4960 مليار لتلبية مطالب 88 ألف حرس بلدي
قدرت وزارة المالية، الكلفة الإجمالية لتسوية مطالب الحرس البلدي المحتجين، عند حدود 4960 مليار سنتيم، هذا المبلغ يعد بمثابة فاتورة لتغطية المنح والعلاوات المستحدثة ومراجعة بعضها وكذا إحالة الراغبين على التقاعد، في وقت أحصت فيه وزارة الداخلية والجماعات المحلية بتاريخ 30 جوان المنقضي استقبال 44057 ملف، تم الفصل في أمر 4810 ملف .
وبينت وثائق رسمية بحوزة “الشروق”، الحقوق والمكتسبات التي تمكن الحرس البلدي من إنتزاعها والتي جعلت التقديرات النهائية لوزارة المالية، المتعلقة بتسوية ملف الحرس البلدي الذي صنع الحدث السنة الماضية، وعاد ليصنع الحدث هذه الأيام تكلف الخزينة العمومية ما قيمته أزيد من 49 مليار دينار أي 4960 مليار سنتيم، ومعلوم أن الحرس البلدي كان قد رفع قائمة مطلبية بـ14 مطلبا اجتماعيا ومهنيا ،شكلت محور مفاوضات بين ممثلي هذا السلك والقائمين على شؤون وزارة الداخلية .
وحسب ما جاء في الوثيقة، فإن كل طلب من المطالب الـ14 وجد صدى له، وتسوية مبدئية وفيما دخلت بعضها حيز التطبيق سيكون ما تبقى منها عمليا بداية من الفاتح أوت القادم ،إذ في سياق المطالبة بالتعويض على الساعات الإضافية وأيام العطل تم تسوية الطلب بإقرار منحة المردودية بنسبة 30 بالمائة من الأجر الشهري، إلى جانب إقرار منحة الخطر عند نسبة تتراوح بين 35 إلى 40 بالمائة، ورفع منحة الإطعام، وبالنسبة لأيام العطل تم إقرار فترة شهرين عطلة لكل عون.
كما تبين الوثيقة إقرار نظام تعويضي خاص بسلك الحرس البلدي، بداية من الفاتح جويلية من السنة الماضية وبأثر رجعي من جانفي 2008، مع زيادات في الأجور يتم الاعتماد عليها في احتساب معاشات التقاعد، مع العلم أن تراكمات الزيادة في الأجر اتفق على دفعها عبر مرحلتين الأول في شهر أكتوبر من السنة الماضية، والثانية يفترض أن تدفع لأعوان الحرس البلدي في شهر مارس من السنة الجارية .
وفي وقت طالب فيه الحرس البلدي بتسهيلات للحصول على سكنات اجتماعية، ردت عليهم الداخلية أن أجور أعوان الحرس البلدي لا تمكنهم من سقف الحصول على سكنات اجتماعية ،الأمر الذي أدى إلى توقيع تعليمة وزارية تمكنهم من الاستفادة من مساعدات الدولة ضمن ما يعرف بصيغة السكن الريفي، كما وقفت ملاحظات الداخلية عند واقع يقول أن أعوان الحرس البلدي لا يتمتعون بسنوات خدمة تتجاوز الـ15 سنة ومع ذلك تمت الموافقة استثنائيا على مطلب استفادتهم من تقاعد مسبق، وبمعيار 15 سنة خدمة على غير ما هو معمول به في باقي الأسلاك، وفي هذا السياق وقع وزير الداخلية، تعليمة في الثالث جويلية تضمنت أوامر جديدة تقضي بتمديد أجال إيداع ملفات طلبات التقاعد، والتي قدرت المودعة منها بنصف تعداد أعوان الحرس البلدي أي 44057 ملف، تم التأشير عليها.
بالنسبة لمطلب تعويض المصابين بعجز خارج المرض المهني، تبين الوثيقة أنه تم إقرار منحة جديدة أطلق عليها المنحة التكميلية للعاجزين، بالنسبة لملفات تعويض ضحايا الإرهاب أظهرت الوثيقة أن الملف سوي بصفة نهائية باستفادة ذوي الحقوق من أجورهم كاملة بما فيها الإمتيازات الموجهة للأعوان العاملين كالتسبيقات والترقيات، وبخصوص مطلب الإدماج في الشرطة البلدية، أوضحت الداخلية أن الإدماج سيستفيد منه الأعوان الحاملون لمستوى السنة النهائية والذين استفادوا أو سيستفيدون من تكوين في الشرطة الإدارية.
وبغض النظر عن المطالب التي تمكن أعوان الحرس البلدي من انتزاعها فالأهم بالنسبة لهذا السلك أصبح في الوقت الراهن ما يتعلق بوضعيتهم المهنية الصعبة.