الجزائر
انطلاق مرافعات الدفاع في قضية "الطريق السيار"

43 محاميا يرافعون في حق 23 متهما وشركة

الشروق أونلاين
  • 4045
  • 0
الأرشيف

انطلقت، مساء أمس، مرافعات الدفاع المكونين من 43 محاميا في قضية “الطريق السيار”.

وكانت مرافعة الأستاذ إبراهيمي ميلود في حق الأمين العام لوزارة الأشغال العمومية بوشامة محمد، الانطلاقة التي دوت في قاعة الجلسات، وكشفت عن معاناة الإطارات الجزائرية بسبب مكافحة الفساد في السنوات الأخيرة والتي قال عنها المحامي: “كلنا غيورون على بلادنا.. لكن إلى أين نحن ذاهبون بهذه التصرفات؟”. وأضاف: “الرشوة أصبحت علامة وطنية”. 

وعدّد المحامي إبراهيمي قضايا الفساد التي تم فتحها مؤخرا من الخليفة إلى سوناطراك والطريق السيار، والتي قال إن الإطارات النزهاء والشرفاء توبعوا فيها من دون وجه حق، وذهب إلى حد القول إن إطارات الدولة أصبحوا يخافون من تقلد المناصب أو حتى استلام هدايا بسيطة. 

ورافع المحامي إبراهيمي على براءة موكله بوشامة من تهم الرشوة، مشيرا إلى التناقض الحاصل ما بين تصريحات الأطراف المدنية وكذا ممثل النيابة العامة، وحتى الوزير الذي  ذكر أنه أشاد بخصال الرجل وأكد أنه بريء في حين إن غرفة الاتهام وجهت إليه تهمة تلقي هدايا غير مستحقة، ليتساءل براهيمي: “هل  قبول هدية بقيمة 1000دج يعتبر رشوة؟” وواصل كلامه: “هذه القضية كل الرأي العام يتابعها والكل يتحدث عن الرشوة”.

وأردف: “حتى النائب العام نفسه ترك تهمة الرشوة للمحكمة لأنه لم يجد دليلا عليها”. واختنق صوت المحامي إبراهيمي الذي لم يتمالك نفسه وهو يتحسر على حال إطارات الجزائر وما آلت إليه الأوضاع بسبب القضايا الكيدية والصراعات بين أجنحة السلطة. 

وأكد إبراهيمي أنهم الدفاع كانوا ينتظرون الحصول على انتفاء وجه الدعوى أثناء التحقيق في حق بوشامة الذي لا وجود لأي دليل لوساطته لصالح سيتيك، وذكّر بشهادة الوزير غول في الرجل الذي قال إنه مثال للإطار الجزائري النزيه وحتى العقيد خالد نفسه عند إدلائه بشهادته في حق بوشامة التي تلاها المحامي للقاضي حرفيا ويقول فيها: “هذا السيد مخلص ولا أعرف شخصين مخلصين ونزهاء مثله”.

كما طالب دفاع بوشامة ببراءته التامة من تهم إساءة استغلال السلطة وتلقي هدايا غير مستحقة.. وتبقى أطوار المحاكمة متواصلة في الأيام المقبلة من خلال مرافعات الدفاع في حق باقي المتهمين.

مقالات ذات صلة