70 مليونا لأهالي الضحايا.. وبين 30 و70 مليونا للمتضرّرين في فتنة غرداية
شرعت السلطات المحلية بولاية غرداية، في تسوية وضعية السكان المتضررين من أحداث المواجهات الأخيرة، التي أسفرت عن سقوط 23 ضحية وحرق عشرات السكنات والمحلات، وتم صبيحة أمس، توزيع 364 قرار إعانة للمتضررين منها 202 قرار إعانة بالقرارة، و162 خاص ببريان.
وتتمثل هذه القرارات في منح 30 مليون سنتيم بالنسبة للمتضررين من الحرق الجزئي، و70 مليون سنتيم بالنسبة للحرق الكلي، بالإضافة إلى منح 20 قرار إعانة للمحلات التجارية مقدرة بـ70 مليون سنتيم، 19 بالقرارة و1 ببريان، كما تقرر منح 20 منزلا لأهالي الضحايا الذين سقطوا خلال الاشتباكات العنيفة ببلدية القرارة، من منحة 70 مليون سنتيم، لفائدة 23 عائلة.
ومعلوم أن الضحايا سقطوا بأسلحة مختلفة من ضمنها الرصاص الحي الذي أجبر السلطات على سحب أسلحة الدفاع الذاتي التي تم استعمالها في المواجهات بين الإخوة الفرقاء، فضلا عن استغلال أسلحة أخرى مختلفة مصنوعة يدويا تم تداولها لأول مرة وهي بقايا القطع الحديدية والشظايا التي كانت سبب قتل غالبية الضحايا.
وفي سياق استتباب الأمن بالمنطقة، أشرف أمس، المفتش الجهوي للجنوب الشرقي للأمن على حفل تنصيب عميد الشرطة جديد كان يشتغل على مستوى ولاية تبسة، ويعتبر من خيرة أبناء المؤسسة الأمنية، وذلك خلفا لمحافظ أمن دائرة القرارة نوار شقروس، الذي أنهيت مهامه بسبب عدم قدرته على تسيير الأزمة أمنيا، وهذا ما أقره خلال الحفل، موضحا أن الوضع الأمني انفلت منه وفاق سيطرته، وقد برره بعض الحاضرين بنقص تعداد أعوان الأمن البالغ عددهم 80 عونا مقابل 75 ألف نسمة.
وتواصل بالموازاة مصالح الأمن المشتركة مرابطتها بالمنطقة، حيث فرضت مخططا أمنيا يشبه حالة الطوارئ ما أعاد الهدوء إلى أرجاء الولاية وسط استحسان السكان الذين طالبوا بالإبقاء على المخطط وإيجاد حلول جذرية للفتنة التي ما فتئت تستيقظ لتخلف ولأول مرة حصيلة ثقيلة بحجم الأحداث الأخيرة.