7 آلاف مليار ضاعت في مشاريع “مفلسة” في عزّ التقشف!
دعا عدد كبير من أعضاء مجلس الأمة، حكومة عبد المجيد تبون، إلى تصحيح الأخطاء التي ارتكبتها حكومة سلال، وطالبوا بإنهاء حالة الركود التي تعيشها عدة ولايات جراء تجميد المشاريع التنموية، في حين ذهب بعض السيناتورات إلى المطالبة باستحداث عملة وطنية جديدة من أجل استقطاب أموال “الشكارة” ضمن القنوات الرسمية.
لم تخرج مطالب أعضاء مجلس الأمة خلال مناقشتهم لمخطط عمل الحكومة عن زملائهم في المجلس الشعبي، وقال السيناتور، محمد رضا أوسهلة، عن الأرندي، إنه كان على الحكومة تقديم أرقام لتكون لها حجة في حال تجسيدها خلال تقديمها لبيان السياسة العامة، وانتقد المتحدث غياب حصيلة عن القرض السندي، الذي ظل محصورا على العملة الوطنية بدل تعميمه ليشمل أفراد الجالية والاستفادة من أموال العملة الصعبة.
كما وضع السيناتور حكومة تبون، أمام مسؤولياتها لإمتصاص الكتلة النقدية خارج القنوات الرسمية، مقترحا تغيير العملة الوطنية لإجبار هؤلاء على التصريح بها، كما رأى ضرورة إعادة تقييم نشاط المستثمرين الخواص، وكذا التسهيلات التي منحت لهم دون تقديم نتيجة إيجابية، في حين أثار زميله عباس بوعمامة، نقطة تجميد المشاريع التي عطلت كل أشكال الحياة بسبب تنفيذ سياسة التقشف التي زحفت إلى كل المشاريع التنموية.
من جهته، استهجن السيناتور عن الأفافاس، موسى تمدارتازة، منع الكتاب من عقد محاضرات من طرف رؤساء الدوائر بولاية تيزي وزو، وتساءل كيف يمكن تجسيد دولة الحق والقانون دون الفصل بين السلطات واستقلالية القضاء؟ وطالب بالتكفل بمشكلة المياه في تيزي وزو، وإعادة بعث المشاريع المجمدة، كما اعتبر أن أهم حلقة في المجتمع الصحافيون الذين لا يجب إختزال شرف المهنة في بطاقة، بل بتوفير ظروف ملائمة للعمل، وتحسين رواتبهم وتمكينهم من مساكن محترمة.
من جانبه، حذر السيناتور عبد الكريم سليمان مما وصفهم بـ”المندسين” في الدولة الذين همهم ملء جيوبهم وتعطيل مشاريع الرئيس وبرنامجه، متسائلا عمن يقف وراء العبث بمحلات الرئيس في البلديات وتوقيف بناء الأسواق الجوارية وإضعاف القدرة الشرائية للمواطنين وتراجع مستوى التعليم وانتشار المخدرات والآفات الاجتماعية في المجتمع الجزائري؟
ودعا سليمان زيان، عن الآفلان، الحكومة إلى إعادة الاعتبار إلى المنتخبين الذين برأهم القضاء من التهم الموجهة إليهم، وتمكينهم من الحصانة الإدارية في ظل المتابعات القضائية العشوائية ضد بعض المنتخبين والتي تتم بناء على رسائل مجهولة من خصومهم.
وطالب رئيس لجنة التربية عبد الوهاب بن زعيم، بدورة ثانية للبكالوريا، بدل الاكتفاء بدورة استدراكية من باب تكافؤ الفرص والعدالة التربوية، مشيرا إلى أن أزيد من 90 ألف تلميذ من الأحرار والنظاميين تغيبوا عن هذه البكالوريا التي جاءت في ظروف خاصة وتزامنت مع شهر رمضان والتعب والإرهاب على حد قوله.
وفضل سيناتورات طرح الانشغالات العالقة بولاياتهم، خاصة أمام تواجد الوزير الأول وطاقمه الحكومي، ما استدعى رئيس المجلس عبد القادر بن صالح، لمطالبتهم بمناقشة مخطط عمل الحكومة بدل إثارة مشاكل محلية.