9 آلاف مليار تعويضات التأمين لـ1.3 مليون جزائري
تجتمع لجنة الإشراف على التأمينات شهر سبتمبر المقبل، بعد صدور المرسوم المحدّد لأعضائها بتاريخ 31 جويلية المنصرم، وذلك لضبط سوق التأمينات والحد من التجاوزات التي يشهدها بعض المتعاملين، والقضاء على فوضى تخفيضات الأسعار وإلزام المتعاملين بتعويض أصحاب 1.366 مليون ملف عالق بقيمة 8865 مليار سنتيم إلى غاية 31 مارس المنصرم، والتي سيتم تسطير أجندة سريعة لتمكين أصحابها من الاستفادة منها.
وكان قد عيّن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في مرسوم موقّع بتاريخ 31 جويلية المنصرم القائمة الاسمية لأعضاء لجنة الإشراف على التأمينات والتي تضم فاطمة الزهراء حسبلاوي وغنية داودي وكمال مرامي ومحمد فاطمي، والتي ستشرف بداية من شهر سبتمبر الجاري بعد اجتماعها على تقييم أداء شركات التأمين في السوق الوطنية ومحاسبة المتأخرين في تعويض الزبائن وأصحاب الملفات المعطّلة والمتلاعبين بالإشهار والمتعمدين سياسة الإغراق في السوق وكسر الأسعار والمنافسة غير النزيهة.
وينتظر أصحاب 1.366 مليون ملف تعويضاتهم لدى الشركات بقيمة 8865 مليار سنتيم، ويعد أصحاب السيارات ضحايا حوادث المرور أكبر فئة من المعنيين، حيث يمثل التأمين عن السيارات ما نسبته 51.2 بالمائة من فرع التأمين عن الأخطار برقم أعمال تجاوز 20 مليار دينار خلال الأشهر الأولى لسنة 2022، ويتعلق أيضا بالحرائق التي تمثل 7.5 بالمائة من هذا الفرع، حيث حققت هذه الأخيرة خلال الأشهر الأولى للسنة رقم أعمال عادل 1610 مليار سنتيم، وفرع الفلاحة أي التأمين الفلاحي الذي يمثل 15.3 بالمائة من حصيلة الفرع ـ التأمين عن المخاطر ـ بقيمة مالية عادلت خلال الأشهر الأولى من السنة الجارية 50.79 مليار سنتيم.
وساوت قيمة التعويضات الممنوحة خلال نفس الفترة 11 مليار دينار أي 1100 مليار سنتيم، بانخفاض عادل 17.6 بالمائة منها 890 مليار سنتيم لأصحاب السيارات أي ضحايا حوادث المرور، ويمثل حجم التعويضات المحتجزة لضحايا حوادث المرور إلى غاية الفاتح أفريل المنصرم 3874 مليار سنتيم والحرائق والتفجيرات 3933 مليار سنتيم والفلاحة 57 مليار سنتيم والنقل 418 مليار سنتيم والقروض 123 مليار سنتيم والأشخاص 81 مليون سنتيم.
وتراجعت نسبة التعويض لضحايا الحوادث بـ39 بالمائة مقارنة مع الثلاثي الأول لسنة 2021، وفقًا لأرقام المجلس الوطني للتأمينات، في حين يرتقب أن تشهد العملية وتيرة أسرع مع الدخول الاجتماعي المقبل لإنهاء أزمة تراكم الملفات بشكل نهائي، والتي أخذت أبعادا خطيرة قبل سنة 2015، ورغم أن ظاهرة تراكم المخزون قد تراجعت بعد ذلك، وتم طي الملفات التي استغرقت في الماضي سنوات طويلة إلا أن وتيرة التعويض لا تزال ضعيفة جدا ولا تخضع للمعايير الدولية.
هذا وسبق وأن أمرت وزارة المالية بالمسارعة في معالجة ملفات الزبائن في ظرف 21 يوما، كما يتم التحضير لتفعيل هذا الإجراء عبر قانون التأمينات قيد التحضير على الطاولة لحماية حقوق المؤمّنين، في حين يفترض طي كافة الملفات العالقة الخاصة بتعويض الزبائن قريبا، خاصة مع تعميم الرقمنة لدى شركات التأمين.