41 ألف مليار خرجت من البنوك كقروض عقارية واستهلاكية
تخطت القروض العقارية مستوى 400 مليار دينار، أي 40 ألف مليار سنتيم، في وقت أحصت البنوك والمؤسسات المالية ما قيمته 1000 مليار سنتيم، خرجت من خزائنها كقروض استهلاكية، الجزء الأكبر منها استهلكته القروض الموجهة إلى اقتناء سيارات، وذلك خلال أقل من سنتين، فيما حيّنت البنوك قبل أسبوع واحد فقط مراسلتها إلى المتعاملين الاقتصاديين المعنيين بتوطين عمليات استيراد السلع المعنية برخصة، وألزمتهم بضرورة إرفاق كل طلب توطين برخصة استيراد السلعة من مجموع قائمة 26 سلعة التي أخضعت الحكومة استيرادها لرخصة.
قال رئيس الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية، والرئيس المدير العام لبنك الفلاحة، بوعلام جبار، في تصريح لـ “الشروق” إن حجم القروض العقارية لا يمثل سوى 15 بالمائة فقط من حجم القروض البنكية، فيما تشكل قروض الاستثمار نسبة 75 بالمائة من إجمالي القروض البنكية، مستبشرا بمساهمة البنوك في ضمان سيرورة الاقتصاد وحركيته، مشيرا إلى أن توظيف الأموال بجعلها تغذي مشاريع اقتصادية، يضمن خلق الثروة، وأشار إلى أن القروض البنكية بلغت بنهاية السنة الماضية 8400 مليار دينار 75 بالمائة منها هي قروض استثمارية.
وأكد محدثنا أن نسبة إيفاء القروض العقارية التي قال إنها وصلت إلى 400 مليار دينار أي 40 ألف مليار سنتيم، تكاد تكون 100 بالمائة، فيما أشار بأن كتلة كبيرة من الأموال خصصها القرض الشعبي الجزائري، لتمويل مشاريع السكن سواء تعلق الأمر بمشاريع صيغة البيع بالإيجار “عدل” أو صيغة الترقوي المدعم، وإن اعتبر أن القروض العقارية التي خصصت للصيغة الأخيرة لا تمثل شيئا مقارنة ببرامج سكنات “عدل” فقد تحفظ على كشف الحجم الحقيقي للقروض التي وجهت إلى تغطية المشاريع السكنية، من باب احترام صلاحيات الرئيس المدير العام للقرض الشعبي الجزائري.
أما عن حجم القروض الاستهلاكية التي لم تكمل عودتها السنة الثانية، فقال محدثنا إن الجزائريين اقترضوا 10 ملايير دينار، أي 1000 مليار سنتيم، وقال إن الطلب أخذ منحى تصاعديا منذ عودة هذا المنتوج البنكي، مشيرا إلى أن نحو 90 بالمائة من القروض الاستهلاكية توجه إلى قروض السيارات، فيما تبقى نسبة 10 بالمائة، تغطي بعض قروض التأثيث والتجهيز.
وبشأن اتجاه البنوك إلى إطلاق صيغة جديدة، تخص “القروض الإسلامية” التي سبق لوزير المالية حاجي بابا عمي أن رجح أن تكون عملية هذه السنة، أوضح محدثنا أن العمل على تحضير أرضية الصيغة وإجراءاتها جار، ويتعلق الأمر حسبه بقروض تساهمية أو قروض تشاركية، مشيرا بأن الأمر يتعلق بتنويع في التمويلات ووسائل الادخار، كما أكد أن البنوك ستسعى لدى بنك الجزائر لاستقطاب تمويلات جديدة من متعاملين جدد وفي مجال الودائع لهدف استقطاب بعض الأموال الموجودة خارج الساحة المصرفية، تعتمد هذه الصيغة على تقاسم البنوك للأرباح مع زبائنها بنسب محددة.
وعن مشكل نقص السيولة الذي كانت تعانيه البنوك في الشهور الأخيرة، أكد جبار أن المشكل تمت تسويته بقرار بنك الجزائر فتح إعادة التمويل، وبخصوص تنظيم إجراءات توطين عمليات الاستيراد، قال جبار إن الإجراءات تم تحيينها وتمت مراسلة المتعاملين وإخطارهم أن كل سلعة تخضع في عمليات استيرادها لرخصة، يجب إرفاقها بطلب التوطين برخصة صادرة عن مديرية التجارة، ويتعلق الأمر بقائمة من 26 سلعة.