-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الشروق" تروي تفاصيل المأساة على لسان شهود العيان:

4 قتلى في سقوط طائرة مروحية لـ “طاسيلي إيرلانيز” قرب العاصمة

الشروق أونلاين
  • 15372
  • 1
4 قتلى في سقوط طائرة مروحية لـ “طاسيلي إيرلانيز” قرب العاصمة
يونس أوباعيش

قٌتل 4 أشخاص، في تحطم طائرة هيليكوبتر أمريكية الصنع من نوع “بيل 206” تابعة لشركة “طاسيلي إيرلاينز”، بعد تحطمها الخميس، في منطقة “ذراع الريح” الجبلية في بلدية الدويرة بالضاحية الغربية للعاصمة، وأكد شهود عيان أن أجزاء من الطائرة قد لامست كابلا كهربائيا للضغط العالي في المنطقة، أثناء تنفيذها مهمة تتمثل في تصوير خط السكك الحديدية.

مأساة حقيقية يرويها سكان منطقة “ذراع الريح” الجبلية في أعلى منطقة من حي الدكاكنة، والتي شهدت سقوط هيليكوبتر خلفت أربعة ضحايا في عين المكان قضوا “حرقا”، وذكر أحد شهود عيان التقتهم “الشروق” في عين المكان “منذ الصبيحة والهيليكوبتر تحلق فوق المنطقة، لقد كانت تحلق على علو منخفض، وكان بالإمكان مشاهدة الطاقم داخلها، خاصة المصورين”، ويتابع “لقد كانوا يأخذون صورا عن خط السكك الحديدية.. شاهدنا المروحية تطوف بالحي من 6 إلى 8 مرات منذ الصباح الباكر، وحوالي العاشرة ونصف، سمعنا انفجارا قريبا.. لقد كنت مع المتطوعين نقوم بأشغال تنظيف على مستوى المسجد، فهرعنا إلى مكان سقوط المروحية، لحظات فقط ووجدنا النيران قد التهمت جميع أجزائها، وبمساعدة الجيران أحضرنا كميات من المياه، لإطفاء ألسنة اللهب وهو الذي حصل”.

وعن أسباب سقوط المروحية يؤكد شاهد عيان “كان قائد الطائرة يحلق على علو منخفض، حتى يتسنى أخذ صورة قريبة للسكة الحديدية، وربما أراد المصورون معه التقاط مشاهد لخروج القطار من النقط، وعند صعود المروحية قليلا، التمست بعض أجزائها بكابل العمود الكهربائي للضغط العالي القريب جدا، ولم يستطع التحكم في المروحية، وتنقل بها ما يقارب الـ 100 متر، لتسقط عند أعلى الجبل، بمسافة لا تزيد عن 50 مترا من المنازل”، فيما تفيد رواية أخرى لشاهد عيان “قائد الطائرة عمل جاهدا حتى يبعد المروحية عن بيوت السكان، لقد كانت أحد السيدات – يشير إلى أقرب بيت لموقع التحطم – تقوم بنشر غسيل الملابس في السطح، وتجنبها قائد المروحية بصعوبة، لكن نحمد الله أن المروحية لم تقع فوق منازلنا، فلو حصل ذلك لكانت الكارثة”، فيما تؤكد إفادات أخرى من عين المكان أن المروحية، ولتجنب سيناريو أسوأ من الذي حصل، تجنب قائدها السقوط فوق القطار الذي كان يمر في تلك الأثناء، بعد ملامستها للكابل الكهربائي، والذي لا يزال ملقى على الأرض، وسكان المنطقة يدلون الصحفيين عليه.

وفي عين المكان انتشر العشرات من عناصر الدرك الوطني، ووحدات التدخل السريع GIR لمنع وصول السكان إلى حطام الطائرة، والأمر نفسه تم التعامل به مع الإعلاميين الذين كلفوا بتغطية الحادث الأليم، وكان الدركيون يردون على الصحفيين في عين المكان “لقد تلقينا التعليمات بمنع الاقتراب من الحادث، إلى حين تلقي الموافقة من قائد كتيبة الدرك للدويرة. “

في تلك الأثناء، كان عناصر الخلية التقنية للدرك بالبذلة البيضاء، في عين المكان، وهي التي كُلفت بالتحقيق في أسباب سقط المروحية، التابعة لشرطة “طاسيلي إيرلاينز”، وهي من نوع بي 206، وكانت يقودها هني السعدي الذي يملك 4 آلاف ساعة تحليق، ومعه مصوران اثنان، وموظف في الشركة الوطنية للخرائط، والمروحية تم تأجيرها من طرف من قبل الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية. 

وكانت مصالح الحماية المدنية لولاية الجزائر قد أكدت في بيان لها وفاة 4 أشخاص محروقين كانوا على متن الطائرة العمودية، وأشارت أنه فور وقوع الحادث تم إرسال إلى المكان 4 شاحنات إطفاء و4 سيارات إسعاف من أجل التكفل الجيد بالعملية.

ووجد عناصر الحماية المدنية، صعوبة بالغة في نقل جثث الضحايا التي تفحمت كلية، الأمر الذي يؤكد شهود عيان تحدثوا للشروق “بسرعة فائقة التهمت النيران كل أجزاء المروحية، لم يتسن لنا إنقاذ الضحايا، لقد رأينا أجسادهم متفحمة كلية.. وانظروا إلى هيكل المروحية لقد أصبح كومة، فما بالك بأجساد الضحايا”.

وفي غمرة الحديث، التفت الجميع إلى صراخ أحد الشباب، كان ينادي بأعلى صوته “بابا”، إنه ابن قائد المروحية، والذي يقطن في بلدية الدويرة، الشاب عند سماعه بخبر تحطم المروحية هرع إلى عين المكان، لتقصي مصير والده، وتقدم منه أحد عناصر الدرك الوطني، من الشاب وأبلغه أن والده حي وتم نقله إلى مستشقى الدويرة لتلقي العلاج.

في حدود الساعة الواحدة ونصف، تم نقل جثامين الضحايا في أكياس بلاستيكية، في سيارات الحماية المدنية، إلى مصلحة حفظ الجثث بمستشفى الدويرة، فيما استمر عمل محققي الخلية التقنية للدرك الوطني، بمعية إطارات من شركة “طاسيلي إيلايرنز”، التي تجنب مسؤولوها الحديث عن أسباب الحادث، واكتفى مسؤول الإعلام في الشركة كريم بحار قائلا “الحادث أودى بحياة 4 من طاقم المروحية، وكان يقودها المروحي مهني السعدي، الذي يملك في رصيده 4 آلاف ساعة تحليق.. لا يمكنني الآن تقديم أسباب الحادث، وهذا إلى حين الانتهاء من التحقيق الذي باشرته المصالح المختصة”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • بدون اسم

    الكرات لا توضع إلا بالقرب من المطارات.

  • يوسف

    اللهم العهدةارحمهم قاعدين نصرفوا على الحفلات والمطربين 4.5مليار لمدام نجوى //العام القادم نشتري مروحيات للاطفاء تشحن من البحر ومع نهاية الفساد ان امكن نشري طائرات دون طيار للرقابة /تعلموا التكنولوجيا وحاربوا الفساد /بلاد عطشانة كهرباء ضعيفة حوامل تموت وحنا مازلنا نتصارع مع الديناصورات تبالني ما انقرضوش

  • احمد

    الله يرحم من مات
    ملاحظة شركة الكهرباء والغاز تتحمل المسؤولية على حسب فيديو لحظة سقوطها لا تظهر اي كرة داىرية تحذر لوجود سلك كهرباىي والله اعلم

  • كمال

    السللم عليكم
    حسب علمي الكرات التي تتكلم عليها توضع الا في الاماكن القريبةمن المطارات.
    التحليق المنخفض هو الذي تسبب في الحادث حيث تفاجأ الطيار بوجود الخطوط الكهربائية بعد مروره بالهضبة و لم يكن بالامكان تجنبها. رحمهم الله أجمعين

  • عيسى

    رحمهم الله و أسكنهم فسيح جنانه و ألهم ذويهم الصبر و السلوان
    إنا لله و إنا إليه راجعون

  • نصرالدين

    فكرة جيدة لكن مسؤولينا غائبين عن الوعي و بعيدون عن التكنولوجيا كل البعد و دائما يتحمل الموظف نتائج الجمود الفكري و الانغلاق في وقت أصبحت الطائرات الصغيرة دون طيار في معظم الدول في شكل ألعاب عند شعوبها لا يزال عندنا الخوف من الاطلاع على أسرار الدولةو التجسس هاجسهم -على الأقل يتم تسخير مثل هذه الأدوات لفئة معينة كالصحفيين و موظفي الشركات بتصريح و مراقبة.

  • مستنبعل

    رحم الله شهداء الواجب و اسكنهم فسيح جنانه و الهم ذويه الصبر و السلوان .
    انا لله و انا اليه راجعون

  • شخص

    لو استخدمو طائرة صغيرة بالتحكم عن بعد drone كان ذلك اسهل و اامن لكن في 2017 مازال هناك من يستخدم هلكبتر مع طيار و مساعد طيار فقط لالتقاط صور

  • كوارث وخصائر هائلة

    على الدولة أن تسمح بإدخال طائرات الدرون ولو حتى تقنينها وترخيسها لصحفيين فقط "التي يتحكم فيها من بعد" فهي ذو تقنية تصوير 4K السنمائي وذو تحلق منخفظ وشاهق ويمكن التحكم بيها ببساطة بالهاتف النقال عبر تطبيق خاص كذلك يمكن التحكم فيها عبر GPS تشحن بالكهرباء كالهاتف رخيسة الثمن وذو إمكانات هائلة على المناورة والتصوير السنمائي ،،،انضروا ماذا حصل مقتل اربعة اشخاص وخصارة مروحية ضف تكاليف تشغيل المروحية المرتفعة كذلك صعوبة التصوير والتقاط اللقطات في وضع خطير ،،مؤسف جدا وخصارة ضخمة كانت لتعوضها "درون"

  • شركة الكهرباء السبب

    يوجد فيديو في الفايسبوك يصور لحضة سقوط هذه الطائرة والسبب هو التشابك مع اسلاك الأعمدة الكهربائية ذات الضغط العالي لأن الطيار كان على إرتفاع منخفض ،،،ضف ملاحضة غياب "الكرات البرتقالية" التي تنبه إلى وجود أسلاك كهربائية على شركة طاسيلي و أهل الضحايا أن يرفعوا قضية ضد شركة "صونالغاز" أو الكهراباء المسؤولة على سقوط الطائرة لغياب إشارات تحذير الطائرات على الأسلاك ، وفي كل الأحوال رؤية أسلاك كهربائية أمر مستحيل دون "الكرات" أحيانا في حالة الطيران المنخفظ

  • بدون اسم

    LALGERIE EST TOMBEE EN LE 19 MARS 1962.PLUS ELLE ECRASEE EST BRULER LE 19 JUIN 1965 RIEN NE PEUT LA SAUVER NI EXTINTEUR NI LEAU