5 مستوردين “يهرّبون” 100 مليار “دوفيز” بأسماء فقراء!
فتحت مصالح الشرطة الاقتصادية والمالية لأمن ولاية الجزائر، تحقيقات واسعة حول تحويل قرابة 100 مليار سنتيم، بالعملة الصعبة، إلى أحد البنوك الخليجية من طرف 5 مستوردين، حيث قاموا باستغلال سجلات تجارية بأسماء أشخاص فقراء، مقابل مبالغ مالية زهيدة لا تتعدى 10 ملايين سنتيم للسجل الواحد.
تفاصيل القضية حسب المعطيات المتوفرة لدى “الشروق“، تعود إلى ورود معلومات إلى مصالح الشرطة الاقتصادية والمالية لأمن ولاية الجزائر العاصمة، تفيد بنشاط 5 مستوردين معروفين، بطريقة مخالفة للتشريع والتنظيم الخاصيين بالصرف عن طريق التصريح الجمركي الكاذب في عمليات الاستيراد لقطع الغيار والأجهزة الكهرومنزلية، مقابل تحويل وتهريب الأموال إلى بنوك خليجية.
واستغلالا للمعلومات المتوفرة وبعد تحقيقات معمقة توصل المحققون إلى تورط 5 مستوردين، يقومون باستئجار سجلات تجارية لأشخاص فقراء، مقابل مبالغ مالية لا تتعدى 10 ملايين سنتيم، ثم يستوردون سلعا مختلفة، بتصريحات جمركية مزورة في عمليات التوطين البنكي عن طريق التسليم المستندي الخاصة بشركات تجارية واستعمال وثائق مزورة بهدف تحويل مبالغ مالية بالعملة الصعبة دون تسجيل أي عملية استيراد أو تصدير مطابقة للوثائق المزورة، إذ تم التأكد من ذلك من خلال عدم تسجيل أي عملية على مستوى قاعدة البيانات الخاصة بهم.
كما أسفرت التحقيقات التي قامت بها مصالح الفرقة الاقتصادية والمالية بعد الفحص والتدقيق في عمليات تحويل الأموال إلى الخارج، عن تحويل مبلغ 5 .5 ملايين أورو وقرابة 3 ملايين دولار أمريكي، أي ما يعادل 100 مليار سنتيم في شهر ونصف فقط، كما تبين أن المتورطين في قضية الحال، أوقعوا 7 ضحايا من خلال إقناعهم باستخراج سجلات تجارية من المركز الوطني للسجل التجاري بأسمائهم مقابل مبلغ مالي لا يتعدى 10 ملايين سنتيم للسجل الواحد.
المشتبه فيهم متابعون بجرائم تكوين جماعة أشرار، تبييض الأموال، التزوير واستعمال المزور في محررات تجارية ومصرفية إلى جانب التصريحات الجمركية الكاذبة وعدم استرجاع العملة الصعبة من الخارج إلى البنوك الجزائرية، وهو الفعل الذي تعاقب عليه أحكام الأمر رقم 96 / 22 المتعلق بقمع مخالفة التنظيم النقدي وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج.