7430 مليار سيتقاسمها ضحايا حوادث المرور خلال 40 يوما!
تنتهي المهلة الأخيرة التي منحتها وزارة المالية لشركات التأمين الناشطة في السوق الوطنية، والقاضية بالقضاء على مخزون الملفات العالقة لزبائنها منذ أزيد من 5 سنوات في أجل أقصاه الـ31 ديسمبر المقبل.
وسيتم فرض عقوبات ضد هذه الشركات في حال لم تلتزم بتسوية الملفات العالقة، رغم استحالة ذلك في ظرف وجيز بالنظر إلى الوضعية المالية التي يعيشها المتعاملون وتراجع رقم أعمالهم بـ3 بالمائة في ظرف 6 أشهر نتيجة وقف استيراد السيارات والركود الذي تشهده السوق، مع العلم أن عدد الملفات العالقة يتجاوز اليوم 4 ملايين ملف، معظمها مرتبطة بضحايا حوادث المرور، فيما تعادل ديون الزبائن إلى غاية 30 جوان المنصرم 7430 مليار سنتيم.
ووفقا للمعطيات المتوفرة لدى “الشروق”، ستكون شركات التأمين ملزمة في حصيلة نهاية السنة بإثبات القضاء على المخزون العالق للملفات منذ عدة سنوات، والتي يتجاوز عددها 4 ملايين ملف، مع العلم أن هذه الشركات تلقت عدة إعذارات منذ 5 سنوات ومهلا متجددة دون أن تطوي ملف تعويضات زبائنها، ولجأ العديد منهم إلى المحاكم في ظل تماطل المتعاملين في تسليمهم مستحقاتهم، كما تم إيداع شكاوى بالجملة لدى جمعيات حماية المستهلكين ضحايا شركات التأمين.
ووفقا لوثيقة صادرة عن المجلس الوطني للتأمينات، تحوز “الشروق” على نسخة منها، شهد السداسي الأول من السنة الجارية انخفاضا في رقم أعمال شركات التأمين عادل 3 بالمائة، مقارنة مع سنة 2016، بإجمالي يعادل 7000 مليار سنتيم، وانخفضت تأمينات المخاطر من 6400 مليار سنة 2016 إلى 6100 مليار سنتيم السنة الجارية، بكافة فروعها، حيث انهار رقم التأمين عن السيارات 3.8 بالمائة، وعادل 3450 مليار سنتيم، وفي صنف التأمين الفلاحي تراجع الرقم بـ27.3 بالمائة بإجمالي 130 مليار سنتيم، فيما تراجع رقم التأمين عن النقل بـ16.7 بالمائة، بإجمالي 230 مليار سنتيم، وفيما يخص صنف التأمين عن القروض ارتفع هذا الأخير حصريا بنسبة 38.3 بالمائة، ليصل 91.9 مليار سنتيم ويرجع ذلك إلى نمو نسبة القروض الاستهلاكية، الخاصة بالسيارات والتجهيزات الكهرومنزلية.
وفيما يخص فرع التأمين عن الأشخاص، فقد شهدت أرقامها استقرارا خلال سنة 2017، بمبلغ 675 مليار سنتيم، مقارنة مع 672 مليار سنتيم سنة 2016، وفيما يخص الحوادث قدر رقم أعمالها بـ91 مليار سنتيم، والعطل المرضية 5.3 مليار سنتيم، وصنف المساعدة 140 مليار سنتيم، والتأمين على الحياة والوفيات عرفت نموا إيجابيا بـ32.5 بالمائة، برقم يعادل 220 مليار سنتيم مقارنة مع 170 مليار سنتيم سنة 2016.
للإشارة فقد ارتفع عدد الملفات المعالجة من قبل شركات التأمين خلال سنة 2017 ليصل ما قيمته 2690 مليار سنتيم، وفيما يخص مخزون الملفات المتراكمة لدى هذه الشركات، فقد تراجع بـ2.1 بالمائة.