-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عشيّة انطلاق الاجتماعات التحضيرية لقمّة جنوب إفريقيا.. خبراء يؤكّدون:

6 أوراق سياسية واقتصادية رابحة في ملف الجزائر بـ”بريكس”

إيمان كيموش
  • 3325
  • 0
6 أوراق سياسية واقتصادية رابحة في ملف الجزائر بـ”بريكس”
أرشيف

تزامنا مع انطلاق الاجتماعات التحضيرية الأربعاء المقبل، لعقد قمة دول “بريكس” في جنوب إفريقيا المنتظرة شهر أوت 2023، يؤكد الخبراء أن الجزائر تتمتّع بـ6 أوراق اقتصادية وسياسية رابحة تجعلها مؤهّلة لولوج المجموعة في القريب العاجل.
ويُجمع مختصو الاقتصاد والسياسة على أن احتياطات الجزائر الطاقوية وثرواتها المعدنية والطبيعية وموقعها الجغرافي كبوّابة لإفريقيا، ومواقفها التاريخية مع الدول الأعضاء، وعودتها الدبلوماسية القوّية خلال السنتين الأخيرتين، والتي تؤهّلها لتكون ذات كلمة مسموعة بالبيت الإفريقي والعربي، وخيارها الحياد الإيجابي في الحرب الروسية الأوكرانية، كلها عوامل تخدمها لتحظى بالقبول المبدئي في مجموعة “بريكس”.
وفي السياق، يقول الخبير الاقتصادي، البروفيسور مراد كواشي، في تصريح لـ”الشروق” إن الانضمام إلى “بريكس” يتمّ بطريقة انتقائية، “فليس كلّ دولة تقدم طلبها تحظى بالموافقة، وإنما يفترض أن يمتلك مُودع الملف أوراقا رابحة، تؤهّله لنيل الرد الإيجابي من طرف هذا التكتّل، وهو ما ينطبق على الوضع الجزائري”، يضيف المتحدّث.
ويعدّد كواشي أوراق الجزائر في ملف “بريكس”، تتصدّرها الطاقة، بالنظر إلى الاحتياطي الهام من الغاز والنفط الذي تتمتّع به، وتحقيقها اكتشافات بارزة خلال سنة 2022، (12 اكتشافا)، حيث احتلت المرتبة الأولى السنة الماضية، كما أنها تستعد لزيادة صادراتها من الغاز بـ100مليار متر مكعب، في وقت تتربع دول “بريكس” اليوم على ما يوازي 40 بالمائة من الاحتياط العالمي وفي حال انضمت الجزائر والسعودية، فسيستحوذ التجمّع على 60 بالمائة منه.
كما يتحدّث الخبير الاقتصادي عن الموقع الجغرافي للجزائر، الذي يرشّحها لانتزاع تأشيرة الـ”بريكس”، فهي بوابة القارة الإفريقية التي تسعى الصين إلى التوغّل فيها اقتصاديا عبر مشروع “طريق الحرير”، وهذا ما قد يتحقّق بشكل أفضل عبر انتماء الجزائر إلى المجموعة، حيث ستكون بوابة الصين الأمامية للقارة الإفريقية، لاسيما مع اقتراب موعد تدشين مشروع ميناء الحمدانية بشرشال، والذي يحظى بمعايير عالمية وأُنجز بشراكة صينية، تجعله مشابها من حيث الخصائص التقنية لميناء شنغهاي بالصين.
ويعتبر المتحدّث أن مجموعة “بريكس” بحاجة أيضا إلى الجزائر، ووزنها الدبلوماسي الذي باتت تتمتّع به اليوم، وقدرتها على التأثير بالمنطقة، خاصة العربية والإفريقية، فبعد عودة الجزائر إلى البيت الإفريقي والحضن العربي في السنتين الأخيرتين، تسعى دول بريكس خاصة روسيا والصين لإنجاح دخول الجزائر هذه المجموعة، التي تعتبر إفريقيا موطن الثروات، وقلبا نابضا للاقتصاد للمرحلة المقبلة.
من جهته، يعتقد أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، رضوان بوهيدل، في تصريح لـ”الشروق” أن انضمام الجزائر لـ”بريكس”، يندرج في إطار تحالفات نظام دولي جديد، خاصة بعد نهاية مرحلة كورونا وعودة الثنائية القطبية وبداية الحرب الروسية الأوكرانية، مشدّدا على أنه “لا وجود لموقف موحّد للاتحاد الأوروبي اليوم، كل دولة أصبحت ترفع شعار نفسي نفسي، والعلاقات بين الحكومات باتت قائمة على توازنات سياسية ودبلوماسية وليس فقط اقتصادية، وهو ما يجعل الجزائر مرشحة لدخول هذا التكتّل بقوة”.
ويشدّد بوهيدل على أن مواقف الجزائر السياسية تجعلها مرشحة لولوج “بريكس“، على غرار صداقتها مع الصين وعلاقاتها القديمة مع روسيا ووصالها الطيّبة مع الهند والبرازيل، ومساندة جنوب إفريقيا لإسقاط نظام التمييز العنصري فيما مضى، ودعمها ومساندتها للقضايا العادلة في كلّ المحطّات التاريخية.
كما يؤكد أستاذ العلوم السياسية أن موقف الجزائر من الحرب الروسية الأوكرانية، وخيارها الحياد الإيجابي دون تصويت ضد روسيا في مجلس حقوق الإنسان، على غرار ما قامت به بعض الدول مثل المغرب، يجعلها تحظى بالتقدير والاحترام في هذا التكتّل.
كما يعتبر الخبير أن الثروات الطبيعية والمناجم والمعادن والطاقة الشمسية والمساحات الفلاحية وغيرها من الإمكانات والمزايا الطبيعية، والمساحة الجغرافية الشاسعة، تجعل الجزائر مرحّبا بها بقوة في هذا التنظيم، وتؤهّلها حتى لتسبق دولا أخرى، متفوّقة اقتصاديا، سبق أن قدّمت طلب العضوية ولم تتلق ردّا لحدّ الساعة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!