-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تأخر فصل الشتاء يكبد التجار خسائر فادحة

50 بالمائة من الملابس الشتوية كاسدة في المحلات!

الشروق أونلاين
  • 5662
  • 0
50 بالمائة من الملابس الشتوية كاسدة في المحلات!
ح.م

تكبّد تجّار الملابس والأحذية في الجزائر خسائر فادحة، بسبب كساد سلعهم وتأخر الموسم الشتوي وانهيار القدرة الشرائية نتيجة الأزمة الاقتصادية وسياسة التقشف، فحتى موسم التخفيضات أو ما يعرف بـ”الصولد” لم يرجح الكفّة ولم ينتشلهم من غرقهم، ما أدى إلى تمديده طمعا في دنانير معدودة قد تنعش التجارة البائرة.

 “الشروق” قامت بجولة إلى عدد من محلات العاصمة التي لا تزال إلى يومنا هذا تشهر تخفيضاتها بأشرطة حمراء تزيّن واجهاتها معلنة عن تخفيضات دون جمهور.

خاب أمل كثير من التجار، حيث لم يحقق لهم موسم التخفيضات آمالهم ولم ينقذهم من الأزمة التي يتخبطون فيها.

وأعرب التجار في حديثهم إلى “الشروق” عن أسفهم الشديد لما عانته تجارتهم هذا الموسم. فهم بالكاد يستطيعون تغطية مصاريفهم فالأزمة هذا الموسم صعبة.

يقول أحدهم: “أستطيع توفير مدخول يومي فقط، فالإيجار باهظ والتكاليف الأخرى تحول دون تحقيق الربح”.

ويضيف آخر أن “المستهلك الجزائري بات ينتقي مشترياته حسب حاجته الآنية، ورغم تمديدنا للتخفيضات إلا أن الإقبال لا يزال ضعيفا”.

أما تاجر آخر فيرى أن تجارة الألبسة لم تعد مدرة للأرباح ولهذا ينوي فعليا الانتقال إلى نشاط آخر يكون الإقبال عليه أكثر على غرار المطاعم والفاست فود”.

وبحسب أحدهم، فإن المساحات التجارية الكبرى والعلامات الأجنبية وكذا بعض تقنيات الشراء عن بعد قلّلت من حظوظهم في الرزق”.

 

مواطنون ساخطون.. “الصولد” كذبة وقدرتنا الشرائية هزيلة

أبدى بعض المواطنين سخطهم من الخدع التجارية التي يتبناها التجار في موسم الصولد حيث يقول أحدهم: الصولد أكذوبة فهناك من يعلن خصما في الأثمان بنسبة تصل إلى خمسين بالمائة، غير أنه يضخم الرقم الأصلي ليشعر الزبون بالفرق، ويظن أن سعرها تم خصمه إلى النصف وهذا غير صحيح، بل تم خصمه إلى الربع وفي بعض الأحيان لا يخصمون أي شيء”.

 

بولنوار.. كساد السلع كبّد التجار خسائر فاقت 50 بالمائة

من جهته الناطق الرسمي للاتحاد العام للتجار والحرفيين الطاهر بولنوار أكّد أنّ تأخر تساقط الأمطار كان أكبر مشكل أحدث الضرر الذي لحق بالتجار خاصة تجار الملابس والأحذية.

ويضيف المتحدث أنّ الناس أحجموا عن شراء ملابس الشتاء لأنهم لم يكونوا في حاجة إليها، وهو ما أدى إلى تراجع نسبة المبيعات وكساد السلعة في المخازن، فضلا عن سياسة التقشف التي يتبعها الجزائريون في الفترة الأخيرة تخوفا من أي طارئ قد يحدث مستقبلا، وهو ما جعلهم يقللون من المشتريات بشكل كبير جدا، بالإضافة إلى تراجع قيمة الدينار التي أدّت بالجزائريين إلى ترتيب أولوياتهم وحاجياتهم وكذا ترشيد استهلاكهم.

وبحسب بولنوار، فإن التجار لم يبيعوا أكثر من 40 بالمائة من سلعهم خاصة الأحذية والمعاطف والألبسة الصوفية.

وأضاف: “أنّ نسبة الخسائر لدى مختلف التجار فاقت الـ 50 بالمائة وهو ما أدى بهم إلى استغلال موسم التخفيضات لتعويض تلك الخسائر”.

 

التخفيضات لا تتعدى 5 بالمائة وتضاعفت مرتين هذا الموسم

تضاعف عدد طلبات التخفيضات على السلع مرتين هذا الموسم بحسب أرقام قدّمتها المصالح المعنية، حيث أكّد بن حلّة رئيس مصلحة مراقبة الممارسات التجارية بالجزائر ارتفاعها من 79 طلبا في العام الماضي إلى 307 طلب لهذا الموسم، والطلب يشمل سلسلة من المحلات التابعة لعلامة واحدة أو شخص واحد.

وأوضح المتحدث أن تأخر الموسم الشتوي قلّص المبيعات التي تأثرت بشكل كبير.

 

5 ملايين غرامة مالية لمن يمدّد فترة “الصولد”

موسم الصولد مرتبط بآجال معينة تنطلق في 18 جانفي إلى 28 فيفري بموجب ترخيص من الولاية لتجار المنطقة، ولا يحق لأي تاجر الاستمرار في العرض بعد نهاية الآجال الرسمية، حسب ما أكده بن حلّة، ما يفرض نزول أعوان الرقابة إلى الميدان للوقوف على مدى احترام الأمر، حيث حرّر في ولاية الجزائر لوحدها نحو 50 محضر مخالفة، وتتمثل العقوبة في غرامات مالية بين 5 آلاف دج إلى 5 ملايين دج.

وفي هذا السياق، أوضح محدثنا أنه يجب التفريق بين موسم التخفيضات والعروض الترويجية، فالأولى تخص السلع التي لم تبع وتبقى مكدسة لدى أصحابها، أما الثانية فتتعلق بسلع يراد التعريف بها وتوسيع نطاق تسويقها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • fethi

    la majorité des commerçants en Algérie veulent le gain facile avec des prix qu'ils affichent à la limite de escroquerie tellement que l’état est absente ;le citoyen algérien se sent abandonné est livré à une bonde de vautours qui font leur loi donc de quelle économie vous parlés si ce n'est que de l'économie de bazar.

  • كاره

    والله غالبية التجار جشاع وبطونهم كبيرة إلا من خاف الله يبيعون الملابس هذه بأثمان جد خيالية قالك SOLDE ما كان SOLDE ولا يحزنون يخفضوا بضع السلع والسلع لي مانباعتش يردوها للعام المقبل وبطبيعة الحال بنفس الثمن هم يفعلون ما يريدون ولا المراقبة ولا يحزنون تظنون أنفسكم في أروبا....شاهدوهم كيف تخفض سلعتهم تصل 70% حتى وسلعتهم ذات الجودة ليس قش ديشي يخفضوه 1000 دج وهذه الصورة الملتقطة هناك.