عملاق إيطالي للشحن البحري يعلن دخول السوق الجزائرية
كشف عملاق نقل بحري إيطالي جديد دخوله السوق الجزائرية بالتعاون مع شركة الشحن العالمية للحاويات ميرسك، عبر خط بحري أسبوعي جديد يربط بين جزيرتي صقلية وسردينيا والجزائر، لينضم بذلك إلى قائمة من شركات الشحن الإيطالية التي وضعت الوجهة الجزائرية ضمن أولوياتها في الأشهر الأخيرة سواء في مجال نقل البضائع والسلع أو حتى حركة المسافرين.
في هذا السياق، أفادت وسائل إعلام إيطالية، الخميس، ان الإعلان عن هذا الخط جاء على هامش لقاء اقتصادي في صقلية احتضنته غرفة التجارة بمدينة ميسينا بحضور مؤسسات اقتصادية وشركات لوجستية وممثلين عن قطاع النقل البحري.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن رصيف جيامورو في جزيرة صقلية يستعد ليصبح مركزا لوجستيا جديدا للنقل البحري في حوض المتوسط، مع إطلاق خدمة نقل منتظمة للبضائع والحاويات تربط بين مدينة كاغلياري في جزيرة سردينيا وميناء سكيكدة الجزائر وصقلية، وذلك في إطار تعاون بين شركة ميرسك “Maersk” وشركة الشحن الإيطالية غراندي “Grendi”، حيث سيكون مخصصا لنقل الحاويات على وجه الخصوص.
وسيكون هذا الخط البحري، وفق المصادر ذاتها، مرفوقا بتوقف تقني في رصيف جيامورو، وهو الرصيف الذي أنشأته سلطة النظام المينائي لمضيق ميسينا بجزيرة صقلية ويجري استغلاله حاليا من طرف شركة دوفيركو تيرمينال المتوسطية، ما يسمح بربط جديد بين الأسواق الإيطالية والجزائرية عبر شبكة لوجستية أكثر انتظاما.
وكان هذا الخط البحري قد خضع لتجارب تشغيلية أولية خلال صيف 2025 عبر عدة رحلات قامت بها سفينة الشحن سيلفر لندن نحو ميناء سكيكدة، قبل أن يتقرر تثبيت الخدمة بصفة منتظمة في قادم الأيام المقبلة بوتيرة رحلة أسبوعية.
ويأتي إطلاق الخط البحري الجديد في سياق ديناميكية متسارعة يشهدها الربط البحري بين الجزائر وإيطاليا خلال الأشهر الأخيرة، مع تزايد اهتمام شركات النقل الإيطالية بالسوق الجزائرية في ظل الارتفاع اللافت في حجم المبادلات التجارية بين البلدين.
وجرى في هذا الصدد الإعلان شهر جانفي الماضي عن إطلاق خط بحري جديد مخصص لنقل الشاحنات والبضائع المتدحرجة بين ميناء مارينا دي كارارا الايطالي وميناء جن جن بولاية جيجل، في إطار شراكة بين متعاملين إيطاليين والشركة الوطنية الجزائرية للنقل البحري، بهدف توفير حل لوجيستي منتظم لتدفقات الاستيراد والتصدير بين الضفتين.
ويستهدف هذا الخط مختلف الشحنات الصناعية والتجارية الموجهة إلى السوق الجزائرية، إلى جانب دعم عمليات التصدير من الجزائر نحو جنوب أوروبا، مع توفير خدمات لوجستية مرافقة تشمل المرافقة الجمركية وتسيير النقل البري وكراء المعدات، بما يسمح بتسهيل حركة السلع وضمان استمرارية السلسلة اللوجستية.
كما أعلنت شركات شحن إيطالية أخرى خلال الفترة ذاتها إطلاق خطوط إضافية لنقل البضائع بين الموانئ الأوروبية والجزائر، من بينها خط نصف شهري يربط ميناء جنوة بمدينة الجزائر، ما يسمح بتعزيز الربط المنتظم للحاويات وتقليص آجال عبور السلع، خاصة القادمة من أسواق البحر الأبيض المتوسط.
ولم يقتصر الاهتمام الإيطالي على نقل البضائع فقط، بل يشمل أيضا نقل المسافرين، حيث يجري التحضير لإطلاق خط بحري مباشر يربط ميناء تشيفيتافيكيا القريب من العاصمة الإيطالية روما بميناء عنابة، في خطوة من شأنها توسيع شبكة الربط البحري بين البلدين وتوفير خيارات إضافية للجالية الجزائرية المقيمة في إيطاليا وبلدان أوربا الشرقية.