60 مليون وصفة وعطلة مرضية للموظفين سنويا!
يحصي الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية 60 مليون وصفة طبية للاستفادة من عطل مرضية أو للتعويض عن الأدوية سنويا، وهو رقم مهول يكلف خزينة الصندوق 17 ألف مليار سنتيم، الأمر الذي يجعل “لاكناص” في وضعية مالية صعبة ويدفع به إلى المسارعة إلى فرض إجراءات صارمة. يحضر الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية “لخطة رقابة” للحفاظ على توازنه المالي، بعد أن سجل إفراطا في تعويض الأدوية للمرضى التي تأتي على رأس نفقات الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية، وذلك عن طريق إخضاع كل الوصفات الطبية للتدقيق وتحيين بطاقة الشفاء التي ستكون بشروط مستقبلا.
وتكشف أرقام الصندوق أن فاتورة تعويض أدوية الجزائريين ترتفع سنة بعد أخرى، ويرجع مسؤولو الصندوق ذلك إلى”مبالغة” بعض الأطباء في وصف عدة أدوية لعلاج مرض بسيط على غرار الزكام وصداع الرأس، حيث يتكفل “لاكناص” بالتعويض عن أزيد من 5 آلاف دواء، فيما يتم تحيين تلك القائمة بطريقة شهرية، في وقت يستفيد 26 دواء يوصف لأصحاب الأمراض المزمنة من التعويض مائة بالمائة.
وبناء على هذه الأرقام، فإن 11 مليون بطاقة شفاء للمؤمنين التي يستفيد منها 35 مليون جزائري من ذوي الحقوق ستكون تحت المجهر، وسيتم التدقيق في كافة الوصفات الطبية التي يتم بموجبها تعويض الأدوية كما أن تحيينها سيخضع لشروط جديدة لمنع التحايل المسجل.
ومن بين الإجراءات التي يعكف “لاكناص” على تحضيرها، تزويد كل الصيدليات بجهاز إعلام آلي، مربوط بنظام معلوماتي مع الصندوق خاصة أن هناك 10 آلاف صيدلية على المستوى الوطني، سيتم تحسيسها بالعملية.
كما يستلزم على كل الإدارات السهر على دفع مستحقات التصريح السنوي بالأجور لعمالها، وتغطية موظفيها اجتماعيا، وهو التصريح الذي جاء على لسان وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي محمد الغازي، الذي أكد أن سنة 2017 ستكون مخصصة للرقابة الاجتماعية بعد أن كانت سنتا 2015 و2016 مخصصة للتصريح الطوعي.