-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في الوقت الذي يتفاوض فيه الأشقاء مع نجوم الإنتر وبوريسيا دورتموند

5 إجازات أجنبية وتحديد السن أكبر عائق للفرق المنافسة قاريا

طارق.ب
  • 582
  • 0
5 إجازات أجنبية وتحديد السن أكبر عائق للفرق المنافسة قاريا

تشهد سوق الانتقالات الصيفية في الجزائر حركة غير عادية بالنظر لكثرة الأسماء المتداولة في الشارع الرياضي، غير أن الملفت للانتباه هو عودة الأندية الجزائرية لمزاحمة كبار القارة من أجل استرجاع اللاعبين الجزائريين، الذين ينشطون في مختلف الدوريات، في صورة تختلف تماما عن السنوات الماضية، والتي كانت فيها دوريات شمال إفريقيا ملاذ اللاعبين الجزائريين.

عودة يوسف بلايلي إلى البطولة الوطنية، وأخر التقارير الإعلامية التونسية، التي أكدت صعوبة الظفر بخدماته من مولودية الجزائر، وعودة غايا مرباح هذه الصائفة، بالإضافة إلى غشة حسام الدين وزكرياء دراوي وغيرهم من الأسماء، فتح الباب لبعض اللاعبين التونسيين والليبيين المتألقين في أكبر الفرق الإفريقية، يحولون توجههم إلى البطولة الجزائرية، على غرار حمدي الهوني، نجم الترجي والوداد البيضاوي، غير أنهم اصطدموا بواقع القانون الذي وضعته الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، والذي يمنع انتداب لاعبين أجانب فوق 30 سنة، وهو أمر مثلما فيه إيجابيات، له سلبيات كثيرة، بالنظر للسن التي منع فيها انتداب هؤلاء، والذي يعتبرا مجحفا في الحق الفرق التي تريد الاستفادة من أسماء لها من الخبرة ما يكفي لقيادة فرق جزائرية نحو التتويج القاري.

وبالعودة إلى آخر تتويج قاري ناله وفاق سطيف سنة 2014، فنجد أن الوفاق السطايفي ورغم الأرمادة التي أمتلكها في السنوات التي سبقت تتويجه، على غرار حاج عيسى وجديات ولموسة، إلا أنه وصل إلى مبتغاه في 2014 بلاعبين تعدى سنهم الـ30 سنة، في صورة زياية، ودمو ويونس سفيان، وغيرهم من الأسماء كالقائد فريد ملولي، ما يؤكد أن التاج الإفريقي والتألق قاريا، لن يكون باللاعبين الشباب بقدر ما يكون بلاعبين أصحاب خبرة وخاصة الأفارقة الذين يعلمون جيدا كواليس القارة السمراء، ومتعودين على ظروفها، ما يجعل قانون الـ30 سنة، له سلبيات كثيرة مقارنة بالإيجابيات.

وبالنظر للفرق التي تتألق قاريا دائما نجد أن عمالقة القارة السمراء، استفادوا كثيرا من تجارب اللاعبين ذوي الخبرة، على غرار الأهلي المصري، الذي يتواجد في صفوفه أفضل لاعب إفريقي بيرسي تاو من جنوب إفريقيا، الذي لن يكون باستطاعته اللعب في البطولة الوطنية، بالنظر لسنه الذي تعدي الـ30، وهو ما يحرم فكرة حتى انتداب اسم بحجمه، نفس الشيء بالنسبة للمهاجم موديست صاحب الـ37 سنة، والقادم من بوريسيا دورتموند، حيث استفاد الأهلي من خدماته فنيا واقتصاديا، ما يجعل قانون الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، لا يتماشى مع المطالب برؤية فريق جزائري يزاحم في القارة السمراء، مادام الرجاء البيضاوي، قريب من حسم صفقة البلجيكي نياغولان قادما من الإنتر ميلان، والترجي التونسي في مفاوضات مع لاعب برتغالي ينشط في سبورتينغ لشبونة، وهي صفقات تبقى مستحيلة في الجزائر مادام السن مشروط في اللاعبين الأجانب.

ولعل النقطة الأبرز في قانون الأجانب، ورغم رفع عدد الإجازات، هو الإبقاء على قانون شمال إفريقيا، واعتبار لاعبيهم أجانب، رغم أن البطولة التونسية والليبية تعتبرهم لاعبين محليين، وهو قانون آخر حرم بعض الفرق الجزائرية من أسماء ثقيلة تجاوزت سن 30 سنة، على غرار نجم المنتخب الليبي حمدو الهوني، الذي كان قاب قوسين أو أدنى من اللعب في البطولة الوطنية، بالإضافة إلى الحارس الدولي التونسي معز حسن، وغيرهم من الأسماء التي كانت ستمنح تلك القفزة النوعية في مستوى بعض الفرق الجزائرية، والبطولة بصفة عامة، في المقابل تواصل تونس والمغرب الاستفادة من اللاعبين الجزائريين، واعتبارهم محليين، وقدموا تلك الإضافة اللازمة في الفر، على غرار الطيب مزياني في الإفريقي التونسي، وتوغاي وغشة اللذين قادا الترجي التونسي إلى نهائي المسابقة الإفريقية.

نظرة الاتحادية لقانون الأجانب مفهوم نوعا ما بضرورة منح الفرصة للاعبين الشباب الجزائريين، غير أن تشجيع الشباب لن يكون بتلك الطريقة، حيث كان من الأجدر وضع قرار بتواجد لاعب أمال في التشكيلة الأساسية لكل الفرق، وليس فقط التواجد في صنفه، وهي أحد النقاط التي تشجع على منح الفرصة للاعبين الشباب، واكتشاف مواهب شابة، وتغيير أهداف هؤلاء الشباب، من اللعب في شمال إفريقيا إلى وضع القارة العجوز كأبرز الأهداف في المسيرة الكروية.

لتبقى بعض القرارات في الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، تتطلب دراسة موضوعية من أجل النهوض بكرة القدم الجزائرية، وليس وضع حواجز للفرق ومطالبتها بالتألق خارجيا، في وقت تقوم الدول المجاورة بدعم وتسهيل كبار بطولتها للفوز بالألقاب القارية، ومنحهم كل الإمتيازات لخلق صورة تسويقية عن البطولة المحلية بالتتويجات القارية، وهو ما يحصل للترجي التونسي والأهلي المصري والرجاء البيضاوي، وحتى صان داونز الجنوب إفريقي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!