الجزائر
مضافات، ملونات، محسنات، محليات ..والوزارة تتدخل أخيرا

400 مادة كيميائية في أغذية الجزائريين

الشروق أونلاين
  • 20479
  • 19
ح. م

حذر مختصون بمناسبة اليوم العالمي للغذاء الذي تحتفل به الجزائر هذه الأسام، باحتواء الأغذية اليومية للجزائريين على سموم كيميائية، وصفوها بالعامل الأول لارتفاع نسبة الأمراض الهضمية والسمنة وانتشار الإصابة بالسرطان، ما دعا مزارة التجارة الى إقرار قانون جديد سيدخل حيز التطبيق بداية نوفمبر المقبل، يحدد نوعية ونسبة المضافات الغذائية في الأغذية اليومية التي يتناولها المواطنون في مقدمتها المشروبات والمواد المعلبة والخبز والحليب والحلويات..

كشف الدكتور بالونيس أستاذ مادة البيولوجيا تخصصبيو طبيبجامعة الجزائر ومختص في التركيبات الغدائرة، أن الأكل اليومي للجزائريين يحتوي على 400 مادة كيميائية، تدخل في تكوين هذا الأغذية على شكل مضافات غذائية، تستعمل على الطعام على شكل ملونات ومحسنات ومحليات ومضادات للأكسدة ومعطرات، وحذر من خطورة هذه المواد على صحة المستهلكين، مؤكدا أنها من أول عامل لانتشار الأمراض في الجزائر على غرار السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة ومختلف أنواع السرطنات.

وأضاف بلونيس أن أخطر مادة في هذه المضافات والتي تستعمل بطريقة خفية وبعيدا عن الرقابة هي مادة   السبارتانالتي منعت في أمريكا عند اكتشافها لأول مرة، لاحتوائها على ثلاث مواد طبيعية ذات تركيز عال يتسبب دخولها الى جسم الإنسان بالإصابة المباشرة للسرطان، وأضاف أنها تستعمل في عديد الأغذية التي يتناولها الجزائريون على غرار العصائر والمشروبات الغازية والحلويات والأغذية المخصصة للمصابين بداء السكريلايت، وأضاف أن تركيزها السكري يعادل 200 مرة السكر العاديالسكاروزالموجود في الأغذية مايجعلها العامل الأول للإصابة بالسرطان والسكري في الجزائر.  

الجزائريون لا يعرفون تركيبة غذاءهم اليومي

ومن جهته أكد مصطفى زبدي رئيس جمعية حماية المستهلك في تصريح لـالشروقأن الجزائر شهدت منذ الاستقلال فوضى وانعدام الرقابة في مجال المضافات الغذائية، التي تستعملها الشركات الغذائية بشكل عشوائي، ما انعكس سلبا على صحة الجزائريين بسبب غياب الرقابة والقوانين تدني الثقافة الاستهلاكية للمواطنين.

وكشف زبدي أن وزارة التجارة حضرت قانونا جديدا سيدخل حيز التطبيق شهر نوفمبر المقبل يحدد نسبة المواد المضافة في الأغذية ويراقبها، ويلزم المؤسسات بضرورة إعلام المواطن بتكوين وتركيبة المواد التي تصنعها بكتابات واضحة ومقروءة، وطالب من المستهلكين ضرورة مراقبة تكوين المواد التي يستهلكونها ويبلغوا عن أي شبهة أو عدم احترام الصانعين لحق المواطن بالإشهار بتركيبة ما يستهلكه.


خمسة خضر وفواكه يوميا لتجنب الأمراض

ومن جهته دعا الدكتور كريم مسوس مختص في الأغذية المواطنين الى ضرورة العودة الى الأغذية الطبيعية المتمثلة في الخضر والفواكه والحبوب، والابتعاد قدر الإمكان على الأغذية السريعة المشبعة بالدهون والسكريات والسعرات الحرارية غير المفيدة للجسم، والتي تعتبر من أكبر مسببات السكري والسمنة، ودعا أيضا إلى تجنب العصائر الصناعية والمشروبات الغازية والمأكولات المعلبة لاحتوائها على نسبة عالية من المواد الحافظة المسببة لعدة أمراض، ونصح المستهلكين إلى استهلاك خمس مرات الخضر والفواكه يوميا لمد الجسم بالطاقة الطبيعية والفيتامينات والألياف، وتجنب الأمراض.

مقالات ذات صلة