-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يواجهون أخطاراً كبيرة أثناء الولادة وحوادث المرور

700 ألف جزائري مهدّد بالموت بسبب فصيلة دمهم

700 ألف جزائري مهدّد بالموت بسبب فصيلة دمهم

كشف تحقيقٌ ميداني أعدَّه المعهد الوطني للصحة العمومية أن الجزائريين الحاملين لفصيلة الدم السلبية من أكثر ضحايا الموت أثناء الولادة وحوادث المرور، بسبب صعوبة إمدادهم السريع بنوعية الدم التي تناسبهم والتي تشهد ندرة حادة في المستشفيات بسبب غياب المتبرعين، ما دفع الوكالة الوطنية للتبرع بالدم إلى تخصيص شاحنات متنقلة للبحث عن المتبرعين الحاملين لفصيلة الدم السلبية والذين يمثلون نسبة قليلة لا تتجاوز 10 بالمائة من المواطنين فوق 18سنة.

أكدت إحصائيات الوكالة الوطنية للدم لسنة 2013 أن 80 بالمائة من الجزائريين يحملون فصيلة الدم الإيجابية، في مقدمتها  فصيلة الدم (0) زمرة (+) بنسبة 40ر37 بالمائة تليها فصيلة (أ) زمرة (+) بنسبة 5ر28 بالمائة و(ب+) بنسبة 30ر15 بالمائة، بالمقابل يحمل 80 بالمائة من المواطنين فقط فصيلة الدم السلبية، 10 بالمائة منهم فقط فوق 18 سنة أي باستطاعتهم التبرُّع، ما يعني أن حياة 700 ألف جزائري معرَّضة للخطر بسبب فصيلة دمهم النادرة، والتي يصعب الحصول عليها بسرعة أثناء حوادث المرور أو الولادة حيث يكون الشخص المعني بحاجة ماسة للتبرع لا تتعدى 8 ساعات.

وللتقليل من الوفيات لدى الأشخاص الحاملين لشريحة الدم السلبية، وجهت وزارة الصحة تعليمة للمستشفيات تطالبهم بضرورة ضمان كمية كافية من الدم لهذه الشريحة قبل إجراء أي عملية جراحية بالاتصال بعائلات المرضى، وإجبارهم على التبرع، ماساهم في تقليص نسبة الوفيات، لكن الأمور تختلف في الاستعجالات الطبية إذ يكون المصاب بحاجة ماسة وعاجلة للتبرع بالدم، وهنا يجد الأطباء صعوبة كبيرة في تأمين فصيلة الدم السلبية.

 وأكدت إحصاءات الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث أن أغلب الوفيات الناتجة عن تسرُّب كميات كبيرة من الدم تحدث لحاملي فصيلة الدم السلبية بنسبة 65 بالمائة، وهي المعلومة التي أكدها تحقيق ميداني قام به المعهد الوطني للصحة العمومية منتصف السنة الماضية حول تراجع نسبة وفيات الحوامل في المستشفيات العمومية، والتي تراجعت من 600 إلى 200 حالة سنويا، والتي أكد فيها أن ندرة فصيلة الدم لازالت من أكثر مسببات الحوامل اللواتي يتعرضن للعملية القيصرية، ومن جهته اعترف رئيس الفدرالية الوطنية للتبرع بالدم غربي قدور بالنقص الحاد للتبرع بفصيلة الدم السلبية، مؤكدا أن عدد المتبرعين بالدم الدائمين على المستوى الوطني يناهز 90 ألف متبرع أغلبهم يتمتعون بفصلية دم ايجابية، ودعا ذات المتحدث كل المواطنين الذين يتراوح سنهم بين 18 و65 سنة ويتمتعون بصحة جيدة إلى التوجه إلى مراكز حقن الدم والتبرع بدمهم والمساهمة في إنقاذ حياة المرضى، خاصة في ظل تسجيل نقص في فصائل الدم السلبية، وأوضح غربي عضو الفدرالية الدولية للتبرع بالدم أن نسبة كبيرة من المواطنين الجزائريين يبادرون إلى التبرع بدمهم خلال الكوارث الطبيعية فقط موجَّها دعوة إلى كل شخص يتمتع بصحة جيدة إلى اعتماد التبرع بالدم كعادة يواظب عليها بمعدل ثلاث مرات في السنة كحد أدنى.

وأعلنت المديرة العامة للوكالة الوطنية للدم ثريا شرايطية في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية أن 72 بالمائة من نسبة التبرعات هي تبرعات عائلية، تكون عادة مقرونة بحالات عاجلة، ما يجعل الثقافة التطوعية للتبرع بالدم لا تمثل سوى 28 بالمائة من عدد المتبرعين، البالغ عددهم سنة السنة الماضية 460 ألف متبرِّع، وأضافت أن عدد المتبرعين بالجزائر يشهد تطورا بنسبة 5 بالمائة سنويا ما يعادل 13 تبرعا لكل 1000 ساكن، وهي نسبة تجاوزت النسبة التي أوصت به المنظمة العالمية للصحة. وأوضحت في نفس الإطار أن الوكالة تنوي تحقيق 10 تبرعات لكل 1000 ساكن مستقبلا مذكرة بأن النسبة الكبيرة من المتبرعين في الوقت الحالي (67 بالمائة) سجلت بولايات الجزائر العاصمة ووهران وقسنطينة وهي الولايات الأكثر طلبا على هذه المادة الحيوية. وكانت الوكالة الوطنية للدم قد سجلت أكبر عدد من المتبرعين خلال شهر رمضان المعظم حيث بلغ 42 ألف متبرع.

وتجدر الإشارة إلى أن تحقيقا سابقا قامت به “الشروق” كشف انتشار ظاهرة بيع العيادات الخاصة للدم الذي يتبرع به الجزائريون للمستشفيات، ويُعتبر سعر فصيلة الدم السلبية أغلى من الفصيلة الإيجابية بسبب ندرته، والذي يصل سعره إلى 4000 دينار للكيس.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!