الجزائر
تتعلّق بالإجراءات الجزائية والنظام الداخلي والقانون الأساسي للنائب

90 يوما أمام النوّاب لطي ملف 3 مشاريع قانونية

أسماء بهلولي
  • 2130
  • 0
ح.م

وضعت لجنة الشؤون القانونية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني ثلاثة مشاريع قانونية ضمن خانة الاستعجال، حيث منحت أعضاء اللجنة مُهلة ثلاثة أشهر لاستكمال مناقشتها وتعديلها، وتتعلق هذه المشاريع بالقوانين العالقة من الدورة السابقة، في مقدمتها مشروع قانون الإجراءات الجزائية، والقانون الأساسي للنائب، إلى جانب النظام الداخلي للمجلس الذي لم يُحسم مصيره بعد منذ بداية العهدة النيابية.
لا تزال بعض اللجان البرلمانية في الغرفة السفلى للبرلمان معطلة نتيجة تأخر الكتل النيابية في تقديم قوائم نوابها المرشحين لعضوية هذه اللجان، خاصة في ظل تمسك بعض النواب بعضويتهم في اللجان التي تُعتبر بالغة الأهمية داخل المجلس، على غرار لجان المالية، الشؤون الخارجية، الشؤون القانونية، هذا التأخير في تشكيل اللجان يعكس حالة من التنافس بين الكتل النيابية على عضوية اللجان المؤثرة، حيث تسعى كل كتلة إلى ضمان تمثيل قوي داخل اللجان التي تشرف على الملفات الحساسة المتعلقة بالشؤون الاقتصادية والدبلوماسية والتشريعية.
وحسب معلومات “الشروق” المستقاة من مبنى الهيئة التشريعية، اجتمعت لجنة الشؤون القانونية، الثلاثاء، لمناقشة أجندة النصوص التشريعية المنتظرة في الدورة الرابعة وحدّدت 3 مشاريع بالغة الاستعجال، ستحظى بالأولية في النقاش تمت وراثتها من الدورة السابقة، على رأسها قانون الإجراءات الجزائية والنظام الداخلي والقانون الأساسي للنائب، حيث أمهلت اللجنة أعضاءها مدة تسعين يوما كأقصى حد لطي هذا الملف، خاصة وأن برنامجها حافل وينتظر إحالة ترسانة من النصوص التشريعية الجديدة خلال الدورة الحالية.
ورغم أن مشروع قانون الإجراءات الجزائية المُتضمن أزيد من 750 مادة قانونية والمُتواجد على مستوى لجنة الشؤون القانونية والحريات بالغرفة السفلى للبرلمان منذ ديسمبر الماضي، أي مطلع الدورة السابقة، إلا أنه قد يعاد النظر في مضمون بعض بنوده، بسبب حساسية بعض المواد، على غرار تحريك الدعوى العمومية عن أعمال التسيير التي تؤدي إلى سرقة أو اختلاس أو تلف أو ضياع أموال عمومية أو خاصة، ضد مسيري المؤسسات العمومية الاقتصادية التي تملك الدولة كل رأسمالها أو ذات الرأسمال المختلط، إذ يشترط وجود شكوى مسبقة من الهيئات الاجتماعية لهذه المؤسسات.
كما تتواجد المادة 381 التي تعدل وتتمم المادة 258 من القانون الساري المفعول محل نقاش وإمكانية مراجعة، حيث يفترض أن “تشكل محكمة الجنايات الابتدائية من قاض برتبة مستشار بالمجلس القضائي على الأقل رئيسا ومن قاضيين مساعدين، وبالتالي نهاية زمن ما سمي القضاء الشعبي”.
ويهدف التعديل المقترح إلى تحسين أداء هذه المحكمة، وفقا لما تقتضيه مبادئ المحاكمة العادلة التي تتطلب الاحترافية وتعزيز حقوق الدفاع كما هي محددة في الآليات الدولية والجهوية ذات الصلة وفي التشريع الوطني، لاسيما حصر تشكيلة محكمة الجنايات في القضاة المتخصصين والتخلي عن نظام الأسئلة ومراجعة بعض الإجراءات المطبقة أمامها، كما ورد في عرض الأسباب.
ومن ضمن القوانين الاستعجالية الثلاثة المتواجدة على طاولة لجنة الشؤون القانونية، القانون الأساسي للنائب، والذي يتضمن كافة التفاصيل المرتبطة بمنح وأجور وتعويضات ممثلي الشعب، والذي يلفه الصمت منذ أشهر.
أما بخصوص النظام الداخلي للمجلس، فتعد الوثيقة جاهزة وكاملة، في انتظار إعادة فتح النقاش فقط حول التعديلات التي تضمنتها والتي فاقت الأربعمائة تعديل.

مقالات ذات صلة