50 وكيل سيارات يجرون الوزير بوشوارب إلى العدالة!
تفاقم الخلاف بين وزارة الصناعة والمناجم ووكلاء السيارات متعددي العلامات خلال الساعات الماضية إلى حد اللجوء إلى القضاء، وهو القرار الذي اتخذه 50 وكيلا معتمدا اتفقوا على التوجه إلى العدالة وإيداع شكوى ضد وزير القطاع عبد السلام بوشوارب الذي سبق وأكد أنه لن “يتراجع خطوة إلى الوراء فيما يتعلق بدفتر الشروط”، وأنه “سيعمل هذه المرة على تطهير السوق والإبقاء فقط على المهنيين” وسط انتقادات حادة للمتعاملين الذين اتهموه باعتماد “سياسة الكيل بمكيالين”.
كشف رئيس جمعية وكلاء السيارات متعددي العلامات يوسف نباش في تصريح لـ“الشروق” عن تحضير ملف ثقيل عن واقع سوق السيارات والمشاكل التي يتخبط فيها منذ شهر أفريل الماضي، وهو الملف الذي سيتم استغلاله قضائيا لإيداع شكوى ضد وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب، متهما إياه بعدم الالتزام بما نص عليه دفتر الشروط الجديد المنظم للنشاط، والذي يتضمن إمهال الوكلاء إلى غاية 8 فيفري 2016 للالتزام بالمعايير الجديدة، لاسيما فيما يتعلق بالنقاط المرتبطة بشروط السلامة وتاريخ إنتاج المركبة.
وأوضح نباش أن الملف وقع عليه 50 وكيلا معتمدا لحد الساعة، مشددا على أن هؤلاء يندرج معظمهم في خانة الوكلاء متعددي العلامات، وانتقد الخسائر المالية الكبرى التي بات يتكبدها المتعاملون نتيجة مكوث مركباتهم لفترة طويلة على مستوى ميناءي جيجل ومستغانم، مشيرا إلى أن خسائر إقامة السيارات في الميناء بلغت بالنسبة للمتعامل “سوفاك” 9 ملايير سنتيم، وبالنسبة لمجموعة “معزوز” 6 ملايير سنتيم، في حين تجاوزت بالنسبة لمجموعة “دي أس أن” 1.4 مليار سنتيم، وهي المبالغ الكبرى الناتجة عن سوء تسيير القطاع وعدم الالتزام بالحكمة في معالجة تطبيق دفتر الشروط الجديد حسب المتحدث، مشددا على أن كافة هؤلاء الوكلاء سيطالبون وزير الصناعة بتعويضهم، محملين إياه مسؤولية الخسائر التي تكبدوها.
من جهته، سبق وأن صرح وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب لـ“الشروق” أن ما يتم تداوله بشأن الفوضى التي تعيشها سوق السيارات لا أساس له من الصحة، وأن وزارة الصناعة والمناجم لم توقف نشاط استيراد السيارات في الماضي، ولن توقفه مستقبلا، مشددا على أن ما تقوم به مصالح الصناعة والمناجم بالتنسيق مع مختلف الهيئات الوزارية هو مجرد مساع حثيثة لتنظيم سوق السيارات في الجزائر والقضاء على الفوضى.
وأكد الوزير بوشوارب في تصريحات سابقة أنه سيطهر القطاع ولن يبقي إلا على الوكلاء الذين يحترمون معايير دفتر الشروط المنظم للنشاط، وهي المعايير التي أوضح في العديد من المرات أنه لا رجعة عنها، وأن الحكومة ستكون بالمرصاد لمواجهة أية ضغوط أو مخالفات من شأنها تمرير “الخردة” إلى السوق الوطنية، وهو ما يثبت أن الحكومة قررت هذه المرة الضرب بيد من حديد، وعدم الرجوع إلى الوراء رغم الضغوط.
... وبوشوارب ينفي صحة خبر استدعاء الخارجية الألمانية للسفير الجزائري
نفى أول أمس، وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب، خبر استدعاء الخارجية الألمانية للسفير الجزائري، على خلفية قضية إستيراد السيارات، حيث كشف عن عدم صحة تلك المعلومات التي قال بأنها مجرد إشاعات لا غير، مؤكدا بأنه اتصل بالسفير الجزائري، الذي نفى هو الآخر الخبر، في حين قال بأنه ليس هناك أي مشكل فيما يخص إستيراد السيارات مع ألمانيا ولا غيرها من الدول.
الوزير بوشوارب ولدى نزوله على ولاية غليزان، في زيارة عمل وتفقد لقطاعه، رد على ما أثير مؤخرا باستدعاء السفير الجزائري، بسبب قضية استيراد السيارات الألمانية، وتفضيل السلطات الجزائرية للسيارات الفرنسية، ما تسبب في أزمة بين البلدين، وهو ما نفاه الوزير بوشوارب جملة وتفصيلا، معتبرا إياها إشاعات المراد بها تحريك القضية وإعطائها ضجة لا تستحقها.
وفي ذات السياق، قال بوشوارب أنه من غير المعقول أن تستدعي الخارجية الألمانية السفير الجزائري، من أجل قضية استيراد السيارات، ومن غير المعقول أن تتسبب قضية مثلها في أزمة بين البلدين، اللذين تجمعها علاقات صداقة متينة، معتبرا في نفس الوقت بأن استيراد السيارات، تضبطه قوانين واضحة لابد من التقيد بها، بالنسبة لكل المتعاملين الاقتصاديين، ودفتر شروط يجب احترامه.