86 بالمائة من الجزائريات ماكثات في البيت!
كشفت الأرقام التي وجّهها المجلس الوطني والاقتصادي “الكناس” في آخر تقرير له منذ أيام، لهيئة الأمم المتحدة، أن النساء العاملات في الجزائر لا تتعدى نسبتهن 14 بالمائة، حسب ما أكدته رندة حسن، ممثلة الأمم المتحدة للتنمية، ما يعني أنّ 86 بالمائة من النساء ماكثات في البيت!
النسبة برأي الكثير من المختصين والجمعيات النسوية تبقى ضئيلة جدا وتحتاج إلى مزيد من الدعم، لا سيما أنها لم تتزحزح خلال السنوات الأخيرة، بحسب ما أكدته النقابية سمية صالحي، التي دعت إلى منح مزيد من الفرص للمرأة في مجال العمل.
ولعل هذا ما دفع الجزائر إلى إقرار مبدأ المناصفة والمساواة في العمل في التعديل الدستوري الأخير من أجل منح النساء فرصتهن في العثور على مناصب شغل جديدة.
ورغم اكتساح النساء مجال التعليم والطب والمحاماة والإعلام، إلاّ أن حضورهن في المراكز القيادية وصنع القرار لا يرقى إلى تمثيلها القاعدي، فهو لا يتعدى 2 بالمائة.
الإحصائيات لا تأخذ بعين الاعتبار اليد العاملة في النشاط الموازي، حسب ما أكدته النقابية سمية صالحي التي أكدت أنّ النسبة ستظل ضئيلة جدا حتى وإن قاربت العشرين بالمائة، لا سيما إن تمت مقارنتها مع عدد المتخرجات سنويا من الجامعة المقارب لـ65 بالمائة.
ودعت إلى إسقاطها على جميع ولايات الوطن وعدم الاحتكام لواقع المرأة في العاصمة فقط، فالمرأة في المناطق الداخلية لا تزال تعاني الكثير من الانغلاق والممارسات المضيقة على حريتها.
واستندت صالحي إلى دراسة توضح أنّ 8 بالمائة من النساء فقط يوجدن في مناصب المسؤولية، و2 بالمائة منهن في مراكز صنع القرار، وأردفت تقول إن غياب المرأة في مراكز صنع القرار عامل مشترك بين جميع نساء العالم حتى المتقدمة، وذلك راجع إلى سيطرة النظام الذكوري على العالم، وكذا الممارسات الاجتماعية والذهنيات الضيقة.