7 ملايين “غرامة” لكل من يشتري سيارة جديدة!
يضطر زبائن وكلاء السيارات المعتمدين إلى تسديد 7 ملايين سنتيم على الأقل لدى الوكالات البنكية قبل تسديد فاتورة السيارة الجديدة وإنهاء معاملات الشراء والبيع، وذلك بسبب إلزامية التعامل بالصك للصفقات التي تزيد عن 100 مليون سنتيم.
وقد عجز عدد كبير من الجزائريين عن تحديد مصدر أموالهم أو الإجابة عن سؤال “من أين لك هذا؟” حسبما أكده بعض الوكلاء، وهو ما اضطر عدد كبير من الزبائن إلى الهروب للأسواق الموازية للشراء بعيدا عن أعين الرقابة.
واعتبر رئيس جمعية وكلاء السيارات متعددي العلامات يوسف نباش في تصريح لـ“الشروق” أن إلزامية التعامل بالصك دفعت بعدد من الزبائن للتوجه إلى الأسواق الأسبوعية لاقتناء السيارة الجديدة، بدل اللجوء إلى الوكيل المعتمد الذي يجرجر بدوره الزبون إلى الوكالات البنكية لإنهاء تعاملات بيع السيارة، وفق الصك الذي أصبح إلزاميا بداية من جويلية الماضي للتعاملات التي تزيد أو تساوي 100 مليون سنتيم، في وقت أوضح المتحدث أن أقل سيارة لا يقل ثمنها عن 100 مليون سنتيم.
وأوضح نباش أن اضطرار عدد من الزبائن لاستعمال الصك لاقتناء السيارة وعجز عدد منهم عن تحديد مصدر واضح للمبلغ الذي سيقتني به المركبة، يدفع البنك إلى انتزاع 7 بالمائة من المبلغ، وهو ما يساوي على الأقل 7 ملايين سنتيم كأدنى حد، الأمر الذي تسبب في فرار زبائن الوكلاء المعتمدين إلى الأسواق الأسبوعية وانتهاج تعاملات “الشكارة“، والدفع نقدا وإنهاء المعاملة لدى مصالح البلدية دون أية مشاكل.
وشدد المتحدث على أن وزير المالية سبق وأن وعد بعدم مساءلة هؤلاء الناس عن مصدر أموالهم، إلا أن الواقع على مستوى البنوك يثبت العكس، وهو ما جعل متعاملي الأسواق الأسبوعية بدورهم يستغلون الفرصة لرفع الأسعار الخاصة بالمركبات القديمة، والتي التهبت خلال الأيام الماضية بما يعادل 30 بالمائة مستغلين فرصة عجز الوكلاء، في حين رجح الأسعار إلى الارتفاع بشكل أكبر مع بداية السنة الجديدة.
من جهته، عضو الجمعية الوطنية للوكلاء المعتمدين محمد بايري سبق وأن صرح لـ“الشروق” بارتفاع وشيك لأسعار السيارات في الجزائر سيبلغ 20 بالمائة مع بداية السنة الجديدة، في حين تحدث عن إلغاء كافة العروض الترقوية والتخفيضات التي تعود عليها الجزائريون مع نهاية كل سنة قائلا “هذه السنة لا يوجد لدينا فائض سيارات في المخازن، ولن نعمل على تصريف بقايا المركبات المرقمة بسنة 2015 بأسعار منخفضة مثلما تعود عليه الجزائريون خلال السنوات الماضية“، مرجعا ذلك إلى توقيف الاستيراد لفترة طويلة بداية من أفريل الماضي إلى سبتمبر.