بلباشا التقى بن لادن.. وباكستان باعته لأمريكا بـ5 آلاف دولار!
أصدر قاضي الجنايات لدى مجلس قضاء العاصمة عمر بلخرشي، أمس الأول حكما يقضي بإدانة الجزائري العائد من غوانتنامو بلباشا أحمد بعقوبة ثلاث سنوات سجنا مع وقف التنفيذ، وغرامة مالية قيمتها 500.000 دج، عن تهمة الانتماء إلى جماعة إرهابية تنشط في الخارج.
ويأتي حكم محكمة الجنايات بعدما طالب ممثل النيابة العامة في جلسة المحاكمة توقيع عقوبة 12 سنة سجنا ضد بلباشا أحمد، والذي تسلمته السلطات الجزائرية خلال 2013 من قبل نظيرتها الأمريكية، في وقت كان يرفض فيه دخول الجزائر منذ تبرئة ساحته من قبل القضاء الأمريكي، طالبا اللجوء السياسي في بريطانيا، واعتبر النائب العام خلال مرافعته بأن التهم ثابتة في حق بلباشا، خاصة أن ملفه يشير إلى لقائه بزعيم تنظيم القاعدة المقضي عليه أسامة بن لادن لمرتين، وكذا تدريبه على مختلف أنواع الأسلحة بمعسكرات التدريب بأفغانستان والتابعة لتنظيم القاعدة.
وقد حاول بلباشا “43”سنة التنصل من التهمة الموجهة عليه، متمسكا بالإنكار في إجابته على أسئلة قاضي الجنايات، وأكد نفس التصريحات التي قالها لدى محاكمته الأولى سنة 2014 أمام ذات المحكمة والتي انتهت ببراءته، غير أن مداولات هيئة محكمة الجنايات بتشكيلتها الجديدة حكمت بالإدانة في حقه، باعتبار أن الوقائع المتابع بها تتعلق بالانتماء إلى جماعة إرهابية في الخارج، ولها علاقة بتفجيرات 11سبتمبر والتي على إثرها ألقي عليه القبض فقي باكستان وتم تسليمه للسلطات الأمريكية مقابل مبلغ 5 ألاف دولار. وأكد المتهم بأنه سافر خلال التسعينات إلى بريطانيا وهناك تعرف على أشخاص دلوه على العمل الخيري التطوعي بمؤسسة “زايد بن طلال” مقابل أجر شهري يقدر بـ3 آلاف دولار، وهو العرض الذي قبله بلباشا، الذي كلف – حسب تصريحاته – بعمليات الجرد والمحاسبة وجمع التبرعات، مشيرا إلى أنه تنقل إلى أفغانستان في مهمة خيرية لا لأجل القتال والتدريب على الأسلحة، ليلقى عليه القبض في 2004 من قبل المخابرات الباكستانية التي باعته لأمريكا، حيث تم الزج به في معتقل غوانتنامو بكوبا الذي مكث فيه أكثر من 12 سنة ذاق خلالها كل أنواع العذاب قبل أن يفرج عليه من دون محاكمته لعدم وجود أي أدلة ضده بخصوص تفجيرات 11 سبتمبر 2001 وكذا علاقته بتنظيم القاعدة.
وطالب دفاعه بانقضاء الدعوى العمومية في حقه لسبق الفصل فيها، في وقت يعتبر هذا المتهم ثاني عائد من غوانتنامو تدينه العدالة الجزائرية بعد المتهم “ن. عبد العزيز” الذي أدين بثلاث سنوات سجنا نافذا، في وقت تحصل جميع المتهمين العائدين من معتقل “كوبا” على البراءة.