7 عائلات تواجه التشرد في عز الشتاء ببرج الكيفان
” أين نذهب بأولادنا”، ”رمونا في الشارع في عز البرد”، ” حرام عليكم.. أنقذنا يا أويحيى” … بهذه العبارات استقبلتنا 7 عائلات تواجه التشرد ببرج الكيفان بالعاصمة، بعد تنفيذ قرار الطرد في حقهم، حيث طالبوا بتدخل عاجل للوزير الأول، بعد أن أدارت السلطات المحلية ظهرها لهم.
في شبه خيمة نصبت على رصيف الترامواي بمزرعة حي بن مرابط حاليا وعلي بن عمران سابقا ببلدية برج الكيفان افترشت عائلات الأرض وعلقت لافتات بمدخل الحي عساها تلفت انتباه المسؤولين المارين من هناك، حيث طالبوا فيها بإيجاد حلول سريعة للمشكل الذي يتخبطون فيه، خصوصا بعدما أدار لهم مسؤولو بلدية برج الكيفان المنشغلين بالانتخابات المحلية ومسؤولي الدائرة الإدارية للدار البيضاء الذين روا عليهم بالقول ”لا نملك سكنات اذهبوا إلى الوالي زوخ ليسكنكم”.
وحسب تصريح إحدى العائلات التي تتكون من 26 فردا فإنهم يقيمون في سكناتهم منذ سنة 1978 حينما اشتغلوا في الميدان الفلاحي في إطار الثورة الزراعية، وفي الثمانينيات اصطدمت العائلات بقرار استرجاع العقار من طرف أحد الأشخاص بحجة أنهم اقتحموا القطعة الأرضية.
وحسب الوثائق التي تحوز ”الشروق” نسخ منها، فإن العائلات تقطن في الحي منذ سنة 1978، وكانت قد أودعت ملفات الحصول على سكن اجتماعي يحفظ لهم كرامتهم في الثمانينيات، كما راسلوا الوزير الأول ووالي العاصمة، وقبلهما رئيس الجمهورية ووزيري العدل والتضامن، وقد أصدر مجلس قضاء الجزائر – الغرفة العقارية – حكما بالطرد في حقهم بتاريخ 27 مارس 2017 وبدأ التنفيذ في 19 جويلية المنصرم بمحضر قضائي شمل عائلة واحدة فقط، لتشمل باقي العائلات الأربعاء الماضي، يحدث هذا رغم تعليمة الوزير الأول أحمد أويحيى القاضية بعدم تنفيذ قرارات الطرد الصادرة في حق المواطنين الذي يشغلون مساكن إلى غاية نهاية فصل الشتاء، وذلك مراعاة للظروف الإنسانية للساكنة وتفادي إحالتها على الشارع في عزّ الشتاء والبرد.
وشنت نساء في وقت سابق حركة احتجاجية لشل الترامواي، وبعدها وعد الوالي المنتدب للدار البيضاء بترحيلهم وإيجاد حل لهم ولكن إلى غاية اليوم لم تجسد تلك الوعود.