47 قاضيا لتدعيم المحكمة العليا ومجلس الدولة
استأنف، أمس الأول، المجلس الأعلى للقضاء دورته العادية الثانية التي أبقاها مفتوحة منذ ثلاثة أسابيع، وأفضت الدورة التي خصصت الجلسة الأولى منها للتحضير للانتخابات والفصل في قائمة القضاة المقترحين لتشكيل الهيئة المستقلة العليا لمراقبة الانتخابات التي تضمنها الدستور المعدل، في حين جعل وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء الجلسة الثانية لدعم هياكل العدالة على النحو الذي يمكنها من مسايرة الإصلاحات الكبرى التي يعرفها القطاع.
اجتمع المجلس الأعلى للقضاء عشية الخميس، بالمحكمة العليا، برئاسة الطيب لوح، وزير العدل، حافظ الأختام نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء، لاستئناف أشغال الدورة العادية الثانية، حسب بيان وزارة العدل، الذي أشار إلى أن الجلسة خصصت لاستكمال دراسة النقاط التي تضمنها جدول أعمال هذه الدورة، حيث درس المجلس وصادق على تدعيم المحكمة العليا بـ31 قاضيا، وتدعيم مجلس الدولة بـ16 قاضيا، وتعيين 317 قاض، وكذا ترسيم 429 قاض آخر. حسب ذات المصدر.
كما صادق المجلس على طلبات الإحالة على الاستيداع التي قدمت من طرف قاضيات، ودرس نقاطا أخرى تتعلق بالمسار المهني للقضاة، ويأتي دعم أعلى الهياكل القضائية بقضاة جدد، عشية تحضير وزير العدل لاستكمال مراجعة الإطار القانوني للإصلاحات التي شهدها القطاع منذ توليه مهام تسييره، حيث يعتزم لوح عرض مشروع مراجعة الإطار القانوني لإصلاح محكمة الجنايات ومشروع قانون حماية المعطيات الشخصية ومشروع القانون المتعلق بالحق في الوصول إلى المعلومات خلال الأيام القادمة أمام مجلس الحكومة للموافقة عليها.
تعزيز هياكل العدالة واستكمال مراجعة الأطر القانونية للإصلاح، من خلال تعزيز المنظومة القانونية بمشاريع جديدة يأتي تتويجا لمجموعة القوانين “النوعية” التي عرفت تعديلات وأخرى صدرت مؤخرا، ومن بين هذه القوانين الصادرة التي أحدثت تغييرات نوعية في الأداء القضائي قانون البصمة الوراثية واستحداث نظام الوساطة، والأوامر الجزائية والمثول الفوري وغيرها من القوانين التي جعلت قطاع العدالة يخطو خطوات رهيبة ويستدرك سنوات من الركوض بوتيرة سريعة في مجال اعتماد التنظيم الشبكي في إدارة التعامل والمعاملات المختلفة وفي العمل القضائي، حيث بات بالإمكان إجراء محاكمات عن بعد داخل الوطن وخارجه، كما عالجت الإصلاحات الجديدة علاقة المواطن بالعدالة وجعلت لجوءه إليها أكثر انسيابية من خلال اعتماد أنظمة إلكترونية حديثة في انتظار اعتماد نظام المراقبة بواسطة السوار الإلكتروني قريبا وهو النظام الذي سيحدث نقلة نوعية في المنظومة العقابية.