباء المضربين بعد انقضاء الـ 72 ساعة التي تحدثت عنها الوزارة كمهلة للعودة إلى مناصب عملهم، وقال الفرع الجهوي لشرق البلاد لتكتل نقابات القطاع أن تعليق الرواتب تم في جانفي من السنة الماضية، ولم يعد يعنيهم مثل هذه الإجراءات الردعية، خاصة أن الوزارة تعمل على تشويه صورتهم أمام الرأي من خلال الحديث عن زيادات كبيرة، في الوقت الذي قدموا فيه للشروق اليومي كشوفات خاصة بشهر ماي عن مرتبات قالوا إنها لا تكفي ولا تليق بطبيب مختص أمضى 12 سنة في الدراسة الجامعية بعد حصوله على شهادة البكالوريا ..
-
وقال الأطباء المختصون الذين توجهت إليهم الشروق في العيادات والمستشفيات المختصة إن مرتبهم أقل من 400 أورو أي ما يعادل 42 ألف دينار و43 ألف دج الذي يتقاضاه الممارس الأخصائي المساعد في الطب هو الأدنى على المستوى العالمي، وهو أقل من مرتب رئيس مصلحة الممرضين التابع للشبه الطبي بالمستشفى الذي تحسّن راتبه.
-
وتساءلوا كيف لممرض الآن أن يحترم طبيبا مختصا راتبه أقل منه .. وقدموا قائمة طويلة للقطاعات التي عرفت زيادات مهمة بما في ذلك داخل قطاع الصحة، وهو ما جعل المختصين في أسفل المراتب .. وكان الأطباء قد تعرضوا إلى منع تجمعاتهم داخل المؤسسات الاستشفائية بالقوة من طرف عمال الأمن من كل مؤسسة، وعاد الأطباء ليذكّروا الرأي العام بأنهم طالبوا بحقوقهم عبر سبع نقاط منذ جانفي 2010 أي أنهم لم يركبوا قطار الإضرابات كما زعم الوزير، وذكّروه بالوعود التي قدمها عبر القناة التلفزية في نشرة الثامنة على المباشر دون أن يتحقق أي منها بعد عام ونصف عام من إطلاقها..
-
بعض الأطباء أقسموا بأنهم سيمنعون أبنائهم من دراسة الطب لأن الوظيفة التي كانت مصدر فخر العائلات وشرف لكل ممتهن لها صارت كابوسا بالنسبة لممارسيها، وقالوا إنهم يريدون أن تكون العلاقة بين المريض والطبيب ذات بعد إنساني وليس كما يريد الوزير تصويرها بمحاولة ليّ الذراع لأجل مكاسب مادية تنسفها الكشوفات التي قرروا وضعها أمام الرأي العام حتى يعلم بالدليل القاطع أن الطبيب المختص في الدرك الأسفل.