60 بالمائة من الوثائق المطلوبة من المواطن في الإدارة عبثية
أكد تحقيق ميداني لوزارة الداخلية شمل عددا كبيرا من مصالح البلديات والدوائر عبر الوطن أن 60 بالمائة من الوثائق المطلوبة من المواطنين في الدوائر والبلديات لإصدار جواز سفر أو بطاقة التعريف أو رخصة السياقة.. لا تستند إلى أي سند قانوني أو تعليمة لوزارة الداخلية، ما ساهم في انتشار ظاهرة البيروقراطية الإدارية وتعطيل مصالح المواطنين.
وبين التحقيق أن أعوان الإدارة يطلبون من المواطنين استخراج وثائق إضافية بهدف الهروب من المسؤولية وعدم القيام بالواجب المهني، ما يجعل المواطن في رحلة بحث عن وثائق غير ضرورية تكلفه أحيانا قطع مئات الكيلومترات.
ولمحاربة هذه الظاهر كشف وزير الداخلية والجماعات المحلية الطيب بلعيز عن استحداث مفتشين يعملون في الخفاء أطلق عليهم اسم “الشرطة الإدارية”، الذين سيتنكرون في زي مدني ويقومون بزيارات مفاجئة لمصالح البلديات والدوائر والولايات والتعامل مع الأعوان الإداريين كأنهم مواطنون، وستكون مهمة “الشرطة الإدارية حسب الوزير، إعداد تقارير يومية تتضمن جميع التجاوزات المسجلة في الإدارة لمعاقبة المتورطين في البيروقراطية الإدارية وتعطيل مصالح المواطنين، وكشف بلعيز عن تعليمة جديدة ستصدر منتصف الشهر الجاري لجميع الإدارات تحدد الوثائق المطلوبة لتكوين أي ملف خاصة فيما يتعلق ببطاقة التعريف الوطني وجواز السفر، ومعاقبة كل عون إداري يطلب من المواطنين وثائق إدارية.
وأضاف الوزير أن “الشرطة الإدارية” ستشرع في عملها في جميع ولايات الوطن، وستعمل أيضا على مراقبة العمل اليومي للولاة والمنتخبين المحليين في مقدمتهم رؤساء البلديات والولاة المنتدبين، خاصة فيما يتعلق باحترام أيام الاستقبال والرد على مشاكل المواطنين.