-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حقوقيون يدعون إلى العودة إلى الجلسات الأسرية

80 بالمئة من جلسات الصلح بالمحاكم تنتهي بالطلاق

الشروق أونلاين
  • 27374
  • 17
80 بالمئة من جلسات الصلح بالمحاكم تنتهي بالطلاق
ح.م

دعا حقوقيون جزائريون إلى ضرورة العودة إلى جلسات الصلح حسب الشريعة الإسلامية والتي تعقد بحضور كبار العائلتين أو إمام المنطقة لتفادي أبغض الحلال وهو الطلاق، حيث اعتبر المحامون أن 80 بالمئة من جلسات الصلح في محاكم شؤون الأسرة تنتهي بقرار فك الرابطة الزوجية وهو ما يفسِّر ارتفاع عدد قضايا الطلاق لأكثر من 50 ألف حالة سنويا.

تكشف جلسات محاكم شؤون الأسرة اليومية في القضايا الخاصة بالطلاق أن جلسات الصلح هي مجرد إجراء روتيني وشكلي، لا تسمن ولا تغني من جوع، خاصة إذا ما نظرنا إلى الجانب القانوني للملف، والذي يتقيد به القاضي مهما كانت الظروف، ولأن العصمة بيد الرجل فالطلاق سيكون لا محالة حتى وإن أرادت الزوجة الصلح في الجلسة، ولأن قانون الخلع يكفل للمرأة فك الرابطة الزوجية ولو رفض زوجُها الطلاق، فإن جلسات الصلح في الجزائر لا يمكن أن تكون سوى جلسات شكلية، وليس بإمكان القاضي سوى أن يرفض فك الرابطة الزوجية في حالة التطليق عندما ترفع الزوجة القضية ضد زوجها وتكون الشروط منعدمة باعتبار أن العصمة في يد الرجل.  

 

القاضي مجبر على النطق بالطلاق  

أثناء تواجدنا بقصر العدالة عبان رمضان، التقينا بسيدة في العقد الخامس من العمر، بالقرب من قاعة الجلسات تنتظر محاميتها لتستفسرها عن الحكم في قضيتها، السيدة التي كانت تائهة ولم تعرف ماذا تفعل رفضت ذكر اسمها، لكنها أجابت عن أسئلتنا بكل عفوية لتقول “زوجي رفع عليَّ دعوى طلاق بعد 22 سنة زواج” وتضيف “رغم أني طلبت الرجوع خاصة أني لا أملك مسكنا ولا أريد تشريد أولادي، إلا أنه حصل على الطلاق لأن العصمة بيده” وعن جلسة الصلح تقول محدثتنا “لقد رفض زوجي الحضور إلى جلسة الصلح في أكثر من مرة وبعدما منح محاميه توكيلا حكمت المحكمة لصالحه دون الأخذ بعين الاعتبار ما سيحصل لأولاده”. 

 

أزواج يشتكون من جلسات الصلح

 وفي المقابل، يشتكي حتى الرجال من عدم جدوى جلسات الصلح، حيث اتصل بـ”الشروق” مواطنٌ من الشرق الجزائري، وأكد أن جلسة الصلح تفشل قبل انعقادها، وصرَّح لنا والحرقة تعتصر قلبه أنه لم يكن يريد الانفصال عن زوجته التي رفعت في البداية قضية تطليق ضده، لكن المحامية التي تأسست في حقها جعلتها ترفع ضده قضية خلع، ورغم مرورهما على جلسة الصلح وتمسكه بعدم فك الرابطة الزوجية، إلا أن القاضي الذي كان مقيَّدا بتطبيق القانون لم يكن له سوى الحكم لصالح زوجته التي رفعت قضية الخلع، باعتبار أن جلسة الصلح لا تعدو مجرد إجراء شكلي يجب المرور عليه، والخلع مكفولٌ للمرأة حتى وإن رفض زوجُها الانفصال، وأضاف محدثنا أن معظم قضايا الطلاق تحدث -حسبه- بسبب بعض المحامين الذين يسعون إلى خراب البيوت أكثر من الإصلاح وهذا بسبب جشعهم والجري وراء المال.

 

جلسات الصلح في المدن غير مجدية

وفي الموضوع يقول المحامي لدى مجلس قضاء العاصمة أحمد دهيم بأن جلسات الصلح على مستوى الولايات الكبرى لم تعد مجدية، لأنه غالبا ما يعقد القاضي جلسة صلح واحدة ثم يُدخل القضية إلى المداولة خاصة أن لديه ملفات كثيرة تنتظره، فيتقاعس عن إجراء ثلاث جلسات صلح مثلما هو معمول به في القانون، ويضيف المحامي بأن جلسات الصلح لها قيمة أكبر في الولايات الداخلية، حيث يلجأ القضاة إلى أكثر من جلسة قبل أن يتخذوا قرار فك الرابطة الزوجية، وهو الشيء المفقود في العاصمة إذ تشكل كثرة الملفات في الجلسة الواحدة عائقا بالنسبة للقاضي الذي يفضل الفصل في القضية بعد جلسة واحدة لتفادي تراكم  الملفات عليه، وكل هذا- يقول المحامي- على حساب الزوجين والعلاقات الأسرية المقدسة.

كما اعتبر المحامي أحمد دهيم بأن نقص الثقافة القانونية لدى المتقاضين، تجعلهم لا يفهمون  معنى جلسات الصلح ولا دورها، بحيث لا يستطيع سواء الرجل أو المرأة إيصال الأسباب الحقيقية للانفصال للقاضي، ونبّه المحامي بأن القاضي مقيد فيما يخص الخلع، حيث يحكم لصالح المرأة حتى ولو رفض الزوج الطلاق، ونفس الشيء في الطلاق إذ تكون العصمة في يد الرجل، ولا يبقى للقاضي سوى قضايا التطليق حيث تكون المرأة هي التي رفعت الدعوى ويمكن رفضها إذا لم تتوفر أسباب التطليق المذكورة في القانون

 

جلسات الصلح إجراء بلا معنى

وفي سياق متصل، أكد الأستاذ بن عاشور رضا، محامي معتمد لدى المحكمة العليا، وأستاذ علم الاجتماع بجامعة بوزريعة، أن جلسات الصلح في الجزائر مجرد إجراء شكلي وغير مجدية، والدليل على ذلك ارتفاع معدلات الطلاق حيث وصلت إلى حوالي 50 ألف حالة طلاق سنويا، خاصة بين الأزواج الجدد، وأكد محدثنا أن جلسة الصلح هي إجراء شكلي إجباري بحيث لا يحكم القاضي في قضايا الطلاق أو التطليق إن كانت الزوجة هي من حركت الدعوى، إلا بعد إجراء عملية الصلح، وأضاف أن هذا الإجراء مستمد من الشريعة الإسلامية، لكن في الحقيقية -يضيف المحامي- هي جلساتٌ بدون روح ولا معنى لأنها تنتهي في الغالب بمداولات تحيل القضية إلى فك الرابطة الزوجية ونادرا ما يحدث الصلح في الجلسة، وأضاف الأستاذ بن عاشور أن معايير وقيم المجتمع الجزائري تغيرت وهي سبب ارتفاع نسبة الطلاق، حيث أن الآباء اليوم هم من يحرِّضون أولادهم وبناتهم على الطلاق، بعدما كان بالأمس القريب الطلاق عيبا وعارا في الأسرة الجزائرية، وكان كبار العائلة يسعون جاهدين للمِّ شمل الأسرة وتفادي الانفصال والإصلاح بين الزوجين، لكن الآن مع طغيان المادة على الحياة أصبحنا نرى العكس، ليدعو إلى ضرورة إرجاع جلسات الصلح في العائلة وبين الكبار مثلما هو في الشريعة الإسلامية، أو تفعيل جلسات الصلح أكثر.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
17
  • جوني مار

    قبل الطلاق لا بد من إتباع الطرق التي وضعها الخالق للمخلوق

    1- الحوار والنصح
    2- الهجر عند المضجع
    3- حكمين من أهله وحكمين ومن أهلها
    لعل وعسى

    الجزائري يطلق ومبعد يرفع دعوى ويحاول يصلح
    الجهل بالدين يجعله يخفي عن القاضي بأنه نطق بالطلاق وعزم عليه وكون المطلقة أكملت العدة فكيف للصلح بين أجنبيين وطلاقهما بينونة صغرى لا بد من عقد جديد ومهر ووووو
    أغلب الجاهلين يرجع المرأة بمجرد الصلح ويعيش في الحرام معتقدا أنها حلاله دون عقد جديد
    وعليه من الأحسن إتباع الطرق الشرعية قبل النطق بالطلاق

  • جوني مار

    إقتراح شباب يا لطفي لأن القانون يستثني الوساطة في شؤون الأسرة كون الصلح يقوم به القاضي وكذا في القضايا الإجتماعية كون أن الصلح يقوم به مفتش العمل
    لكن سندرس إقتراحك إن شاء الله

  • جوني مار

    سبب فشل جلسات الصلح
    1-هي عرائض المحامين التي تشعل النار بين الزوجين بذكر عيوبهما وتولد الضغينة وهنا لا أحد يرجع عن الحرب المعلنة

    2- معظم الذين يرفعون دعاوى فك الرابطة الزوجية نطقوا بالطلاق شفاهة وجلسة الصلح قد تجرى والعدة إكتملت للمطلقة فكيف يجتهد القاضي ليصلح بين مطلقين في نظر الشرع وقد أصبحت زوجته أجنبية عنه فمن الأحسن النطق بالطلاق (لأنه في القانون لا طلاق إلا بحكم )
    3- كما أن دور الحكمين من الأهلين غائب وكل عائلة تحرض وتسقوي على الآخرى ولا يهمها تشتيت أسرة وأبناء
    ربي يهدينا

  • جز213ائري

    حرية المراة
    لكم كامل الحرية ونشوفو شكون الخاسر الرجل او المراة

    ونشوفو شكون يضحك نتي يا مراة ام الغرب لي حبيتو تبعو الدستور تاعو وتركتي دستور الله لي يحفض كرامة المراة ويامراه باش طيع راجلها وتقدرو وتحشم منو وتوقف معاه في السراء والضراء ومترفعش صوتها وتتعامل بانوثتها لي عطاهالها ربي سبحانو مش تولي يالطيف تقول راجل حتى يمل منها .
    ان شاء الله النساء يرجعو لرشدهن ويتبعو شرع ربي ويطيعو رجالهم باش يربحو ويعيشو متهنين

  • salim

    الرجل يستره عمله و المرأة يسترها بيت الزوجية فطوبا لمن أطاعت زوجها و تنازلت عن القليل من حقها ان احست بالظلم و لم تنخدع بمظاهر الدنيا الزائلة (عري - ماكياج - الدراهم - حب التسلط - كبرياء زائد.......) وأني لا اقصد كل النساء فمنهن المتعلمات و المتخلقات بنات فاميليا الله يحفظهم انشروا رجاءا

  • سليم

    حرمو البورتابل على النساء والبنات الا بموافقة من الزوج او الاب، لاتعطوهم مناصب شغل الا للضرورة، لايمكن للمراة ان تكسب منزل مستقل، لانها اسباب جعلت من المراة فرعون القرن، كل الاسر التي فيها المراة تعمل مهددة بالانفصال لسبب ان المراة اصبحت تريد السيطرة على الزوج، الذي لايقبل هذه السيطرة مهما كلفه الثمن. وحسبنا الله ونعم الوكيل، والله ما ينظر اليهم الله يوم القيامة لما وصلو اليه من انحراف ومن عدم طاعة الزوج ومن الخروج عن ملة ابراهيم. الله لايشوفهم في الجنة امين يا رب العالمين

  • جزائرية حرة

    النساء هبلو زمان كانت الام عندها حنان على ولادها تصبر علي جالهم و دوك والو خليها تحوس على مهند ولا هبال حسبية الله و نعمة الوكيل

  • algerie

    allah yesterna nchalah w yester djmiaa elmomnin nchalah

  • Privé

    لنكن واقعيين!!! لماذا كثر الطلاق ؟ لعدة عوامل من أهمها العلاقات الغير شرعية التي أصبحت عادة شرعية للكثيرين ثم إن التمرد الكبير الذي تعرفه أغلبية الفتيات ساهم بشكل كبير في تفشي هذه الظاهرة. أنا شخصيا خطبت أكثر من 04 فتيات وكلهم قابلوني بالرفض ولأسباب تافهة علما أن رسول الله (ص) قال: إذا جائكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه. ثم إني و الحمد لله ميسور الحال ماديا وخلقيا ودينيا إن صح التعبير وفي الاخير أكتشف أن كل من خطبتها هي على علاقة مع شخص ما ؟ عجبا كيف تفكرون يانساء؟ تحبون الحرام وتكرهن الحلال ....

  • said

    اى صلح القاضى سالنى مرة فى جلسة الصلح بالمسيلة هى بغات الطلاق وانت علاش حاكمها .
    ساناس الفساد فى الجزائر راهو سياسة وتفكيك الاسرة راهى سياسة والطلاق هدف وسياسة تعرفو وعلاش
    لان اليهود يعانون من الانجاب ولا بد من خلق توازن
    واذا تتفكرو حملة تحديد النسل وتباعد الولادات وفى الاخير اعطاوهم حق الخلع ولو بدون موافقة الزوج مش لانهم يحبو تطبيق الشريعة وانما حق اريد به باطل

  • بدون اسم

    اريد ان اقول كلمة لا تتكلم وانتم لا تعرفون الظروف فربما كانت لديهم الاسباب شرعية

  • بدون اسم

    الجزائري ايا كان امراءة او رجل كرامته اولى من اي شىء ولان المشاكل الزوجية اذا خرجت عن نطاقهما= تسمااااااااط العشرة= وانا هذا الموضوع يالذات اقرأه من الجانب النفسي يصعبب ترقيع العلاقة عند الجزائري بعد خروج المشاكل الزوجية ويسمع بها البعيد قبل القريب لان الصلح يكون قبل خروج القضية الى المحاكم.

  • منير

    العولمة أتت على الأخضر واليابس فكيف ينجو منها الصلح خاصة مع هذا الجيل الذي تمرد عن قيمه الأصيلة وأصبح يقلد الغرب في كل شيئ فطوبى لمن تمسك بدينه وعلم أن الدنيا ماهي إلا متاع الغرور

  • بدون اسم

    لم افهم بعض الرجال الدي يقولون ان طلاق مستحيل وهم عندما يريدون دلك يحصل في تلك لحضة

  • بدون اسم

    هدا لكم العصمة بيد الرجل فالطلاق سيكون لا محالة حتى وإن أرادت الزوجة الصلح في الجلسة،
    وهدا لنا لأن قانون الخلع يكفل للمرأة فك الرابطة الزوجية ولو رفض زوجُها الطلاق

  • لوطفي

    لماذ لا تخول او تعط جلا سات الصلح الي الوسطاء القظائين الذين بدورهم يجمعون كبار العائلة ويعطون اكثر من جلسة واحدة حتى يجمعون بين الزوج و زوجه كما نعلم ان الوسطاء القظائين يوجد بينهم حتى الائمة و العقلاء كما نعلم ان الشعب الجزائري مسلم و يحترم كلام الله وينساق بلتي هي احسن

  • سوسو

    و الله غير تحير أنتم حبيتو تطلقوا و حنا حابين نتزوجوا معلباليش شكون لعندو الحق أنتم و لا حنا ؟؟؟
    المهم ربي يزوج كل واحد و وحدة ماشي متزوجين و يجيب الصلح و يهدي لحابين يطلقوا و يصلح حالهم لأنه رغم أنه حلال و لكنه يبقى أبغض الحلال عند الله.
    الله يستر علينا و عليكم.