9 جولات تكشف النوايا والراحة للمراجعة وقلب الموازين
ستكون فترة الراحة التي تعرفها بطولة القسم الأول فرصة مهمة لجميع الأندية حتى تراجع حساباتها وتصحح أخطاءها قبل الأوان، خاصة تلك التي تعاني في المراتب الأخيرة، وفي مقدمة ذلك هلال شلغوم العيد الذي يسير بخطى ثابتة إلى القسم الثاني إذا لم يتدارك في الوقت المناسب، شأنه في ذلك شأن شبيبة القبائل التي تعاني في أزمات متعددة، في الوقت الذي يعزف شباب قسنطينة في الصدارة وسط ملاحقة شباب بلوزداد واتحاد الجزائر والصاعد الجديد اتحاد خنشلة.
كشفت الجولات التسعة من بطولة القسم الأول عن الوضع الحقيقي لمختلف الأندية الناشطة في هذا المستوى، وهذا وسط تباين واضح من ناحية المردود والنتائج، حيث عرفت عدة أندية كيف تحقق بداية ايجابية، وفي مقدمة ذلك شباب قسنطينة الذي لا يزال متمسكا بمقعد الريادة بـ 17 نقطة، وهو ما يرشح أبناء المدرب ماضوي لمواصلة التأكيد رغم التنافس الحاد الذي يواجهه من طرف أندية المراقبة، وفي مقدمتهم بطل المواسم الأخيرة شباب بلوزداد الذي لديه مقابلتين متأخرتين، شأنه في ذلك شأن اتحاد الجزائر الذي يواصل التألق في هدوء تحت قيادة المدرب بوعلام شارف، وكذلك الصاعد الجديد اتحاد خنشلة الذي وجد مدربه نبيل نغيز الوصفة المناسبة، وحقق 6 نتائج إيجابية متتالية أثمرت 16 نقطة كاملة، ما سمح بمحو أزمة البداية الانطلاقة السلبية في حظيرة الكبار، ما يرشحهم لمواصلة التأكيد إذا حافظوا على العزيمة وروح المجموعة، في الوقت الذي ينتظر ان تعرف المواجهات المقبلة إثارة وندية وسط طموح عدة أندية لتحسين موقعها في وسط الترتيب، على غرار جمعية الشلف وأمل الأربعاء ووفاق سطيف ومولودية الجزائر ومولودية البيض واتحاد بسكرة وغيرها من الأندية التي حققت مشوارا متوسطا يميل إلى الاضطراب، ما يفرض التصحيح خلال فترة الراحة المؤقتة حتى يتماشى ذلك مع طبيعة الإمكانات المتاحة والأهداف المسطرة.
من جانب آخر، فإن أسفل الترتيب يعرف معاناة عدة أندية تسعى جاهدة إلى الخروج من منطقة الخطر، وفي مقدمة ذلك شبيبة القبائل التي تواجه متاعب بالجملة من الناحية الإدارية والفنية، وسط صراعات خفية وأخرى مكشوفة، ما جعله يعاني في المرتبة ما قبل الأخيرة برصيد 5 نقاط مع تسجيل مباراتين متأخرتين، وهو الأمر الذي يفرض على الكناري التعامل بجدية مع المستقبل لتفادي أي هزات غير منتظرة، شأنه في ذلك شأن شبيبة الساورة الذي يعاني هو الآخر بسبب عدة تأثيرات ناجمة عن المنافسة القارية وغياب الاستقرار في العارضة الفنية بعد إقالة مدربين في منتصف النصف الأول من مرحلة الذهاب، كما سيكون نادي بارادو ونجم مقرة ومولودية وهران أمام حتمية مراجعة الحسابات لتفادي تفاقم الأزمات الفنية والإدارية، في الوقت الذي يبدو أن هلال شلغوم العيد قد استسلم للأمر الواقع بشكل يعيد السيناريو الذي حدث لأهلي البرج خلال المواسم القليلة الماضية، بدليل أن الهلال افتقد إلى بوصلة هلال النتائج الإيجابية، بحكم أن رصيده لا يحوز سوى نقطة يتيمة من أصل 9 مباريات لعبها كانت كلها خيبات وهزائم في عقر الديار وخارجه، ناهيك عن استقالة الإدارة ومغادرة المدرب روابح ثم خليفته خزار.
والواضح، أن فرصة التدارك لا تزال قائمة لجميع الأندية، خاصة وأن فترة الراحة الاضطرارية تعد فرصة مهمة لمراجعة الأوراق والوقوف على النقائص المسجلة، كما أن المباريات المتأخرة (8 مواجهات في المجموع) من شأنها أن تقلب الكثير من الموازين على مستوى المقدمة والمراتب الأخيرة، وتصب في خدمة شباب بلوزداد وشبيبة الساورة وشبيبة القبائل ومنافسيها لكسب مزيد من النقاط التي تسمح بتعزيز المكسب أو إعادة ترتيب البيت وهو أضعف الإيمان.