5 ساعات لوضع النقاط على التعاون بين الجزائر وتونس
التقى أمس بتبسة، الوزير الأول عبد المالك سلال بنظيره التونسي مهدي جمعة، الذي حل بمطار تبسة عند الساعة العاشرة تقريبا، حيث كان في استقباله وفد هام يتقدمه سلال، ووزير الخارجية رمطان لعمامرة وقيادات أمنية وسفير الجزائر بتونس، والسلطات المحلية بالولاية.
وبعد الاستقبال البروتوكولي، توجه الوفدان إلى قاعة الضيوف بمقر الولاية، حيث دام اللقاء، أكثر من 5 ساعات، تمحور أساسا حول التعاون والتشاور، بين الحكومتين، خاصة ما يتعلق بالقضايا ذات الاهتمام المشترك، على ضوء الوضع الإقليمي، والتنسيق السياسي والأمني بالمنطقة، بالإضافة إلى القضايا، التنموية على المستوى الحدود.
وجاء لقاء تبسة الذي وصف بالتاريخي من حيث مكانه وتوقيته غير المعلن من قبل، فرصة لتبادل وجهات النظر بين قيادة البلدين، تزامنا مع الظروف الصعبة، التي تمر بها المنطقة، والانفلات الأمني الكبير، بالجارة ليبيا، والأحداث الأخيرة التي عرفها جبل الشعانبي المتاخم لولاية تبسة، أين تمكنت مجموعة إرهابية، قبل أسبوع، من اغتيال 14 جنديا تونسيا، وهو ما دفع قيادة البلدين، للالتقاء والتحاور، حول ما يمكن الاتفاق عليه للقضاء، على مختلف الجرائم المنظمة، التي إن لم يتم القضاء عليها ستؤثر على المنطقة، اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا.
ومعلوم، أن الحدود الجزائرية، تعرف منذ عدة شهور، تعزيزات أمنية كبيرة، خاصة بعد دخول 16 مركزا أمنيا متقدما، في الخدمة وأبرزها المركز الأمني ببوشبكة القريب جدا من جبل الشعانبي الذي يعمل بالكاميرا الحرارية، والذي تمت معاينته قبل شهر من طرف قائد سلاح الدرك الوطني اللواء أحمد بوسطيلة، هذا بالإضافة إلى دخول سرب الطائرات التابعة لسلاح الدرك الوطني والمتواجدة قاعدتها بتبسة في الخدمة، والتي تعمل على كامل الشريط الحدودي، انطلاقا من ولاية الطارف، إلى غاية الوادي مرورا بسوق هراس وتبسة، على طول شعاع يتجاوز 600 كلمتر. هذا ومن المتوقع أن يتم أثناء اللقاء مناقشة الواقع التنموي بالبلديات الحدودية للبلدين وإمكانية فتح فضاء تجاري حر لغلق الباب أمام آفة التهريب التي أصبح ينظر إليها أنها المفتاح الداعم للإرهاب.