4 مراحل لتصفية توقيعات الراغبين في الترشح للرئاسيات
تخضع ملفات 16 راغبا في الترشح للرئاسيات المُقبلة لعملية تمحيص دقيقة على مستوى السلطة الوطنية المُستقلة للانتخابات، لضمان مطابقتها مع الشروط المنصوص عليها في المادة 249 من قانون الانتخابات، حيث تمر المهمة بـ4 مراحل أساسية، للتأكد من صحة استمارات الاكتتاب قبل اعتماد القائمة النهائية للمترشحين.
ورغم اعتراف بعض المترشحين الراغبين في خوض غمار هذه الانتخابات لمقربيهم بعدم تمكنهم من جمع العدد المطلوب من التوقيعات المنصوص عليها قانونًا والمحددة بـ 600 توقيع من المنتخبين موزعين على 29 ولاية في البلاد، أو جمع توقيعات 50 ألف ناخب، ما قد يعرضهم للإقصاء الحتمي من العملية الانتخابية، إلا أن هؤلاء فضلوا المشاركة في السباق الانتخابي والاكتفاء بالظهور الإعلامي، حتى وإن كان قرار السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات ليس في صالحهم، ما يعكس رغبتهم في البقاء في دائرة الضوء السياسي ولو لفترة زمنية قصيرة.
وحسب معطيات تحصلت عليها “الشروق”، فإن عملية تدقيق ملفات المترشحين للرئاسيات تمر بـ4 مراحل أساسية تبدأ بالمعالجة اليدوية للوثائق المقدمة من قبل الراغبين في الترشح، وفقا لما تنص عليه المادة 249 من قانون الانتخابات، حيث يقوم أعضاء مجلس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بمراقبة مدى مطابقة المعطيات المقدمة من قبل المترشح، وكذا المواصفات التقنية المنصوص عليها في القرار رقم 1 الذي يحدد كيفيات اكتتاب استمارات التوقيعات.
وخلال المرحلة الثانية تتم المعالجة المعلوماتية لاستمارات اكتتاب المترشحين للتحقق من صحة المعلومات المقدمة، وكذا التأكد من وجود رمز الاستجابة السريع “كود كو أر” في الاستمارة، وكذا العمل على مطابقة المعلومات الموجودة في المنصة التابعة للسلطة المستقلة مع المعطيات المقدمة من قبل المترشحين.
وفي المرحلة الثالثة، يقوم مجلس السلطة بدراسة التقرير النهائي الذي يقدمه المقرر المكلف بدراسة ملف كل مترشح على حدة، لتقوم بعدها السلطة بالفصل في صحة ملفات المترشحين، وإبلاغهم بالنتائج سواء بالقبول أو الرفض حيث تكون القرارات مُعللة في كل الأحوال.
وأخيرا، وبالموازاة مع ذلك تُرسل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات القرارات النهائية الخاصة بكل المترشحين المستوفين لكل الشروط المنصوص عليها في قانون الانتخابات إلى المحكمة الدستورية للمصادقة عليها، والإعلان بعدها عن القائمة النهائية للمترشحين للرئاسيات المقبلة، حيث تهدف هذه المراحل إلى ضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية.
ومعلوم أن عملية اكتتاب الاستمارات على المستوى المحلي تتم بطريقة حديثة تعتمد بالدرجة الأولى على الرقمنة مما يُقلل من احتمالية وجود أي محاولات لتزوير استمارات الاكتتاب، خاصة أن المعني بالتوقيع يكون مرفقا ببطاقة التعريف الوطني وبطاقة الناخب، حيث يتم إدخال كافة معطيات المعني في المنصة الرقمية الخاصة، والمُرتبطة مباشرة مع نظام المنصة العام التابع للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.
وينتظر أن تبلغ السلطة المعنيين بالترشيحات والبالغ عددهم 16 مترشحا بقرارها بشأن استيفاء شروط الترشح من عدمه، في غضون سبعة أيام، وفق ما يقتضيه الأمر رقم 21-01 المؤرخ في 10 مارس 2021 المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات.