4000 مشروع استثماري بـ13 مليار دولار
سجلت الوكالة الوطنية لترقية الاستثمار، بعد سنة من بدء نشاطها في الفاتح من نوفمبر 2022، أكثر من 4000 مشروع مصرح به، بقيمة تتجاوز 2000 مليار دج (ما يفوق 13 مليار دولار)، حسب ما أفاد به المدير العام للوكالة، عمر ركاش، مؤكدا أن وتيرة تسجيل الاستثمارات “ستتضاعف” بعد دخول القانون المتعلق بالعقار الاقتصادي التابع للأملاك الخاصة للدولة والموجه للاستثمارات حيز التنفيذ.
وأوضح ركاش، في حوار لـ”واج“، بمناسبة مرور سنة على بدء نشاط الوكالة وكذا دخول قانون الاستثمار الجديد حيز التنفيذ، أن عدد المشاريع المسجلة على مستوى الشبابيك الوحيدة اللامركزية والشباك الوحيد للمشاريع الكبرى والاستثمارات الأجنبية للوكالة بلغ، خلال الفترة الممتدة من 1 نوفمبر 2022 إلى غاية 26 أكتوبر الماضي، 4124 مشروع، بقيمة إجمالية تقدر بـ2055 مليار دج.
ومن شأن هذه المشاريع المصرح بها استحداث أزيد من 104 ألف منصب شغل وهو “عدد مرشح للارتفاع بعد صدور القانون الذي يحدد شروط وكيفيات منح العقار الاقتصادي التابع للأملاك الخاصة للدولة الموجه لإنجاز مشاريع استثمارية”، حسب المسؤول الأول عن الوكالة.
وتتضمن هذه الحصيلة 4043 مشروع مسجل من قبل مستثمرين محليين، أي ما يمثل 98 بالمائة من إجمالي المشاريع المسجلة، بقيمة تفوق 1206 مليار دج (أو ما يفوق 7.5 مليار دولار)، من شأنها استحداث أزيد من 94 ألف منصب شغل.
وإلى جانب المشاريع المحلية، سجلت الوكالة 81 مشروعا أجنبيا مباشرا بقيمة إجمالية تفوق 849 مليار دج (نحو 5.5 مليار دولار)، من شأنها استحداث نحو9700 منصب شغل.
وتتوزع هذه الاستثمارات الأجنبية على 21 جنسية من القارات الخمس، وتأتي تركيا في المقدمة بـ26 مشروعا، تليها الصين بـ13مشروعا. كما “أبدت أكثر من 70 شركة أجنبية أخرى نيتها في الاستثمار في الجزائر”، حسب ركاش.
الصناعة في صدارة القطاعات
أما بالنسبة لأكثر القطاعات استقطابا للاستثمارات عموما، حل قطاع الصناعة في المقدمة بـ2060 مشروع، ما يمثل قرابة 50 بالمائة من إجمالي المشاريع المسجلة بالوكالة، بقيمة تفوق 1517 مليار دج، ما من شأنه استحداث أكثر من 62 ألف منصب شغل.
وحل قطاع البناء والأشغال العمومية والري في المرتبة الثانية بـ648 مشروع، متبوعا بقطاعات النقل (619 مشروع) والفلاحة (286 مشروع) والخدمات (232 مشروع) والسياحة (146) وكذا الصحة بـ133مشروع.
وبخصوص توزيع المشاريع حسب المناطق، سجل أكثر من 2058 مشروع في الشمال، بتوقعات استحداث أزيد من60 ألف منصب شغل، وأكثر من 1193 مشروع في الهضاب العليا، بأزيد من 28 ألف منصب شغل متوقع، وأزيد من 794 مشروع في الجنوب من شأنها خلق نحو 12 ألف منصب شغل.
وفي هذا السياق، أشار ركاش إلى أن عمليات تسجيل الاستثمارات الجديدة خلال السنة الأولى للوكالة عرفت “وتيرة تصاعدية جد مرضية” ينتظر أن “تتضاعف بعد صدور القانون المحدد لشروط وكيفيات منح العقار الاقتصادي التابع للأملاك الخاصة للدولة الموجه لإنجاز مشاريع استثمارية، لكون العقار عاملا هاما بالنسبة للاستثمار”.
وأكد أن الوكالة “نجحت في تحديد العراقيل التي كانت تواجه المستثمرين وحصرها بفضل الإصغاء المستمر إليهم عبر ربوع الوطن، لاسيما من خلال الأبواب المفتوحة والتظاهرات المختلفة”.
وفي إطار الترويج للاستثمار، ستنظم الوكالة ملتقى سنويا بعنوان “الجزائر للاستثمار”investAL بداية من سنة 2024، سيجمع ممثلي المؤسسات الكبرى ومستثمرين مهمين وخبراء ومهنيين محليين وأجانب لمناقشة مواضيع ذات علاقة بالاستثمار.
أما بخصوص تطهير وضعية ملفات الاستثمار الموروثة عن الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار ( ANDIسابقا)، أوضح المسؤول أنه تم تسجيل9392 ملف جاري (غير ملغي وغير مغلق) بما فيها 5539 ملف استثماري قيد الإنجاز.
ولتطهير هذه المحفظة، اعتمدت الوكالة استراتيجية محددة لمساعدة المستثمرين “الجادين” لاستكمال مشاريعهم، بمنحهم تمديدا استثنائيا للمهلة المتعلقة بمنح المزايا للتنفيذ، بناء على المبررات المقدمة لتفسير سبب تأخر الانتهاء من هذه المشاريع في الآجال المحددة، فضلا عن القيام بزيارة ميدانية للتأكد من وجود المشروع على أرض الواقع ومدى تطابق نسبة تقدم الأشغال مع تلك التي صرح بها المستثمر.
وتم في هذا الصدد منح 300 تمديد للمستثمرين لإتاحة الفرصة لهم لإكمال مشاريعهم، موزعة على 240 تمديد استثنائي (أكثر من مرة واحدة) و60 تمديدا لمرة أو مرتين، حسب المسؤول.
وفي حديثه عن منصة “المستثمر” التي أطلقتها الوكالة، كشف ركاش عن تسجيل 2243 ملف قيد الإنشاء، إلى حد الآن، من قبل مستثمرين، و776 ملف قيد المعالجة إضافة إلى 659 ملف تم استكماله، مضيفا أنه يجري العمل حاليا على تطوير المنصة.
وقال بهذا الخصوص إن المنصة “لن تقتصر على التسجيل فقط، بل ستشمل كل الخدمات المرتبطة بالاستثمار مما سيمكن للوكالة مستقبلا تحديد، بصفة آنية، المشاريع التي شرعت في الاستفادة من الامتيازات ونسبة تقدمها وعدد مناصب العمل التي تم استحداثها فعليا”.
تجدر الإشارة إلى أن الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، التي وضعت تحت وصاية الوزير الأول، حلت محل الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار بعد دخول قانون الاستثمار الجديد حيز التنفيذ نهاية الثلاثي الثالث من 2022.