9 آلاف مليار في خزينة الدولة خلال 120 يوم!
بعد سلسلة الإجراءات الاستعجالية التي اتخذتها الحكومة لتشجيع المنتج المحلي وتسويقه عالميا وتقليص الواردات، بلغت صادرات الجزائر خارج المحروقات منذ بداية السنة أي في ظرف الـ4 أشهر الأولى من العام الجاري، 800 مليون دولار. وهو ما يقارب 9000 مليار سنتيم، في وقت تمثلت فيه أهم المنتجات المعنية بالعملية في الأسمدة والسكر والعصائر والعجائن إضافة إلى البطاطا، في انتظار تصدير أجهزة كهرومنزلية إلى فرنسا، مع العلم أن وزارة التجارة تحصي 500 شركة مصدرة في الجزائر.
ويؤكد رئيس جمعية المصدرين الجزائريين، علي باي ناصري، في تصريح لـ”الشروق” أن صادرات الجزائر خارج المحروقات وبعد سياسة التطبيل والخطابات التي أطلقتها الحكومة عبر كافة وزاراتها في مقدمتها التجارة، ضخت 800 مليون دولار في الأشهر الأولى من السنة، مشددا على أن الأسمدة هي المنتج الذي احتل المرتبة الأولى، مذكرا في هذا الإطار بالمتعامل “سولفرت”، ثم “فيرتيال”، الذي يشتغل بالشراكة بين الجزائر وإسبانيا، وشركة أخرى بالتعاون بين عمان والجزائر، ثم مجمع سوناطراك، الذي يعتبر أيضا أحد مصدري الأسمدة إلى الخارج.
وغير بعيد عن ذلك، احتلت التمور ثم المشروبات والعصائر المرتبتين الثانية والثالثة في المنتجات المصدرة نحو الخارج على التوالي، ممثلة بالنسبة إلى التمور في المتعامل “بوكلال” وتمور “حدوم”، إضافة إلى السكر عبر المتعامل “سيفيتال”، ومنتجات العجائن على غرار المتعامل “سيم”، الذي احتل المرتبة الأولى في هذا الإطار، والبطاطا على غرار المصدر جمال صيد من وادي سوف.
وفي هذا الإطار، كشف علي باي ناصري أن الدول الخليجية، وحتى روسيا، أوقفت استيراد البطاطا الجزائرية منذ أسابيع بعد دخول كميات كبيرة من البطاطا المصرية والباكستانية السوق الدولية، مؤكدا أن تجربة الجزائر لا تزال جديدة في هذا المجال ويجب تدعيمها بالخبرة والتنافسية للتمكن من مواجهة بقية المنتجات الدولية السنة المقبلة، كاشفا عن تصدير ما يعادل 1500 طن من البطاطا، منذ بداية العملية.
وبالمقابل، ثمن المتحدث الإجراءات التي باشرتها وزارة التجارة والمديرية العامة للجمارك منذ أشهر، القاضية برفع كافة العراقيل عن المصدرين.
وطالب بإجراءات مماثلة على مستوى بنك الجزائر الذي يبقى حسبه العائق الأول أمام المصدرين، من خلال تجريم العملية وتأسيسها كقضية تهريب عملة وتحويل موازٍ.
وفي سياق منفصل، كشف حسين بن حمادي، مدير بمجمع “بن حمادي”، في تصريح لـ”الشروق” عن التحضير لتصدير كميات هائلة من منتجات المجموعة ممثلة في التجهيزات الكهرومنزلية إلى إفريقيا خلال المرحلة المقبلة، وحتى الدول الأوروبية على غرار فرنسا، ليدخل بذلك المنتج التكنولوجي الجزائري الذي يحمل وسم “بصمة الجزائرية” السوق الفرنسية، وحتى الصفائح الشمسية والعجائن، إضافة إلى كل من السودان والسينيغال ومالي.
حداد: سأجوب العالم للترويج لـ23 منتج جزائري
كشف رئيس منتدى رؤساء المؤسسات، علي حداد، عن التحضير للترويج لـ23 منتجا جزائريا خلال الخرجات التي ستقود “الأفسيو” نحو الدول الأجنبية.
وهي منتجات لـ9 مؤسسات تحصلت على وسم “بصمة الجزائرية” خلال الاحتفالية المنظمة سهرة أول أمس بفندق الأوراسي.
وشدد حداد على أن المنتدى سيطرق بالدرجة الأولى الأبواب الإفريقية للبحث عن أسواق للمنتج الجزائري، الذي أوضح أنه يتسم بنوعية وجودة عالية، مشيرا إلى أن اللجنة المكلفة بمنح وسم “بصمة الجزائرية” تواصل عملها، وستفرج عن قائمة جديدة للمنتجات خلال المرحلة المقبلة.
من جهته، أفاد المكلف بملف “بصمة الجزائرية” على مستوى “الأفسيو”، إبراهيم بن عبد السلام، أنه سيتم خلال المرحلة المقبلة منح 10 منتجات أخرى هذا الوسم الذي يتسم بالجودة والنوعية اللازمتين.
بلعايب: لا تخجلوا بالمنتج الجزائري فهو أحسن من المستورد
قال وزير التجارة، بختي بلعايب، خلال حضوره حفل منتدى رؤساء المؤسسات، أول أمس، بفندق “الأوراسي” لتسليم وسم “بصمة الجزائرية” لـ9 مؤسسات جزائرية عبر 23 منتجا، إن الإنتاج المحلي يتمتع بجودة عالية أكبر من تلك التي يتسم بها المنتج الأجنبي.
وأوضح الوزير أنه خلال زياراته الميدانية إلى المساحات التجارية الكبرى في العاصمة، اكتشف أن المنتج الجزائري موجود بقوة في الرفوف، إلا أنه لا يحمل أي وسم يدل عليه.
وهو ما يجعل البعض يعتقد أنه مستورد، مشددا على أن الجزائريين يجب ألا يكونوا “معقدين” أو خجولين من هذا الأخير، بل هم مطالبون بتشجيعه.