80 بالمئة من لقاءات البطولة “ضعيفة”.. وتحليلاتي تخضع للمصداقية والأرقام
أكد الدولي السابق عبد الحكيم سرار، أن أغلب لقاءات مرحلة الذهاب من البطولة الوطنية لهذا الموسم والمقدرة بـ120 مباراة، كانت ضعيفة ولم تصل إلى المستوى المطلوب، إلا في حالات “شاذة”، مصنفا ثلاث مباريات في مستوى فوق المتوسط وعشرة أخرى بمستوى متوسط، كما عبر رئيس وفاق سطيف السابق، عن تخوفه من حدوث “كوارث تحكيمية” في مرحلة العودة، مع اشتداد المنافسة على اللقب والنزول، بعد أن تسبب بعض الحكام، على حد تعبيره، في التأثير على نتائج بعض لقاءات مرحلة الذهاب، منتقدا بالمناسبة المهاجمين الذين لم يسجل أفضلهم سوى ستة أهداف في 15 مباراة كاملة، واصفا هذه المفارقة بـ”العيب الكبير”.
قال محلل مباريات البطولة الوطنية في تصريح لـ”الشروق”، الثلاثاء، إن مرحلة الذهاب من البطولة الوطنية أعادت الفرق التقليدية إلى الواجهة، “بالنظر إلى الترتيب النهائي لمرحلة الذهاب نلاحظ تواجد أربعة فرق متعودة تاريخيا على الألقاب ولعب الأدوار الأولى، في صورة العميد ومولودية وهران واتحاد الجزائر ووفاق سطيف، باستثناء ربما شبيبة القبائل وشباب بلوزداد” أكد سرار، مضيفا:”الفصل في هوية البطل هذا الموسم لن يكون سهلا وعلينا انتظار الجولات الأخيرة، على عكس ما كان عليه العام الفارط عندما حكمنا على التتويج المبكر لاتحاد الجزائر، ونفس الشيء ينطبق على الأندية المعنية بالسقوط، لأن حظوظ الأندية كلها متساوية ولم نعش سيناريو الموسم الفارط، عندما تبين أن أمل الأربعاء سيكون أول النازلين..”.
إلى ذلك، انتقد المتوج باللقب القاري الوحيد لـ”الخضر”، أداء الحكام في مرحلة الذهاب، وقال بهذا الشأن: “الحكام ارتكبوا أخطاء كثيرة في مرحلة الذهاب، والكثير منها تسبب في التأثير على النتائج النهاية لبعض المباريات، كما أنها تسببت في احتلال بعض الأندية لمراتب متأخرة في جدول الترتيب..”، وأضاف سرار: “مرحلة العودة ستكون مثيرة وصعبة جدا وأخشى أن تتأثر بالأخطاء التحكيمية..”، كما انتقد قائد فريق وفاق سطيف السابق بشدة المستوى الفني للبطولة وأكد بأنه لم يرق إلى المستوى المطلوب بل كان بعيدا جدا عنه، وقال: “صراحة شاهدنا ثلاث مباريات فوق المتوسط و10 أخرى متوسطة من أصل 120 مباراة، أما باقي اللقاءات فكان مستواها ضعيفا ودون المتوسط، وهذا غير مقبول”.
وامتدادا لمستوى البطولة “الضعيف” على حد تعبير المحلل بالتلفزيون العمومي، انتقد سرار بشدة “أرقام” مهاجمي البطولة الوطنية، حيث يحتل خمسة لاعبين المركز الأول في ترتيب الهدافين وبرصيد ست أهداف فقط، في حين يحتل مدافع اتحاد الجزائر ربيع مفتاح المركز الثاني برصيد خمسة أهداف، وقال المدافع السابق: “مستوى المهاجمين ضعيف.. أفضل هداف سجل ستة أهداف في 15 مباراة، أي بمعدل نصف هدف في اللقاء الواحد..إنه عيب كبير وأضحوكة..”.
من جهة أخرى نفى سرار الاتهامات الموجهة إليه بخصوص طريقة تحليله ومضمونها، والتي وصفها البعض بـ”الموجهة”، كما حدث في قضية انتقاده لفريق دفاع تاجنانت وحارس شبيبة القبائل مليك عسلة، وأكد سرار: “صراحة أنا أقوم بالتحليل بصدق وأتحرى المصداقية في ذلك، كما أنني أستند إلى الأرقام وخبرتي في التحليل دون أي أحكام مسبقة..”، مضيفا: “في قضية دفاع تاجنانت كان رد فعل رئيسها متسرعا لكني التقيت بها وكان لنا حوار لتبديد سوء الفهم، أما بخصوص تصريحي حول عسلة ووصف خطئه في لقاء غليزان بـ”الجريمة”، فليس له أي نوايا سيئة، لأن أنواع الجريمة متعددة، فهناك الجريمة الاقتصادية والالكترونية وحتى الكروية، لأننا لما كنا نلعب كرة القدم وخلال فترة تكويننا كان يقال لنا أن التمريرة العرضية داخل منطقة العمليات هي “جريمة”، ومن هذا المنطلق قلت ذلك.. ربما غضب عسلة من كلامي لكني قلته بكل عفوية وليس لي أي دافع آخر”، كما شدد سرار على أنه يحلل بناء على خبرته الكروية وهو حر في ذلك.
وفي سياق آخر، أكد الدولي السابق أن التشاؤم الذي يخيم على مشاركة “الخضر” في كأس إفريقيا 2017 سيكون مفيدا لزملاء براهيمي، وقال بهذا الشأن: “التاريخ علمنا على أن المنتخب الوطني يسجل نتائج كبيرة عندما يتشاءم الجميع بخصوص نتائجه، وهي الحالة التي يتواجد عليها حاليا..الشارع الرياضي متشائم وفي هذه الظروف يمكن أن يكون رد فعل اللاعبين قويا، أما إذا كانت المشاركة سلبية فذلك سيكون عاديا لأن الجميع يتوقع ذلك..”.