99 بالمائة من المتقاضين في الجزائر لا يلجأون للوسيط القضائي
أكد محامون و خبراء قانونيون في تصريح للشروق، أن 99 بالمائة من المتقاضين في المحاكم الجزائرية لا يلجأون للوسيط القضائي، وإن اقتصر دوره في غالب الأحيان على النزاعات القضائية فإنه في محاكم المدن الكبرى كالعاصمة، يرفض الاستعانة به رغم اقتراح ذلك من طرف القضاة.
و قال البرلماني السابق والخبير في القانون، صويلح بوجمعة، إنه رغم إدراج دور الوساطة القضائية، وفق النحو المحدد في قانون الإجراءات المدنية والإدارية الذي دخل حيز التنفيذ في 2009، إلا أنه لم تعط صلاحيات للوسيط القضائي تسمح له بالمبادرة في معالجة الملفات المطروحة أمامه وتقديم اقتراحات إلى السلطات السلمية له، وهو ما أدى حسبه، لنتيجة سلبية حصرت دوره في جمع المعلومات وإرسالها إلى الجهات القضائية.
وبررت المحامية زهية مختاري، سبب الاستغناء عن الوسيط في الكثير القضايا التجارية والاجتماعية والعقارية، لعدم الثقة في الوسيط، حيث بمجرد دخول المتقاضي المحكمة يستغني عن فكرة اللجوء للوسيط، مؤكدة أنه في غالب الأحيان يرفض الوسيط بعد اقتراحه من القاضي، لأنه ليس إلزاما في القانون الجزائري.
وتجدر الإشارة أن “الوسيط القضائي” مهنة استحدثها قانون الإجراءات المدنية والإدارية لسنة 2009، حيث يعتبر وسيطا بين طرفي النزاع، وهو شخص حكيم وعاقل يتصف بالأخلاق ودرس القانون، كما يتم تكوينه قبل توليه هذه المهمة ويمكن عدم اعتبار الوسيط مهنة، لأن اغلب الوسطاء يمارسون نشاطات أخرى كمحامين وموثقين ومحضرين وخبراء في القانون. ويسعى الوسيط لحل يرضي الطرفين لتفادي الوصول إلى التقاضي وهو ما يساهم في تخفيف تراكم الملفات الخاصة بقضايا بسيطة في التجاري وفي القسم الاجتماعي وفي العقاري.