هكذا أجبر الأمير علي الكاميروني حياتو على التخلي عن صلاحياته في الكاف
لم يمر قرار رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم عيسى حياتو، بالتخلي عن جزء من صلاحياته لنوابه في “الكاف”، للتفرغ لممارسة نشاطه على رأس الاتحاد الدولي للعبة الذي يديره مؤقتا منذ شهر أكتوبر الماضي، دون أن يفتح الباب أمام التأويلات والانتقادات التي طالت العجوز الكاميروني، على خلفية المستجدات الأخيرة التي عرفتها الساحة الكروية العالمية جراء مباركة حياتو قرار حرمان المنتخبات الأولمبية من عناصرها المحترفة البارزة خلال أولمبياد ريو دي جانيرو المقبل، وكذا عقده اتفاقا مع رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة أحد المرشحين لرئاسة الفيفا خلال الانتخابات التي ستجرى يوم 26 فيفري المقبل، وسط اتساع رقعة التذمر والاستياء من انفراد الكاميروني بالقرارات وعدم استشارة أعضاء الكاف في القضايا الحساسة و الهامة.
كشفت مصادر متطابقة من داخل أروقة الاتحاد الإفريقي لـ”الشروق” بأن، الأردني الأمير علي بن الحسين هو من أجبر حياتو على اتخاذ قرار التخلي عن جزء من صلاحياته داخل الكاف لصالح نائبيه، السيشيلي سوكيتو باتيل والغيني ألمامي كابيلي كامارا إلى غاية استكمال إجراءات انتخاب رئيس جديد للفيفا، بعد أن قام الأمير المرشح أيضا لانتخابات رئاسة الفيفا، مؤخرا بالرد بقوة على بروتوكول الاتفاق الموقع بين حياتو والشيخ سلمان، معتبرا إياه محاولة لخرق قواعد الانتخابات الخاصة بالفيفا، وكذا استمالة لأعضاء الاتحاد الإفريقي الـ54 قصد منح أصواتهم للشيخ سلمان إما بطريقة منفردة أو جماعية، على بعد أيام من إعلان الكاف عن اسم المرشح الذي ستسانده خلال انتخابات الفيفا، حيث يرتقب أن يتم ذلك يوم 5 فيفري القادم في اجتماع المكتب التنفيذي للكاف بالعاصمة الرواندية كيغالي على هامش نهائيات بطولة أمم إفريقيا للاعبين المحليين، كما طلب الأمير علي من الفيفا مراقبة ما يجري منعا لحدوث أي تجاوزات، كما أجبرت خرجة الأمير أيضا، العجوز الكاميروني على نشر مضمون الاتفاق الموقع بينه وبين الشيخ سلمان كاملا على الموقع الإلكتروني الرسمي للكاف أول أمس، ضمانا لـ”الشفافية” و”النزاهة” على حد تعبير الهيئة الكروية الإفريقية.
وفي سياق متصل، بدأت رقعة التذمر في الاتساع داخل أروقة الكاف ضد عيسى حياتو، حيث لم يهضم الأفارقة تمادي رئيس الكاف في استغلال مناصبه في مختلف الهيئات الرياضية (الكاف، الفيفا، اللجنة الأولمبية الدولية)، قصد الانفراد في اتخاذ القرارات الهامة، على غرار حرمان المنتخبات الأولمبية من نجومها المحترفين في مختلف البطولات الأوروبية من المشاركة في أولمبياد ريو، حيث لم يخرج هذا الخبر إلا بعد شهر كامل من اتخاذه في 2 ديسمبر الماضي وأضر كثيرا بالاتحادات المعنية بالدورة وخدم بالمقابل النوادي الأوروبية ، فضلا عن رغبة حياتو في مواصلة فرض سلطته على أعضاء الكاف وتوجيههم نحو مساندة مرشح معيّن في انتخابات الفيفا دون سواه.