82 رئيس مصلحة بالمستشفيات عمّروا بمناصبهم 40 عاما
كشفت مصادر مطلعة “للشروق” عن حرب خفية بين رؤساء مصالح بالمستشفيات يحتكرون مناصبهم منذ 40 عاما، يعملون كرؤساء مصالح لم يتغيروا ولم يحالوا على التقاعد مما حرم المئات من الأطباء الاستشفائيين من الترقية، وخلق الاحتكار في المناصب في قطاع الصحة، تصفية حسابات يذهب ضحيتها الطلبة الجامعيون في الطب.
كشفت مصادر “للشروق اليومي” أن نحو 82 رئيس مصلحة بالمستشفيات يحتكرون مناصبهم منذ 40 عاما، مما تسبب في غلق أبواب الترقية بالنسبة للاستشفائيين الجامعيين، وقضى على مسارهم المهني في الترقية، وخلقت حرب الصراع على البقاء والمشاحنات بين رؤساء المصالح تصفية حسابات ذهب ضحيتها طلبة الطب، حيث أدت إلى رسوب جماعي على غرار تعليق مسار المئات من الطلبة وعدم تمكنهم من النجاح. وتسائل عدد من طلبة الطب في رسالة شكوى، أنهم يستغربون الرسوب الجماعي لهم بالرغم من مؤهلاتهم. حيث ذكرت رسالة شكوى وصلت إلى “الشروق” أنه بسبب التشاحن بين رئيسي مصلحة قام كل منهما بامتحان طلبة الآخر تسبب أحدهما في رسوب جماعي لطلبة البروفيسور الآخر.
واستفسارا عن الموضوع كشفت مصادر مطلعة “للشروق”، أن قضية رؤساء المصالح ممن تجاوز سنهم سن التقاعد، واحتكارهم لمناصبهم سيما منهم من يسيطرون عليها لمدة فاقت 40 عاما، أصبح أمرا مستعصيا للغاية، وهو ما طرحته نقابات الصحة.
وقال مصدر “الشروق” أن وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات، تجد نفسها في موقف حرج بسبب تعليمة إحالة كل البالغين 60 سنة على التقاعد اجباريا، لكنها تعجز عن إحالة عدد كبير من رؤساء المصالح الاستشفائية وإطارات الصحة بسبب خبرتهم في الميدان، بالرغم من الشكاوى التي ترد الوزارة بخصوص سوء التسيير، وتتحجج الوزارة بحجة نقص التأطير لطلبة الطب. وقال محدثنا أن النقابة الوطنية للأطباء الاستشفائيين، كانت قد طرحت في وقت سابق مشكلة عدم تمكن نحو 400 طبيب استشفائي من الترقية في المسابقات بسبب الاحتكار في المناصب على مستوى رؤساء المصالح، مؤكدا أن اتفاقا غير معلن على تحديد سن للتقاعد لهؤلاء بـ70 سنة وذلك بسبب الخبرة التي يتمتع بها هؤلاء.