60 بالمائة من مرضى القصور الكلوي في الجزائر نساء!
أكد الدكتور بوخلوة مصطفى، في حديث لجواهر الشروق، أن 60 بالمائة من مرضى القصور الكلوي في الجزائر وعددهم 18 ألف مصاب هم نساء، تليهم فئة الأطفال التي لا تقاوم المرض كثيرا ولا تتحمل العلاج، حيث يكون مصيرها الموت خلال السنوات الثلاث التي تلي اكتشاف المرض.
وتحدث الإصابة عند السيدات أكثر من الرجال خصوصاً في مرحلة الشباب الأولى أو أثناء الحمل أو في سن اليأس وتكون الكلية اليمنى أكثر تعرضاً للالتهابات من الكلية اليسرى.
وتبدأ علامات المرض غالبا بحالات التهاب للكلى، ترتفع نسبتها لدى المرأة الحامل بين الشهر الرابع والسادس في فترة الحمل والسيدة التي يحدث لها مثل هذا الالتهاب في الحمل الأول قد تكون معرضة للإصابة به في كل مرات الحمل التي تحدث لها وخصوصاً إذا كانت تعاني من التهابات مزمنة في عنق الرحم أو مجرى البول.
وأضاف الدكتور بوخلوة، أن ما يعقد علاج مرض القصور الكلوي هو أن أعراضه لا تظهر إلا عندما تفشل الكلى عن آداء وظيفتها بنسبة 90 بالمائة.
ماهية الكلية؟
الكلية عضو مهم من أعضاء الجسم، تقوم بتخليص الدم وتنقيته من المواد السامة والضارة الناتجة من عمليات التمثيل الداخلي وما يزيد عن حاجة الجسم من الماء والأملاح، ومجموعة هذه المواد عن طريق البول، وتكمن خطورة الإصابة بالتهاب أو فشل في وظائف الكلى في وجود قصور وظيفي ينعكس بالسلب على الصحة العامة للمريض.
وتقع الكلى على جانبي العمود الفقري أعلى الأضلاع بقليل، وهما عضوان صغيران بنيان يميلان إلى الإحمرار بحجم يد وتأخذان شكل حبة لوبيا جافة.
وتؤدي الكلى السليمة 3 مهام رئيسية:
– تخلص الدم من النفايات عن طريق البول وتعيد الدم النقي إلى الجسم
– تنظم كميات الماء والأملاح التي يحتاجها الجسم.
– تنتج الهرمونات التي تتحكم في وظائف أخرى للكائن الحي (ضغط الدم، وإنتاج خلايا الدم الحمراء، وامتصاص الأيون وكذلك الكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم والصوديوم).
العديد من الأعضاء الأخرى مرتبطة بالوظيفة الجيدة للكلى، فعندما لا تعمل الكلى جيدا يمكننا الحديث هنا عن القصور الكلوي، والكثير من الأمراض يمكنها التسبب في أمراض الكلى وبعضها يؤدي بشكل سريع إلى قصور كلوي، أحيانا خلال فترة لا تتعدى الأيام أو الأسابيع.
ما هي أعراض الإصابة بالقصور الكلوي؟
عدد الدكتور بوخلوة أهم الأعراض التي تتطلب الفحص للتأكد من عدم الإصابة بالقصور الكلوي ومن أهمها:
– فقدان الشهية لدى الإنسان الذي يقل إقباله على تناول الطعام بما يفقده وزنه الطبيعي.
– كثرة القيء بسبب أو بدون سبب
– فقر الدم أو “الأنيميا” كما يعرفها البعض
– التعب الشديد والدائم حتى دون بذل أي مجهود بحيث يواجه الإنسان صعوبة كبيرة في النهوض صباحا.
ويقول بوخلوة: “غالبا ما يخطأ المصاب بهذه الأعراض ولا يقصد مختص الكلى حيث يتوجه إلى المختص في أمراض الجهاز الهضمي أو يقبل على بعض الفيتامينات المقوية ظنا منه أنها مسألة وقت ولا يصل إلى مختص الكلى إلا بعد فوات الأوان فيباشر علاجا استعجاليا يجعله فيما بعد رهينة آلة التصفية.”
علاج القصور الكلوي:
التصفية أو الدياليز: هو العلاج الوحيد للقصور الكلوي، بالإضافة إلى عملية الزرع.
تصفية الكلى بالجهاز أو آلة التصفية في هذه الحالة يتنقل المريض إلى مراكز العلاج العمومية أو الخاصة ويتلقى جلسة لمدة 4 ساعات ثلاث مرات في الأسبوع.
تصفية الكلى بالأكياس أو العلاج البريتوني: ومن أهم مزاياها أنه بإمكان المريض القيام بها في بيته فقط يوضع الدواء في كيس ويلقن أحد أفراد الأسرة العملية ويتلقى المريض 4 أكياس خلال 24 ساعة لمدة 4 ساعات للحصة الواحدة.
ونصح بوخلوة بضرورة الانضباط والتقيد بعملية التصفية التي تعد أساسية في عملية الزرع فإذا لم تكن التصفية جيدة لايمكن أبدا أن تزرع الكلى.
الزرع:
زرع الكلى يعد أحسن علاج للقصور الكلوي في مراحله الأخيرة، حتى وإن سمحت التصفية الكلوية للمرضى بالعيش في ظروف صعبة جدا.
عملية الزرع تعيد للمرضى حريتهم وتسمح لهم بعيش حياة طبيعية مع تحسين كبير في متوسط العمر المتوقع لهم.
زراعة الكلى تساهم أيضا في منفعة اقتصادية، وتشير التقديرات إلى أن تكلفتها أقل حوالي عشر مرات من تصفية الكلى، حيث يقابلها عام من التصفية.
أول كليتة تم زرعها بنجاح كان ذلك في عام 1954.
هناك نوعان من زراعة الكلى:
عملية زرع من متبرع في حالة موت دماغي
في هذه الحالة من الزرع، تكون الكلية مقدمة من قبل شخص في حالة موت دماغي أو سكتة قلبية.
وقبل زرع كليتي الشخص الميت دماغيا يتم القيام بسلسلة من التحاليل الطبية بهدف تحديد ما إذا كانت الكليتان في حالة جيدة.
بالإضافة إلى ذلك يجب أن توافق عائلة المتبرع على ذلك.
نسبة نجاح عمليات زرع الكلى من متبرع متوفي دماغيا بين 85 إلى 95٪ بعد سنة واحدة.
بعد 10 أعوام من زرع الكلى، ما يقارب 50٪ من المستفيدين من زرع الكلى لا يزالون بصحة جيدة.
عملية زرع من متبرع حي:
في هذا النوع من الزرع، الكلية تكون من متبرع يتمتع بصحة جيدة، وفي أغلب الحالات يكون أحد أعضاء العائلة.. زوج أو صديق يكون للمتبرع نفس الزمرة الدموية والنسيجية للمتبرع له.
وبالنسبة لهذا النوع من زرع الكلى فإن مدة الانتظار تكون أقصر بكثير.
نسبة نجاح عمليات زرع الكلى من متبرعين أحياء تقدر بحوالي 95 بالمائة بعد عام، والكلى المتبرع بها من قبل أشخاص أحياء، عادة، تكون مدة وظيفتها أطول من النوع السابق وبمعدل يقارب 15 عاما.